فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 3844

فيه حديث عبد الواحد بن أيمن حدثني أبي وهو أيمن الحبشي المكي مولى ابن أبي عمر قال دخلت على عائشة، الحديث.

هو من أفراد (خ) .

و (( الدرع ) )القميص، وهو مذكر بخلاف درع الحديد فإنها مؤنثة.

و (( قطر ) )بقاف مكسورة ثم طاء مهملة، ساكنة كذا في أصل الدمياطي، وفسره بأن قال القطر ضرب من البرود وهو ما في الصحاح ويقال برود قطرية.

وقال ابن بطال القطر ثياب من غليظ القطن. ولم يذكره غيره، وهو رواية ابن الحسن، ولأبي ذر قطن بالنون.

وقال ابن فارس بعد أن ضبطه بكسر القاف هو جنس من البرود.

وقال الخطابي ضرب من المروط غليظ.

قال ابن فارس والمرط ملحفة يؤتزر به.

وقال صاحب (( المطالع ) )والقابسي وابن السكن بالفاء وهو ضرب من ثياب اليمن فيها حمرة.

و (( تزهى ) )تتكبر، قال ثعلب في باب فعل بضم الفاء وقد زهيت علينا يا رجل وأنت مزهو، وعن التدميري مأخوذ من التيه والعجب، وأصله من الستر إذا حسن منظره وراقت ألوانه. وقال ابن درستويه العامة يقولون زها علينا فتجعل الفعل له، وإنما هو مفعول لم يسم فاعله.

وعند ابن دريد زها زهوا أي تكبر.

ومنه قولهم ما أزهاه، وليس هو من باب زهى؛ لأن ما لم يسم فاعله لا يتعجب منه. قلت حكى ابن عصفور وغيره التعجب منه في ألفاظ معدودة منها ما أحسنه.

أنشد الجوهري

~لنا صاحب مولع بالخلاف كثير الخطا قليل الصواب

~ألج لجاجا من الخنفساء وأزهى إذا ما مشى من غراب

(( وتقين ) )بضم أوله تزين. قال صاحب ص 2363 (( الأفعال ) )قان الشيء قيانة أصلحه. والقينة الأمة ومنه قيل للحداد قين.

قال أبو عمرو وأصله من اقتان البيت اقتيانا إذا حسن، ومنه قيل للمرأة مقينة؛ لأنها تزين، والقينة الماشطة، وقيل التي تجلى على زوجها، والقين إصلاح الشعر، والقينة المغنية أيضًا.

والقينة الجارية، وكل صانع عند العرب قين.

وروي بالفاء؛ أي تعرض وتجلى على زوجها، حكاه ابن التين.

فعارية الثياب في العرس من فعل المعروف والعمل الجاري عندهم؛ لأن عائشة لم تمنع منه أحدًا.

وفيه تواضع عائشة وأخذها بالبلغة في حال اليسار، وقد أعانت المنكدر في كتابته بعشرة آلاف، وذكرت ما كانت عليه لتتذكر ذلك وتشكر نعم الله.

واختلف في عارية الثياب، والعروض وما يعاب عليه وما لا يعاب، وقد سلف في الباب قبله.

وممن قال بنفي الضمان الحسن والنخعي والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه، وحديث صفوان السالف قال فيه ابن بطال اضطرب جدًا فلا حجة فيه، وأيضًا لو وجب على الشارع ضمان فيه لم يقل (( إن شئت غرمناها لك ) ).

واحتجوا بالقصعة التي أهدتها بعض أمهات المؤمنين، وقد سلف أنه غرمها.

وقال ابن القصار اختلف ألفاظ خبر صفوان فاستعملنا ما ورد منها بالضمان فيما يعاب عليه كما كان في سلاح صفوان وفي القصعة، واستعملنا ما ورد بإسقاط الضمان فيما لا يعاب عليه؛ لأنه لا يمكن كتمانه، فيكون قد استعملنا كل خبر على فائدة صاحبه.

ولا يمكن المخالفين استعمالها إلا على معنى واحد فيما يعاب عليه من العارية وما لا يعاب عليه.

أما في وجوب الضمان على قول الشافعي، أو إسقاطه على قول أهل العراق فاستعمالنا أولى؛ لكثرة الفوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت