فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عبد الله رضي الله عنه (( اقرأ علي ) ). السالف. وسفيان هذا هو ابن سعيد بن مسروق الثوري.
وقوله (وعن أبيه) أي والد سفيان، وهو سعيد.
ثم ساقه عن قيس بن حفص، وقيس هذا هو ابن حفص بن القعقاع أبو محمد البصري الدارمي مولاهم، من أفراده عن الخمسة، وليس في شيوخ الستة من اسمه قيس غيره، فهو من الأفراد.
قال البخاري مات سنة تسع وعشرين ومائتين. وقال غيره سنة سبع.
ولا شك في حسن البكاء عند قراءة القرآن، وقد فعله الشارع وكبار الصحابة، وإنما بكى الشارع والله أعلم عند هذه الآية؛ لأنه مثل لنفسه أهوال يوم القيامة وشدة الحال الداعية إلى شهادته لأمته بتصديقه والإيمان به، وسؤال الشفاعة لهم ليريحهم من طول الموقف، ذكره أبو عبيد، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، قال انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء.
وعن الأعمش، عن أبي صالح قال لما قدم أهل اليمن في زمن أبي بكر رضي الله عن سمعوا القرآن فجعلوا يبكون، فقال أبو بكر رضي الله عنه هكذا كنا ثم قست القلوب.
وقال الحسن قرأ عمر {إن عذاب ربك لواقع* ما له من دافع} [الطور 7 - 8] فربا ربوة عيد منها عشرين يوما.
وعن ابن المبارك، عن مسعر، عن عبد الأعلى التيمي قال من أوتي من العلم ما لا يبكيه فليس بخليق أن يكون (علما ينفعه) ؛ لأن الله نعت العلماء فقال {إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا} [الإسراء 107] .
وقرأ عبد الرحمن بن أبي ليلى سورة مريم، فلما أتى إلى قوله {خروا سجدا وبكيا} [مريم 58] فسجد بها، فلما رفع رأسه قال هذه السجدة فأين البكاء ?3?؟
فصل
وكره السلف الصعق والغشي عند قراءة القرآن، ذكر أبو عبيد بإسناده عن أبي حازم قال مر ابن عمر برجل من أهل العراق ساقط والناس حوله، فقال ما هذا؟ فقالوا إذا قرئ عليه القرآن أو سمع تذكر وخر من خشية الله. فقال ابن عمر والله إنا لنخشى الله وما نسقط. وقال هشام بن ص 3750 حسان سئلت عائشة رضي الله عنها عمن صعق عند قراءة القرآن، فقالت القرآن أكرم من أن تنزف عنه عقول الرجال، ولكنه كما قال الله تعالى {تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم} الآية [الزمر 23] .
وسئل ابن سيرين عن ذلك فقال ميعاد بيننا وبينه أن يجلس بحائط ثم يقرأ عليه القرآن كله، فإن وقع فهو كما قال.
قال والدي رحمه الله تعالى
(الترتيل) أي الترسيل والتبيين للحروف والاشباع للحركات. قوله (أبو النعمان) بضم النون، و (واصل) ضد الفاصل ابن حيان بفتح المهملة وشدة التحتانية الأسدي، و (هذا) بالمعجمة، الخطابي معناه سرعة القراءة والمرور فيه من غير تأمل للمعنى كما ينشد الشعر وبعد أبياته وقوافيه. النووى هو الافراط في العجلة في تحفيظه وروايته لا في انشاده وترنمه لأنه يرتل في الانشاد والترنم في العادة وفيه النهي عن الهذ والحث على الترتيل. قوله (القراءة) بلفظ المصدر وفي بعضها بلفظ جمع القارئ، و (القرناء) أي النظائر في الطول والقصر. فان قلت تقدم قريبا في باب كاتب النبي صلى الله عليه وسلم أنه عشرون سورة وههنا قال ثماني عشر وعد ثم حم من المفصل وهاهنا قد أخرجه منه قلت مراده من ثمنه أن معظم العشرين منه وقال النووى ومن أل حم يعني بها من السور التي أولها حم كقولك فلان من أل فلان وقيل يجوز أن يكون المراد حم نفسها ههنا كما قال من مزامير أل داود يريد به داود نفسه أقول ولولا أنه في الكتابة منفصل لحسن أن يقال أنه الالف واللام التي لتعريف الجنس يعني وسورتين من جنس الحواميم. قوله (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى وموسى بن أبي عائشة بالهمز بعد الألف الكوفي وأطرق أي سكت فلم يتكلم قوله (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى (ابن حازم) بالمهملة والزاي الازدي بالزاي والمهملة، و (عمرو) بالواو ابن عاصم القيسي، و (ببسم الله) أدخل الباء على الباء اما لأنه ذكر بسم الله على سبيل الحكاية وأما لأنه جعله كالكلمة لواحدة علما لذلك والمد إنما يكون في الواو والباء وقيل كانت مدا معناه ذات مد وهو بمعنى المد وللقراء في مقداره وجوه. قوله (ابن أبي إياس) بكسر الهمزة وتخفيف التحتانية وبالمهملة هو أدم المروزي ثم العسقلاني، و (شعبة) بضم المعجمة وإسكان المهملة الامام المشهور، و (أبو إياس) بالهمزة المكسورة وخفة التحتانية معاوية بن قرة بضم القاف وشدة الراء البصري، و (عبد الله بن مغفل) بضم الميم وفتح المعجمة والفاء الشديدة، و (الترجيع) التكرير وترجيع الصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان، و (محمد بن خلف) بفتح المعجمة واللام أو بكر المقري البغدادي، و (أبو يحي) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بشمن بفتح الموحدة وإسكان المعجمة وكسر الميم وبالنون فارسي معرب معناه الصوفي الحماني بكسر المهملة وشدة الميم وبالنون الكوفي أصله من خوارزم مات سنة ثنتين ومائتين، و (بريد) مصغر البرد بالموحدة ابن عبد الله بن أبي بردة بضم الموحدة يروي عن جده أبي بردة
عامر بن أبي موسى عبد الله الأشعري، و (المزمار) المراد به الصوت الحسن وأصل الزمر الغناء، و (أل داود) هو داود نفسه والأل مقحم. الخطابي يريد به نفس داود لأنه لم يذكر أن أحدا من أل داود قد أعطى من حسن الصوت ص 3751 ما أعطى داود وقال أبو عبيدة وقد سئل عمن أوصى لآل فلان بمال هل لفلان من ذلك المال شيء فقال نعم قال الله تعالى {أدخلوا أل فرعون أشد العذاب} وفرعون أولهم. قوله (عمر بن حفص) بالمهملتين (ابن غياث) بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة، و (عبيدة) بفتح المهملة وكسر الموحدة السلماني، و (يذرفان) بالمعجمة وكسر الراء وبالفاء أي يسلان دمعا مر في سورة النساء. قوله (ابن شبرمة) بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة عبد الله الضي قاضى الكوفة مات سنة أربع وأربعين ومائة، و (أبو مسعود) هو عقبة بضم المهملة البدري. فإن قلت عبد الرحمن ههنا روى عن علقمة عن أبي مسعود بدون الواسطة فهل سقطت الواسطة ثمة أو فما حكمه قلت كلاهما صحيح وهو تارة روى بالواسطة وأخرى بدونها. قوله (مغيرة) هو ابن مقسم بكسر الميم الكوفى، و (الكنة) بفتح الكاف وشدة النون امرأة الابن. فان قلت أين المخصوص بالمدح قلت محذوف قال المالكي في الشواهد تضمن هذا الحديث وقوع التميز بعد فاعل نعم ظاهرا وسيبويه لا يجوز أن يقع التميز بعد فاعله إلا إذا أضمر الفاعل وأجازه المبرد وهو الصحيح أقول يحتمل أن يكون معناه نعم الرجل من بين الرجال والنكرة في الاثبات قد تفيد التعميم كما قال الزمخشرى في قوله تعالى {علمت نفس ما أحضرت} أو أن يكون من باب التجريد وكأنه جرد من رجل موصوف بكذا وكذا رجلا فقال نعم الرجل المجرد من كذا فلان، و (الكنف) الساتر والوعاء أو بمعنى الكنيف، فإن قلت ما المقصود من الجملتين قلت يعني لم يضاجعنا حتى يطأ فراشا لنا ولم يطعم عندنا حتى يحتاج الى أن يفتش عن موضع قضاء الحاجة أي قوام بالليل صوام بالنهار أو معناه لم يحصل لأجلنا فراشا ولا ساترا ونحوه. فإن قلت فلا يكون مدحا قلت يكون من باب التعكيس. قوله (التقى به) مشتق من اللقاء أي اجتمعا عندي، و (كبرت) بكسر الموحدة. فان قلت كيف جاز له مخالفة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت علم أن مراده تسهيل الأمر وتخفيفه عليه فإن الأمر ليس للإيجاب. قوله (والذي يقرأه) أي الذي أراد أن يقرأه بالليل يعوضه بالنهار، و (أحصى) أي عدد أيام الافطار، فإن قلت قد فارق النبي صلى الله عليه وسلم على صوم الدهر وقد ترك ذلك قلت غرضه أنه ما ترك السرد والتتابع في الجملة وهو الذي فارقه عليه، قوله (في ثلاث) يعني روى بعضهم أقرأ في كل ثلاث ليال مرة أو في خمس وأكثرهم على سبع ليال. قوله (شيبان) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية أبو معاوية النحوي، و (يحي) بن أبي كثير، و (محمد بن عبد الرحمن) مولى بني زهرة بضم الزاي وسكون الهاء، و (عبيد الله) هو ابن موسى روى البخاري عنه بلا واسطة في كتاب الايمان، و (أبو سلمة) بفتح المهملة واللام ابن عبد الرحمن بن عوف. فإن قلت مقتضى (لا تزد) أن لا يجوز الزيادة قلت لعل ذلك بالنظر الى المخاطب خاصة لضعفه وعجزه أو النهى ليس للتحريم. قوله (صدقة) أخت
الزكاة ابن الفضل، و (يحي) هو القطان، و (سفيان) هو الثوري، و (سليمان الأعمش) ، و (إبراهيم) هو النخعي، و (عبيدة) بفتح المهملة السلماني، و (عبد الله) أي ابن مسعود وقال يحي روى الأعمش بعض الحديث عن عمرو بن مرة بضم الميم وشدة الراء عن إبراهيم ص 3752 عن عبيدة عن عبد الله قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم وقال الأعمش وحدثني بعض الحديث عمرو عن إبراهيم الى أخره. قوله (وعن أبيه) أي روى سفيان عن أبيه سعيد بن مسروق الثوري (عن أبي الضحى) بضم المعجمة والقصر مسلم ومر الحديث في سورة النساء. قوله (عبيدة) بفتح المهملة (السلماني) بالمهملة المفتوحة وإسكان اللام وفتحها.
الزركشي
(الترجيع) ترديد القراءة، ومنه ترجيع الأذان، وهذا إنما حصل منه والله أعلم يوم الفتح؛ لأنه كان راكبا فجعلت الناقة تحركه وتسير به فحدث الترجيع في صوته، فلا يبقى فيه متمسك لترجمة البخاري، لكن تسمية عبد الله بن مغفل له في هذه الحالة ترجيعا يدل على أنه اختيار لا اضطرار، وقد أعاده في كتاب التوحيد وزاد في صفة الترجيع [فقال] ثلاث مرات، وهو محمول على إشباع المد في موضعه، ويحتمل أن يكون ذلك حكاية صوته عند هز الراحلة كما يعتري رافع صوته كما ذكرنا.
(يتعاهد كنته) قال الجوهري الكنة بالفتح امرأة الابن، ويجمع على كنائن كأنه جمع كنينة.
(ولم يكشف كنفا) بفتحتين، أي سترا، كنت بذلك عن امتناعه عن جماعها.
(صيام يوم وإفطار يوم) بنصبهما (مولى بني زهرة) بضم الزاي وإسكان الهاء.
(عن إبراهيم وعن أبيه عن أبي الضحى) قوله وعن أبيه هو سفيان بن سعيد الثوري، رواه عن أبيه سعيد عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، ولم يدرك أبو الضحى ابن مسعود فلهذا جمع البخاري بينهما
انتهى كلام الزركشي.
أقول الترجيع هو ترديد القراءة ومنه ترجيع الأذان وقيل هو تقارب ضروب الحركات في الصوت قوله لا حفظ القرآن يجوز أن يكون السورتان فيهما من المواعظ والحكم والقصص أو غير ذلك فأطلق عليها القرناء ويجوز أن يكون للتقارب في التقدير قوله ثماني عشر سورة المفضل الرحمن والنجم في ركعة واقترب والحاقة في ركعة والطور والذاريات في ركعة وإذا وقعت ونون في ركعة وسأل سائل والنازعات في ركعة وويل للمطففين وعبس في ركعة والمدثر والمزمل في ركعة والدخان وعم في ركعة وهل أتى ولا أقسم في ركعة.