فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 3844

وقال عبد الله بن شداد .. إلى آخره.

هذا الأثر أسند البيهقي من حديث علقمة بن وقاص.

والنشيج صوت معه ترديد كما يردد الصبي بكاءه في صدره وهو بكاء فيه تحزن قاله ابن قرقول.

وقال الجوهري نشج الباكي إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب. وابن الأثير النشيج صوت معه توجع وبكاء.

ثم ذكر (خ) حديث عائشة أنه عليه السلام قال في مرضه (( مروا أبا بكر ) ).. الحديث.

وقد سلف في باب إنما جعل الإمام ليؤتم به. وهذا الحديث مع الأثر يدلان على جواز البكاء من خوف الله تعالى، وقد أجازه العلماء.

ويدل له حديث عبد الله بن الشخير رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء.

أخرجه (د، ن) وقال لجوفه أزيز.

وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله قال أبي لم يقل أحد من البكاء إلا ص 958 يزيد، يعني ابن أبي زياد. قال يحيى بن معين قد روى حمزة الزيات، عن حمران بن أعين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ {إن لدينا أنكالا وجحيما} [المزمل12] فصعق.

قال يحيى وحمران وأخوه عبد الملك ليسا بشيء. واختلف في الأنين والتأوه. قال ابن المبارك إذا كان غالبًا فلا بأس به.

وعند أبي حنيفة إذا ارتفع تأوهه وبكاؤه، فإن كان من ذكر الجنة والنار لم يقطعها، وإن كان من وجع أو مصيبة قطعها.

وعن الشافعي وأبي ثور لا بأس به إلا أن يكون كلامًا مفهومًا. وعن الشعبي والنخعي يعيد صلاته.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( يصلي ) )بالجزم جواب للأمر وبالرفع لأنه استئناف الكلام أو لأنه أجرى المعتل مجرى الصحيح فاكتفي في الجزم بحذف حركة الياء كقوله {من يتقي ويصبر} وقول الشاعر ألم يأتيك والأخبار تنمى. أو لأنه أشبع كسرة اللام.

قوله (( في البكاء ) )أي لأجل البكاء وفي جاء للسببية وهو حال أي كائنًا في البكاء وهو من باب إقامة بعض حروف الجر مقام بعض.

قوله (( فقلت ) )أي القول المذكور ولم يقل كذا وكذا اختصارًا و (( مه ) )كلمة زجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت