فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديثين
(أحدهما)
حديث محمد بن سيرين سألت أنسا رضي الله عنه أخضب النبي صلى الله عليه وسلم؟ الحديث.
ثانيهما
حديث عبد الله بن عثمان بن موهب قال أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء الحديث.
وعن سلام عنه أيضًا إلى آخره.
سلام هذا قال الجياني كذا جاء هنا غير منسوب في نسخة أبي محمد، ونسبه أبو علي ابن السكن ابن أبي مطيعص 4313 وذهب الكلاباذي إلى أنه ابن مسكين، وقول ابن السكن أولى، والحديث محفوظ لابن أبي مطيع.
ووجه كونه لم يبلغ الشيب إلا قليلا، لأنه توفي وهو ابن ثلاث وستين والشيب (غالبا) يكون بعد ذلك قال أنس توفي على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. قال أبو جحيفة كان أكثرها في عنفقته. زاد غيره وصدغيه، والعنفقة الشعر الذي بين الشفة والذقن وشمطاته شيبة.
والمخضب (بكسر الميم) المركن، وهي الإجانة التي تغسل فيها الثياب.
والجلجل هو الحق كان عند أم سلمة جلجل من فضة فيه شعرات من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أصاب الحديث.
وقوله (مخضوبا) . قال الداودي إنما رأى حمرة الشعر من الطيب وظن أنه مصبوغ، لكن روى ابن أبي عاصم من هذا الوجه بلفظ مخضوب بالحناء والكتم.
قلت واختلفت الآثار، هل خضب أم لا؟ فقال أنس كما مر لا، وهو قول مالك وأكثر العلماء، وقال عثمان بن موهب إن أم سلمة أخرجته مخضوبا. كما مر، وأخرجه الطبري بزيادة مخضوبا بالحناء والكتم، وسلف.
وروى الطبري من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل قال قدم أنس المدينة وعمر بن العزيز وال عليها فأرسلني عمر إليه وقال سله، هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنا نجد ها هنا شعرا من شعره فيه بياض كأنه قد لون، فقال أنس إنه عليه السلام كان قد متع بسواد الشعر، لو عددت خمس عشرة ما أقبل من رأسه ولحيته ما كنت أدري هل أعد خمس عشرة شيبة، فما أدري ما هذا الذي يجدون إلا من الطيب الذي يطيب به شعره وهو غير لونه.