فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 3844

فيه حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع العرنيين وسلف في الباب قبله سبب عدم حسمهم.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقطع يد رجل سرق، ثم قال (( احسموها ) ). وفي إسناده مقال.

وقد اختلف العلماء في فعله عليه السلام بالعرنيين، فقالت طائفة كان هذا قبل نزول الآية في المحاربين، ثم نزلت الحدود بعد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونهى عن المثلة، فنسخ حديث العرنيين، روي هذا عن ابن سيرين وسعيد بن جبير وأبي الزناد، وقالت طائفة إنه غير منسوخ، وفيهم نزلت آية المحاربين، وإنما فعل بهم الشارع ما فعل قصاصا؛ لأنهم فعلوا بالرعاء مثل ذلك، ذكره أهل السير.

وروى محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب أن العرنيين قتلوا يسارا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مثلوا به، واستاقوا اللقاح،

وفي رواية لأبي الشيخ في كتاب (( القطع والسرقة ) )عنه سمل رسول الله منهم اثنين وقطع اثنين وصلب اثنين، وفي رواية كان وقع بالمدينة الموم وهو البرسام فاستوبئوها. الحديث.

وفي رواية كانوا من مزينة، وفي رواية من سليم.

وبنو عرينة من بجيلة، وأنه أحرقهم بالنار بعد ما قتلهم، وما مثل قبل ولا بعد، ونهى عن المثلة.

قال ابن بطال فلما اختلفوا في تأويل هذا الحديث أردنا أن نعلم أي التأويلين أولى؟ فوجدناه قد صحب حديث العرنيين عمل من الصحابة، فدل أنه غير منسوخ، وروي عن الصديق أنه حرق عبد الله بن إياس بالنار حيا؛ لارتداده ومقاتلته الإسلام، وحرق علي الزنادقة.

وفي (( علل ابن أبي حاتم ) )حرق علي قوما من الزط اتخذوا صنما. وقال علي

لما رأيت الأمر أمرا منكرا ... أججت ناري ودعوت قنبرا

وقد رأى جماعة من العلماء حريق مراكب العدو، وفيها أسرى المسلمين قال المهلب وهذا كله يدل على أن نهيه عن المثلة ليس نهي تحريم، وإنما هو على الندب والحض، فوجب أن يكون فعله بالعرنيين غير مخالف للآية.

وذكر ابن المنذر أن بعض أهل العلم قالوا حكمه عليه السلام في العرنيين ثابت لم ينسخه شيء، وقد حكم الله في كتابه بأحكام، وحكم رسوله بها وزاد في الحكم ما لم يذكر فيها، هذا الزاني أوجب الله عليه جلد مائة، وزاد رسوله نفي عام، وأوجب ص 4832 تعالى اللعان بين المتلاعنين، وفرق الشارع بينهما وذلك ليس في كتاب الله، وألحق الولد بالأم ونفاه عن الزوج، وأجمع العلماء على قبول ذلك والأخذ به.

الحسم القطع.

وفي (( الأفعال ) )حسم العرق حسما كواه بالنار لينقطع دمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت