فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 3844

قوله كنت أنا وجار لي ... الحديث، هذا الحديث أخرجه (خ) أيضًا في المظالم والنكاح، وأخرجه (م) في الطلاق، وقد سلف التعريف بهم خلا عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، وهو قرشي نوفلي مولاهم روى عن ابن عباس وعنه الزهري وغيره وثق، وليس في الصحيحين له سوى هذا الحديث وحديث ابن عباس لم أزل حريصًا على أن أسأل عمر الحديث بطوله، ومما في المعنى حديث واحد.

قوله (( نتناوب ) )يقال ناب لي ينوب نوبًا ومنابًا؛ أي قام مقامي. ويتناوب يتفاعل، والنوبة واحد النوب.

وفيه الحرص على طلب العلم.

وفيه أن طالب العلم ينظر في معيشته، ويحصل ما يستعين به في طلب العلم.

وفيه التناوب في العلم، وهو ما ترجم له (خ) .

وفيه قبول خبر الواحد، وأن الصحابي يخبر بعضهم بعضًا بما يسمع ويسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مرسل الصحابي، وسيأتي بيانه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( وجار ) )هو بالرفع ويجوز فيه النصب أيضًا. و (( الأنصار ) )جمع ناصر أو نصير وهم عبارة عن الصحابة الذين آووا ونصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة، وهو اسم إسلامي سمى الله به الأوس والخزرج ولم يكونوا يدعون الأنصار قبل نصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قبل نزول القرآن بذلك.

قوله (( في بني أمية بن زيد ) )أي في هذه القبيلة ومواضعهم، و (( العوالي ) )جمع العالية وعوالي المدينة عبارة عن قرى لقرب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم من فوقها في جهة المشرق، وأقرب العوالي إلى المدينة على ميلين أو ثلاثة أميال أو أربعة وأبعدها ثمانية.

قوله (( تنزل ) )أي صاحي من العوالي إلى المدينة وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعلم العلم من الشرائع ونحوها، قوله (( فإذا نزلت جئته ) )إن كانت إذا شرطية فالعامل فيها جئت أو نزلت وإن كانت ظرفية فالعامل جئته.

قوله (( الأنصاري ) )فإن قلت الجمع إذا أريد النسبة إليه يرد إلى المفرد ثم ينسب إليه. قلت الأنصار ههنا صار علمًا لهم فهو المفرد فلهذا نسب إليه بدون الرد.

قوله (( يوم نوبته ) )أي يوم من أيام نوبته. و (( فضرب ) )عطف على مقدر؛ أي فسمع اعتزال الرسول صلى الله عليه وسلم عن زوجاته فرجع إلى العوالي فجاء إلى بابي فضرب، وقيل هذه الفاء تسمى بالفاء الفصيحة.

قوله (( آثم ) )هو الهمزة للاستفهام وهو مبتدأ وثم بفتح المثلثة خبره أي أفي الدار عمر، قوله (( ففزعت ) )بكسر ص 347 الزاي؛ أي فخفت لأن الضرب الشديد كان على خلاف العادة وسيجيء في التفسير مبسوطًا قال عمر كنا نتخوف ملكًا من ملوك غسان ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا فتوهمت لعله جاء إلى المدينة فخفت لذلك.

قوله (( أمر عظيم ) )أراد اعتزال الرسول صلى الله عليه وسلم عن أزواجه. فإن قلت ما العظمة فيه قلت كونه مظنة الطلاق وهو عظيم لاسيما بالنسبة إلى عمر، فإن ابنته إحدى زوجاته.

قوله (( فدخلت ) )أي نزلت من العوالي فجئت إلى المدينة فدخلت فالفاء فصيحة أيضًا، وفي بعض النسخ (( دخلت ) )بدون الفاء.

قوله (( أطلقكن ) )وفي بعضها (( طلقكن ) )والهمزة محذوفة منه. قوله (( الله أكبر ) )فإن قلت هذا الكلام في أمثال هذه المقامات يدل على التعجب فما ذلك هنا، قلت كأن الأنصاري ظن الاعتزال طلاقًا أو ناشئًا عن الطلاق فأخبر عمر بالطلاق بحسب ظنه، ولهذا سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطلاق، فلما رأى عمر أن صاحبه لم يصب في ظنه تعجب منه بلفظ الله أكبر.

قال ابن بطال فيه الحرص على طلب العلم، وفيه أن لطالب العلم أن ينظر في معيشته وما يستعين به على طلب العلم.

وفيه قبول خبر الواحد، وفيه أن الصحابة كان يخبر بعضهم بعضًا بما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون قال رسول الله ويجعلون ذلك كالمسند إذ ليس في الصحابة من يكذب ولا غير ثقة.

وأقول وفيه جواز ضرب الباب ودقه ودخول الآباء على البنات بغير إذن أزواجهن والتفتيش عن الأحوال سيما بما يتعلق بالمزاوجة والسؤال قائمًا.

أقول لم يذكر اسم الجار ولا الملك المتخوف منه أما الجار، فقيل هو عتبان بن مالك ويقال أوس بن خولي وقيل جبلة بن الأيهم، قاله القسطلاني والملك المتخوف منه قيل هو الحارث بن أبي شمر الغساني، وقيل جبلة بن الأيهم هكذا ذكر، وقال الطبراني ابن الغساني هو جبلة بن الأيهم لا جار عمر كما ذكره القسطلاني هذا وهم من القسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت