فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 3844

هو في اللغة الثبوت والدوام، ومنه الحالة الراهنة، أي الثابتة.

وقال الماوردي هو الاحتباس، ومنه {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر38] ، ورهنت أفصح من أرهنت وهو في الشرع جعل عين مال وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر استيفائه ممن هو عليه.

وقوله تعالى {فرهان مقبوضة} . [البقرة283]

فيه حديث أنس رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعه بشعير.

وقد سلف في باب الشراء بالنسيئة، وأنه بالمدينة، وهو أصرح من روايته هنا، وقد أسلفنا أن الرهن جائز حضرًا وسفرًا عند جميع الفقهاء، وعن مجاهد تخصيصه بالسفر.

قال ابن حزم صح عنده.

وبه قال داود لظاهر الآية، وحجة الجماعة أن الله تعالى لم يذكر في السفر على أن يكون شرطًا في الرهن، وإنما ذكره لأن الغالب فيه أن الكاتب يعدم في السفر، وقد يوجد الكاتب في السفر، ويجوز فيه الرهن، فكذلك الحضر وإن كان الكاتب حاضرًا؛ لأن الرهن إنما هو معنى الوثيقة، بدليل قوله تعالى {فإن أمن بعضكم بعضا} الآية [البقرة283] وكل ما جاز أن يستوثق به في السفر جاز في الحضر كالضمين.

وقد رهن سيد الأمة درعه بالمدينة عند يهودي في شعير أخذه لأهله من المدينة حضرته ووطنه فطاح قولهم. ص 2281

بوب الرهن في الحضر وأتى بالآية، وليس فيها ذكر الحضر، وكذا الحديث، لكن أجبنا عنه أنه أسلفه في موضع آخر فأحال له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت