فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 3844

فيه حديث بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا .. الحديث سلف.

ومعنى الترجمة

أن الطاعن إذا لم يعلم حال المطعون عليه وكذب في طعنه لا ينبغي أن يكترث له كثير اكتراث، ألا ترى أنه عليه السلام قد خلي هذا الطعن حين أقسم أنه كان خليقا للإمارة.

وفيه أنه يتأسى المرء بما قيل في المرء من الكذب إذا قيل مثل ذلك فيمن كان قبله من الفضلاء.

وفيه التبكيت للطاعنين؛ لأنهم لما طعنوا في إمارة أبيه، ثم ظهر من غناه وفضله ما ظهر كان ذلك ردا لقولهم.

فإن قلت فقد طعن علي أسامة وأبيه ما ليس فيهما، ولم يعزل الشارع واحدا منهما بل بين فضلهما، ولم (يتهمهما) ، ولم يعتبر عمر رضي الله عنه بهذا القول في سعد وعزله حين قذفه أهل الكوفة بما هو بريء منه.

فالجواب أن عمر رضي الله عنه لم يعلم من مغيب أمر سعد ما علمه الشارع من مغيب أمر زيد وأسامة، وإنما قال عمر لسعد حين ذكر أن صلاته تشبه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك الظن بك. ولم يقطع على ذلك كما قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر زيد أنه خليق للإمارة، وقال في أسامة (( إنه لمن أحب الناس ) )ولا يجوز أن يحب الشارع إلا من أحبه الله ومن لا يسوغ فيه العيب والنقص.

ويحتمل أن يكون الطعن من المنافقين الذين كانوا يطعنون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبحون آثاره وآراءه، وقد وصف الله أنه من اتهم الرسول في قضاياه أنه غير مؤمن؛ بقوله تعالى {فلا وربك لا يؤمنون} [النساء 65] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت