فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه أربعة أحاديث
حديث أبي هريرة (( نهى رسول الله عن التلقي ) ).
حديث ابن طاوس عن أبيه قال سألت ابن عباس ما معنى قوله (( لا يبيعن حاضر لباد؟ ) ).
حديث ابن مسعود (( من اشترى محفلة ) ).
حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا يبع بعضكم ) ).
هذه الأحاديث الأربعة أخرجها (م) أيضًا.
و (( عبد الوهاب ) )في إسناد حديث أبي هريرة، هو أبو عبد المجيد الحافظ الفقيه، اختلط بآخرة.
قال ابن عبد البر روي هذا المعنى بألفاظ مختلفة، فرواية الأعرج، عن أبي هريرة (( لا تلقوا الركبان ) )، ورواية ابن سيرين عنه (( لا تلقوا الجلب ) )، ورواية ابن أبي صالح وغيره (( نهى أن تتلقى السلع ) )، ورواية ابن عباس (( لا تستقبلوا السوق ) )، والمعنى واحد، ويحمله مالك على أنه لا يجوز أن يشتري أحد من الجلب والسلع الهابطة في الأسواق، وسواء هبطت من أطراف المصر أو من البوادي حتى يبلغ بالسلعة سوقها.
وقال ابن المنذر كره تلقي السلع للشراء مالك والليث والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق، وأجازه أبو حنيفة.
واختلف في معنى التلقي، فذهب مالك إلى أنه لا يجوز تلقي السلع حتى تصل إلى السوق، ومن تلقاها فاشتراها منهم شركه فيها أهل السوق إن شاءوا، وقال غيره يفسخ البيع في ذلك. وقال الشافعي من تلقى فقد أساء، وصاحب السلعة بالخيار إذا قدم به السوق في إنفاذ البيع أو رده، وقال أبو حنيفة و ص 2005 أصحابه إذا كان التلقي في أرض لا يضر بأهلها فلا بأس به، وإن كان يضرهم فهو مكروه.
قال الطحاوي في هذا الحديث إباحة التلقي، وفي الأحاديث الأولى النهي عنه، فأولى بنا أن نجعل ذلك على غير التضاد، فيكون ما نهى عنه من التلقي لما في ذلك من الضرر على غير المتلقين المقيمين في السوق، وما أبيح من التلقي هو ما لا ضرر فيه عليهم.
وتأويل هذا الحديث يأتي في الباب الآتي على الأثر.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( باب النهي عن تلقي الركبان ) )أي النهي عن استقبال الركبان لا يبتاع ما يحملونه إلى البلد قبل أن يقدموا الأسواق.
قوله (( لأن صاحبه ) )فإن قلت كون صاحب الفعل عاصيًا لا يوجب رد البيع كما في المحتكر؛ فإن فعله معصية وبيعه صحيح؟
قلت لعل مذهب (خ) أن جميع البيوع المنهية مردود.
قال بعض الأصوليين جميع النواهي موجب للفساد سواء كان راجعًا إلى نفس العقد أو أمر خارج لإزالة أمر داخل أو مفارقًا عنه.
قوله (( إذا كان عالمًا ) )أي بأنه منهي، وهذا العلم هو شرط لكل ما نهي عنه حتى يتعين فاعله.
قوله (( محمد بن بشار ) )بفتح الموحدة و (( العمري ) )منسوب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه و (( عياش ) )بشدة التحتانية وبالمعجمة و (( يزيد ) )من الزيادة (( ابن زريع ) )مصغر الزرع؛ أي الحارث و (( التيمي ) )بفتح الفوقانية هو سليمان و (( أبو عثمان ) )هو عبد الرحمن النهدي.
قوله (( على بيع ) )عدي بـ (( على ) )لأنه ضمن معنى الاستعلاء والغلبة و (( السلع ) )جمع السلعة وهي المتاع.
الخطابي نهي بيع الحاضر نهي كراهة؛ فإن فيه قطع مرافق الناس، وأما نهي التلقي فالغش فيه مأمون والغبن غير مرفوع.
الزركشي
(( باب النهي عن تلقي الركبان، وأن بيعه مردود ) )هذا بعينه موجود في التصرية مع الحكم بصحة البيع.