فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقالت أم حبيبة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم (( لا تعرضن علي ) )الحديث
ثم ساق حديث جابر قفلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة .. الحديث.
حديث أم حبيبة أسنده بعد عن الحكم بن نافع، ووجه مطابقته للترجمة أنه خاطب أزواجه ونهاهن أن يعرض عليه ربائبه لحرمتهن، وهو تحقيق أنه عليه السلام تزوج الثيب ذات البنت. نبه عليه ابن المنير.
وقوله ("ولعابها") هو بضم اللام وكسرها. قال عياض رواية مسلم بالكسر لا غير، يريد الملاعبة. وقال المازري رواية أبي ذر من طريق المستملي بالضم، وكذا قال صاحب"المطالع"أنها رواية أبي الهيثم. وكأنه ذهب إلى اللعاب وهو الريق يريد رشفه وامتصاصه.
وقال ابن بطال هو مصدر لاعب ملاعبة ولعابا، كما تقول قابل مقابلة وقبالا.
والعذارى الأبكار وفيه جواز نكاح الثيبات للشبان إذا كان ذلك لمعنى كالمعنى الذي قصد له جابر من سبب أخواته وفيه أن نكاح الأبكار للشبان أولى لحضه عليه بقوله"فهلا جارية".
وفيه أن ملاعبة الأهل مطلوبة؛ لأن ذلك يحبب الزوجين بعضهما لبعض ويخفف المؤنة بينهما، ويرفع حياء المرأة عما يحتاج إليه الرجل في مباعلتها،
قوله ("أمهلوا حتى تدخلوا ليلا") يريد حتى تعلم خبر قدومكم إلى أهليكم فتستحد المغيبة وتمتشط الشعثة إلى آخره. أي تصلح كل امرأة نفسها لزوجها ما غفلت عنه لغيبته، وإنما ص 3764 معنى ذلك؛ لئلا يجد منها ريحا أو حالة يكرهها، فيكون ذلك سببا إلى بغضها، فإن قلت هذا مخالف لقوله (( لا يطرقن أحدكم أهله ليلا ) )قلت إن هذا قاله لمن يقدم بغتة من غير أن يعلم أهله، وأما هنا فتقدم خبر مجيء الجيش والعلم لوصوله وقت كذا وكذا، فتستعد الشعثة وتستحد المغيبة.
قوله ("لا تعرضن") قال ابن التين ضبط بضم الضاد، ولا أعلم له وجها؛ لأنه إنما خاطب النساء أو واحدة منهن، فإن كان خطابه لجماعة النساء وهو الأبين فصوابه تسكينها؛ لأنه فعل مستقبل مشى على أصله مع نون جماعة النساء، ولو أدخلت عليه النون المشددة لكان تعرضنان؛ لأنه تجتمع ثلاث نونات فيفرق بينهن بألف، ولو كانت النون الخفيفة لم يصح؛ لأنها لا تدخل في جماعة النساء ولا في الاثنين، وإن كان خطابه لأم حبيبة خاصة، فتكون الضاد مكسورة والنون مشددة، فإن كان الفعل مؤكدا بالنون الخفيفة كانت النون ساكنة.