فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما (( لا حسد إلا على اثنتين ) )الحديث وحديث أبي هريرة رضي الله عنه (( لا حسد إلا في اثنتين رجل علمه الله القرآن ) )الحديث هو في أول الكتاب في العلم، في باب الاغتباط في العلم والحكمة في حديث ابن مسعود، وكذا في الزكاة وشيخ البخاري في حديث أبي هريرة علي بن إبراهيم؛ فقيل الواسطي. وقيل ابن إشكاب. وقال الدار قطني علي بن عبد الله بن إبراهيم شيخ البخاري عن حجاج لم يذكر غيره.
وسلف أن معنى (( لا حسد ) )لا غبطة، قال ثعلب أي لا حسد لا يضر إلا في كذا. وهو ظاهر ترجمة البخاري. (( وآناء الليل ) )ساعاته واحدها إني، وظاهر الحديث الأول أنه يقوم به في الصلاة بخلاف قوله في الثاني (( يتلوه ) )فإنه محتمل.
وفيه أن النية إذا حصلت تقوم مقام العمل، فنية المؤمن من عمله. وهنا هي مثله؛ فقد لا يجوز لأن العمل لا بد أن يكون فيه للنفس حظ، والنية تعرى عن ذلك.
وروى أبو عبيد بإسناده إلى عبد الله بن عمرو بن العاصي قال من جمع القرآن فقد حمل أمرا عظيما، وقد استدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه، فلا ينبغي لصاحب القرآن أن يرفث فيمن يرفث، ولا يجهل فيمن يجهل وفي جوفه كلام الله. وقال سفيان بن عيينة من أعطي القرآن فمد عينيه إلى شيء مما صغر القرآن فقد خالف القرآن، ألم تسمع قوله تعالى {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} الآية وقوله {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} إلى قوله {ومما رزقناهم ينفقون} [السجدة 16] قال هو القرآن. قال أبو عبيد ومن ذلك قوله عليه السلام (( ما أنفق عبد من نفقة أفضل من نفقة في قول ) ). ومنه قول شريح لرجل سمعه يتكلم فقال له أمسك عليك نفقتك.