فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن أبي أوفى .. إلى آخره.
وعن ابن عمر (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش ) ).
حديث (( الخديعة في النار ) )، أخرجه (د) ، وحديث (( من عمل .. إلى آخره ) )أسنده في موضع آخر كما سيأتي، وحديث ابن عمر أخرجه (م) ، وقد سلف قريبًا بيانه وحكمه.
قال ابن عبد البر ورواه أبو سعيد إسماعيل بن محمد قاضي المدائن، بسنده عن مالك به، لكن بلفظ (( التحبير ) )، وهو أن يمدح الرجل السلعة بما ليس فيها، هكذا قال (( التحيير ) )وفسره، ولم يتابع على هذا اللفظ، والمعروف (( النجش ) ).
قلت ومن فعل النجش فهو عاص إن كان عالمًا بالنهي كما نص عليه إمامنا، وهو إجماع، والبيع جائز لا يفسده معصية رجل نجش عليه.
والنجش أيضًا أن يفعل ذلك البائع ليغر الناس في مصلحته، والمشتري لا يعرف أنه ربها.
قال المطرزي في (( المعرب ) )هو بفتحتين، وروي بالسكون. انتهى.
أقول وقال ابن الأثير النجش في البيع أن يمدح الرجل السلعة لينفقها ويروجها أو يزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها، والأصل فيه تنفير الوحش من مكان إلى مكان.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( المبتاع ) )اسم المفعول لا اسم الفاعل، ص 1990 وإسناد الإدراك إلى العقد مجاز؛ أي ما كان عند العقد غير ميت وغير منفصل عن المبيع فهو من جملة المبيع.
قوله (( فروة ) )بفتح الفاء وسكون الراء (( ابن أبي المغراء ) )بفتح الميم وسكون المعجمة وبالراء وبالمد و (( علي بن مسهر ) )بضم الميم وإسكان المهملة وكسر الهاء وبالراء قاضي الموصل.
قوله (( لقل ) )اللام جواب قسم محذوف، وقل فعل ماض، وفيه معنى النفي؛ أي ما يأتي عليه يوم إلا يأتي فيه بيت أبي بكر و (( لم يرعنا ) )من الروع وهو الفزع؛ أي أتانا بغتة وقت الظهر و (( حدث ) )أي حادثة حدثت له.
و (( ما عندك ) )هو على لغة من يقول ما عام للعقلاء ولغيرهم، وفي غيرها من عندك و (( الصحبة ) )بالنصب؛ أي أريد أو أطلب الصحبة معك عند الخروج، وبالرفع؛ أي مرادي أو مطلوبي الصحبة، وكذا لفظ (( الصحبة ) )الثاني بالنصب؛ أي أنا أريد أو أطلب الصحبة أيضًا أو أكرم صحبتك، وبالرفع؛ أي مطلوبي أيضًا الصحبة أو الصحبة مبذولة.
فإن قلت كيف يدل على الترجمة؟ قلت دلالته أما على الجزء الأول فظاهر؛ لأنه لم يقبض الناقة بعد الأخذ بالثمن الذي هو كناية عن البيع وتركه عند البائع، وأما ذكر الجزء الثاني في الترجمة فإما للإشعار بأنه لم يجد حديثًا بشرطه فيما يتعلق به، وإما للإعلام؛ فإن حكم الموت قبل القبض حكم الوضع عنده قياسًا عليه.
قوله (( لا يسوم ) )السوم على السوم هو أن يتفق صاحب السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه فيقول آخر لصاحبها أنا أشتريه بأكثر، أو للراغب أنا أبيعك خيرًا منه بأرخص منه، وهذا حرام بعد استقرار الثمن بخلاف ما يباع فيمن يزيده؛ فإنه قبل الاستقرار.
فإن قلت لم يذكر في الباب ما يدل عليه؟ قلت يعلم حكمه من القياس على الخطبة.
قوله (( لا يبع ) )وفى بعضها لا يبيع بلفظ الخبر في معنى النهي وهو أن يقول في زمن الخيار للمشتري افسخه وأنا أبيعك مثله بأقل منه, ويحرم أيضًا الشراء على الشراء بأن يقول البائع افسخ وأنا أشتري بأكثر منه.
قوله (( لباد ) )أي لبدوي، وهو أن يقدم غريب من البادية بمتاع يبيعه بسعر يومه فيقول له بلدي اتركه عندي لأبيعه لك على التدريج بأغلى منه، وهذا فعل حرام، لكن يصح بيعه؛ لأن النهي راجع إلى أمر خارج عن نفس العقد, وقيل أي لا يكون الحاضر سمسارًا للبدوي، وحينئذ يصير أعم ويتناول البيع والشراء.
قوله (( لا تناجشوا ) )من النجش _ بالنون والجيم والمعجمة _ وهو أن يزيد في الثمن لا لرغبة فيها بل ليخدع غيره ليزيد ويشتريه, وأصله الإثارة، كأن الناجش يثير الرغبة فيه وفي الرفع في ثمنه وهذا الفعل حرام.
فإن قلت لا يصح عطفه على (( نهى ) )ولا على (( أن يبيع ) )؟
قلت قال مقدر؛ أي نهى وقال (( لا تناجشوا ) ).
قوله (( لا يخطب ) )مشتق من الخطبة _ بكسر الخاء _ وهو حرام إذا صرح للخاطب بالإجابة.
فإن قلت ما المراد بالأخ؟ قلت أخوة الإسلام، والمؤمنون ص 1991 إخوة وظاهر اختصاص التحريم بما إذا كان الخاطب مسلمًا، وقال بعضهم تحرم الخطبة على خطبة الكافر أيضًا، والتقييد بأخيه خرج مخرج الغالب فلا يكون له مفهوم يعمل به.
قوله (( لا تسأل ) )بالرفع خبرًا بمعنى النهي وبالكسر نهيًا حقيقيًا، ومعناه نهي المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته لينكحها ويصير لها من نفقته ومعاشرته ما كان للمطلقة، فعبر عن ذلك بإكفاء ما في الإناء مجازًا، كما يقال أكفأت الإناء إذا كببته، وكفأته وأكفأته إذا أملته، والمشهور في لفظ (خ) بفتح الفاء.
التيمي هذا مثل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها وروي (( لتكتفئ ) ).
النواوي المراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو الإسلام أو كافرة.
قوله (( بشر ) )بالموحدة المكسورة، المروزي و (( حسين المكتب ) )بلفظ الفاعل من الإكتاب و (( عطاء ابن أبى رباح ) )بفتح المهملة وخفة الموحدة وبالمهملة.
قوله (( نعيم ) )مصغر النعم (( ابن عبد الله ) )النحام _ بفتح النون وشدة المهملة _ العدوي القرشي، ووصف بالنحام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( دخلت الجنة فسمعت نحمة نعيم فيها ) )، والنحمة السعلة أسلم قديمًا، وأقام بمكة إلى قبيل الفتح، وكان يمنعه قومه من الهجرة لشرفه فيهم؛ لأنه كان ينفق عليهم فقالوا أقم عندنا على أي دين شئت، ولما قدم المدينة اعتنقه رسول الله وقبله واستشهد يوم اليرموك سنة خمس عشرة.
وفي الحديث جواز بيع المدبر.
قوله (( عبد الله بن أبى أوفى ) )بفتح الهمزة وبالفاء وبالقصر الصحابي ابن الصحابي، وهو آخر من بقي من الصحابة بالكوفة.
قوله (( آكل الربا ) )أي كآكله و (( الخديعة ) )أي صاحب الخديعة، ويحتمل أن يكون فعيلًا بمعنى الفاعل والتاء للمبالغة نحو رجل علامة.
الزركشي
(( لم يرعنا إلا وقد أتانا ظهرًا ) )كأنه فاجأهم بغتة من غير عادة فأفزعهم ذلك.
(( أخرج ما عندك ) )كذا، والوجه (( من ) ).
(( الصحبة ) )بالنصب على إضمار فعل تقديره التمس الصحبة، أو الزم الصحبة، أو أدرك الصحبة، والرفع على تقدير حذف المبتدأ؛ أي مسألتي الصحبة، أو مطلوبي الصحبة، فقال الصحبة مبذولة.
(( أعددتهما ) )ويروى (( عدتهما ) ).
قال المهلب ووجه استدلال (خ) بالحديث أن قوله (( قد أخذتها بالثمن ) )لم يكن أخذًا باليد ولا بحيازة شخصها، وإنما كان التزامه لابتياعها بالثمن وإخراجها من ملك أبي بكر؛ لأن قوله (( قد أخذتها ) )يوجب أخذًا صحيحًا وقبضًا من الصديق إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالثمن الذي يكون عوضًا منها.
(( لتكفأ ما في إنائها ) )بفتح الفاء والهمز، يقال كفأت الإناء قلبته، وهو مثل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها، وروي (( لتكتفئ ) )لتفتعل من كفأت.
(( حسين المكتب ) )بإسكان الكاف عند القاضي، وجوزه غيره فتحها وتشديد التاء المكسورة.
(( أن رجلًا ) )هو أبو مذكور (( أعتق غلامًا ) )هو يعقوب القبطي.
قال الإسماعيلي وليس في هذا الحديث المترجم له؛ فإن المزايدة أن يدفع شخص شيئًا ويدفع آخر أزيد منه.
(( النجش ) )بنون مفتوحة وجيم ساكنة وشين معجمة الزيادة في الثمن خداعًا.
وقيده المطرزي بتحريك الجيم، ثم قال وروي بالسكون.