فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 3844

فيه حديث سلمة بن الأكوع، وقد أخرجه (م) .

قال ابن المنير ترجمة الباب أعم؛ لأن الجاسوس حكمه غير حكم الحربي المطلق الداخل بغير أمان.

وفيه قتل الجاسوس الحربي، وعليه جماعة العلماء، وفيه طاعة الشارع، واختلف في الحربي يدخل دار الإسلام بغير أمان، فقال مالك هو فيء لجميع المسلمين، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد هو لمن وجده، وقال الشافعي هو فيء إلا أن يسلم قبل الظفر به.

وظاهر الحديث يدل أنه لمن وجده؛ لأنه عليه السلام إنما أعطى سلبه لسلمة وحده؛ لأنه كان قبله، واحتج الشافعي بحديث سلمة في أن السلب من رأس الغنيمة.

واختلف في الجاسوس المعاهد والذمي، فقال مالك والأوزاعي يصير ناقضًا للعهد، فإن رأى الإمام استرقاقه أسرقه، ويجوز قتله وعند الجمهور، كما قال النووي لا ينتقض عهده بذلك إلا أن يكون شرط عليه انتقاضه به.

وأما المسلم، فعند الشافعي وأبي حنيفة وبعض المالكية في آخرين يعزر بما يراه الإمام إلا القتل، وقال مالك يجتهد فيه الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت