فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 3844

قال أبو عبد الله تعار استنبط فيه حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم من تعار .. الحديث.

وعن الليث عن يونس عن ابن شهاب إلى آخره.

وقال الزبيدي أخبرني الزهري وذكر حديث ابن عمر قال رأيت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث.

حديث عبادة من أفراده وأخرجه الأربعة وحديث أبي هريرة أخرجه أيضًا في هجاء المشركين من الأدب وهو من أفراده أيضًا.

قوله (( تابعه عقيل ) )أي تابع يونس عقيل في رواية ابن شهاب عن الهيثم. والزبيدي هو محمد بن الوليد الحمصي. وسعيد هو ابن المسيب. والأعرج عبد الرحمن بن هرمز.

وحديث ابن عمر تقدم بعضه في فضل قيام الليل. وفي نوم الرجال في المسجد وأيوب هو ابن أبي تميمة. وأخرجه (م) . وشيخ (خ) أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي عارم، مات في صفر، بعد العشرين ومائتين [1] .

قوله (( تعار من الليل ) )استيقظ، وقيل لا يكون إلا يقظة مع كلام وقيل هو تمطى وأن.

وظاهر الحديث الأول؛ لأنه قال (( من تعار .. فقال ) )فعطف القول بالفاء على (( تعار ) )، فهذا من قوله تعالى {اذكروني أذكركم} [البقرة152] الآية مجمع في هذا الحديث ما في هذه الآية، ومن ذكره الله لا يعذبه، ومن قبل له حسنة قبل سائر عمله؛ لأنه يعلم عواقب الأمور وما يحبط الأعمال، فلا يقبل شيئًا ثم يحبطه، قاله الداودي.

وحديث عبادة شريف عظيم القدر وفيه ما وعد الله عباده على التيقظ من نومهم لهجة ألسنتهم بشهادة التوحيد له والربوبية، والإذعان له بالملك، والاعتراف له بالحمد على جزيل نعمه التي لا تحصى، فإنه وعد بإجابة دعاء من بهذا دعاه، وقبول صلاة من بعد ذلك صلى، وهو تعالى لا يخلف الميعاد.

فينبغي لكل من بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به، ويخلص نيته لربه أن يرزقه حظًا من قيام الليل.

قال أبو عبد الله الفربري أجريت هذا الدعاء على لساني عند انتباهي من النوم ثم نمت فجاءني جاء فقرأ هذه الآية {وهدوا إلى الطيب من القول} [الحج24] الآية.

قوله (( فقال لا إله إلا الله ... إلى آخره ) )روي عنه عليه السلام أنه قال أنه (( خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي ) ).

قوله (( الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا ص 1246 بالله ) )وفي نسخة (( ولا إله إلا الله ) )خرج مالك عن سعيد بن المسيب أنه قال الباقيات الصالحات قول العبد ذلك، بزيادة لا إله إلا الله. كما ذكرناه عن بعض النسخ فجعلها خمسًا بتقديم وتأخير.

وروي عن ابن عباس هي سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. جعلها أربعًا.

قوله (( إن أخًا لكم ) )القائل هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو دال على أن حسن الشعر محمود كحسن الكلام، وتبين أن قوله عليه السلام (( لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه، خير له من أن يمتلئ شعرًا ) )لا يراد به كل الشعر، وإنما المراد الشعر الذي فيه الباطل والهجو من القول؛ لأنه عليه السلام قد نفى عن ابن رواحة بقوله هذه الأبيات؛ قول الرفث، وإذا لم تكن من الرفث فهي في حيز الحق، والحق مرغوب فيه، مأجور عليه صاحبه، وذكر هذه الأبيات لأن فيها أنه عليه السلام يبيت يجافي جنبه عن فراشه، وهو عليه السلام لا يفعل إلا ما فيه الفضل، فلما كان تلاوة القرآن وهجر القرآن من الفضائل فعله، فهو داخل في هذا الباب.

قوله في حديث ابن عمر (( إحدى رؤياي ) )كذا هنا ويجوز رؤيتي أو رآيَّ.

وفيه أن قيام الليل ينجي من النار.

قوله (( أرى رؤياكم قد تواطت ) )هكذا وقع في سائر النسخ وأصله مهموز، تواطأت على وزن تفاعلت، لكنه وقع على التسهيل، ومعنى (( تواطأت ) )اتفقت واجتمعت. ذكره الداودي، وفي أصل الدمياطي بالهمز.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( قبلت صلاته ) )فإن قلت لم يتقدم ذكر الصلاة قلت معناه فإن توضأ وصلى هكذا في بعض النسخ.

قوله (( في قصصه ) )بكسر القاف وفتحها؛ أي في جملة قصصه وهو متعلق بقوله سمع، وإن أخا متعلق أيضًا به يريد بيقص (( الرفث ) )الباطل من القول والفحش.

قوله (( ساطع ) )يقال سطع الصبح والرائحة إذا ارتفع و (( من الفجر ) )هو بيان للمعروف الساطع، ولفظ العمى مستعار للضلالة (( ويجافي ) )أي رفع جنبه عن الفراش.

قوله (( اثنين ) )وفي بعضها (( اثنتين ) )لفظ تثنية اسم الفاعل من الإتيان و (( يذهبا بي ) )من باب الأفعال وفي بعضها من الذهاب متعديًا بحرف الجر والفرق بينهما بأن الثاني التعدية من المصاحبة.

قوله (( رؤياي ) )اسم جنس مضاف إلى ياء المتكلم وفي بعضها مثنى مضاف إليه مدغم وهما مفهومان من تكرار لفظ رأيت و (( كانوا ) )أي الصحابة و (( إنها ) )أي ليلة القدر و (( تواطأت ) )أي توافقت في أنها في العشر الأخر من رمضان و (( متحريا ) )أي طالبًا مجتهدًا لها.

الزركشي

(( تعار ) )براء مشددة وهو الانتباه معه صوت من استغفار أو تسبيح أو غيره، مأخوذ من عرار الظليم وهو صوته، وإنما استعمله هنا دون الانتباه والاستيقاظ لزيادة معنى، وهو الإخبار بأن من هب نومه ذاكرًا الله تعالى مع الهبوب سأل الله تعالى خيرًا أعطاه.

فقال تعار ليدل على المعنيين، وإنما يوجد ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته ونظيره قوله تعالى {ويخرون للأذقان سجدا} فإن معنى خر سقط سقوطًا يسمع منه خريره.

(( كأن اثنين ) )وروي اثنتين. ص 1247

[1] في هامش المخطوط (( قيل 4 وقيل 3 وعشرين ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت