وقال الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة إلى آخره.
هذا التعليق أسنده (م) إلى الحكم بن موسى. ورواه عنه أبو يعلى في (( مسنده ) )، واعتذر ابن التين عن (خ) كونه لم يسنده بأنه لا يخرج للقاسم بن مخيمرة، وزعم بعضهم أنه لا يخرج للحكم أيضًا إلا هكذا غير محتج بهما، وإن كان الدارقطني ذكرهما فيمن خرج له (خ) ، فإن غيره قيد، وكأنه الصواب.
وامرأة أبي موسى هي أم عبد الله بنت أبي دومة، كذا ذكره في كتاب (ن) .
والحجر بفتح الحاء وكسرها، ذكره ابن سيده في (( مثلثه ) ). والصالقة بالصاد والسين التي ترفع صوتها بشدة عند المصيبة بالولولة. والحالقة التي تحلق رأسها عند المصيبة. والشاقة التي تشق ثوبها وجيبها عندها. وأصل البراء الانفصال، وهو يحتمل أن يراد به ظاهره، وهو البراءة من فاعل هذه الأمور.
وقال المهلب برئ منه. أي لم يرض بفعله، فهو منه بريء في وقت ذلك الفعل لا أنه بريء من الإسلام. والحلق عند المصيبة حرام، كالندب والنياحة، ولطم الخدود، وشق الجيب، وخمش الوجه، ونشر الشعر، والدعاء بالويل وبالثبور، ومن وقع في لفظة الكراهة فالمراد بها التحريم.
قوله (( أنا بريء ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )يعني بريء من فعلها فما قال حين بلغه قتل خالد قومًا قالوا صبأنا، (( أبرأ إلى الله مما صنع خالد ) )، والمؤمن لا تجب البراءة منه بالذنوب إلا أن يرتد، والعياذ بالله.