فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
5 - (قوله خذ العفو وأمر بالعرف)
{العرف} [الأعراف 199] المعروف.
فيه حديث ابن عباس قدم عيينة بن حصن بن حذيفة، الحديث.
والكهل الذي خطه الشيب. قاله ابن فارس، وقال المبرد هو ابن ثلاث وثلاثين سنة.
وفيه مؤازرة الإمام أهل الفضل والعلم. وقول عيينة (هي يا ابن الخطاب) على معنى التهديد له. وقوله (ما تعطينا الجزل) أي ما تجزل لنا من العطايا. وأصل الجزل ما عظم من الحطب، ثم استعير منه أجزل له في العطاء. واختير في الجدب جزل الحطب؛ لأن اللحم يكون غثا فيبض بنضجه.
وكان عيينة من المؤلفة قلوبهم كان فيه جفاء، وقيل إنه ارتد عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل جيء به أسيرا إلى الصديق فجعل ولدان أهل المدينة يطعنون في كشحه، ويقول له ارتددت؟! فيقول ما ارتددت ولم أكن أسلمت.
قوله {وأعرض عن الجاهلين} كان [قبل] أن يؤمر بقتالهم، وقيل المراد المؤلفة قلوبهم، وهو ظاهر استشهاد الحر على عمر بالآية، فهي منسوخة بآية السيف. وقيل لا، إنما هي أمر باحتمال من ظلمه.
قال مجاهد خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تحسس عليهم. وعن ابن عباس وغيره خذ العفو ص 3497 من أموال المسلمين، وهو الفضل. قال ابن جرير وأمروا بذلك قبل نزول الزكاة، أي صدقة كانت تؤخذ قبل الزكاة، ثم نسخت بها.
والعرف المعروف كما ذكره البخاري، ومنه صلة الرحم، وإعطاء من حرم، والعفو عمن ظلم، وقال ابن الجوزي العرف والمعروف، ما عرف من طاعة الله.
وقال الثعلبي العرف والمعروف والعارف، كل خصلة حميدة.
وقال عطاء {وأمر بالعرف} لا إله إلا الله {وأعرض عن الجاهلين} أبي جهل وأصحابه، وقال ابن زيد لما نزلت هذه الآية قال عليه السلام (( يا رب كيف والغضب ) )فنزلت {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} .
ثم قال البخاري بعد ذلك حدثنا يحيى، ثنا وكيع، إلى آخره.
ويحيى هذا نسبه أبو علي ابن السكن ابن موسى الحداني. ونسبه غيره في بعض المواضع يحيى بن جعفر البلخي، قاله الجياني.
ثم قال البخاري وقال عبد الله بن براد ثنا أبو أسامة، إلى آخره.
عبد الله هذا هو ابن عامر بن براد بن يوسف لم يرو عنه البخاري غير هذا التعليق، ولعله أخذه عنه مذاكرة، وأكثر مسلم عنه، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين بالكوفة.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (سليمان) هو ابن حرب ضد الصلح وعمرو بن مرة بضم الميم وشدة الراء والحديث يقدم آنفًا.
بلفظ الشيء .... لأحد وهذا مقيد لذلك المطلق ويحيى المازني بالزاي والنون لا يحيروني أي لا تفضلوني بحيث يلزم نقص أو غضاضة على غيره أو بحيث يؤدي إلى خصومة أو قاله تواضعا مر الحديث في كتاب الخصومات قوله (مسلم) بتخفيف اللام المكسورة الفراهيدي بفتح الفاء وتخفيف الراء وكسر الهاء وسكون التحتانية وعمرو بن حريث مصغر الحرث؛ أي الزرع. قوله (عبد الله) قال الكلاباذي هو ابن حماد الآملي كان تلميذ البخاري كان يورق للناس بين يديه وروى عنه البخاري أيضا مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين، و (سليمان) ابن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة وبالموحدة الدمشقي، و (موسى بن هارون) القيسي مات سنة أربع وعشرين ومائتين، و (الوليد) بفتح الواو ابن مسلم بفاعل اسلام، و (عبد الله بن العلاء بن زبر) بفتح الزاي وسكون الموحدة وبالراء الربعي بفتح الموحدة وبالمهملة، و (بسر) أخو الرطب ابن عبيد الله الحضرمي، و (أبو إدريس عائذ الله) بصيغة فاعل العوذ بالمهملة وبالمعجمة، و (الخولاني) بفتح المعجمة وإسكان الواو وبالنون، و (أبو الدرداء) عويمر الأنصاري وهؤلاء الرجال الخمسة كلهم شاميون. قوله (غامر) بالمعجمة أي سبق بالخبر أو وقع في أمر أو زاحم وخاصم، و (تاركون) في بعضها تاركوا ووقع الجار والمجرور فاصلة بين المضاف والمضاف إليه وذلك جائز مر في باب فضل أبي بكر رضي الله عنه. قوله (همام) بتشديد الميم (ابن منبه) بصيغة الفاعل من التنبيه قوله (عيينة) مصغر العين (ابن حصن) بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية وبالنون ابن حذيفة تصغير الحذفة بالمهملة والمعجمة والفاء ابن بدر الفزاري، و (الحر) ضد العبد (ابن قبيس) ابن حصن قوله (مشاروته) بلفظ المصدر عطفا على مجالس وبلفظ المفعول أو الفاعل عطفا على أصحاب. قوله (هيه) بكسر الهاء الأولى وفي بعضها إية وهو من أسماء الأفعال تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل إية وفي ص 3498 بعضها هي بحذف الهاء الثانية أو هو ضمير وثمة محذوف أي هي داهية أو القصد هذه. قوله (يحيى) قال ابن السكن هو ابن موسى وقال أبو إسحاق المستملي هو ابن جعفر البلخي، و (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة، و (عبد الله بن براد) بفتح الموحدة وشدة الراء ابن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، و (أبو أسامة) هو حماد بن أسامة الكوفي وقال جعفر الصادق ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها ولعل ذلك لأن المعاملة إما مع نفسه أو مع غيره والغير إما عالم أو جاهل أو لأن أمهات الأخلاق ثلاثة لأن القوى الإنسانية ثلاثة العقلية والشهوية والغضبية ولكل قوة ضئيلة هي وسطها للعقلية الحكمة وبها الأمر بالمعروف وللشهوية العفة ومنها أخذه العفو للغضبية الشجاعة ومنها الأعراض عن الجهال والله أعلم، و (الخلق) تعريفه ملكة تصدر بها الأفعال بلا روية.
الزركشي (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ) بنصب «أول» قال الدّاوُدِيُّ ليس بمحفوظٍ، والصحيح أول من تنشق عنه الأرض.
قال القاضي الصعق الموت والهلاك والغشي أيضًا، فيجوز أن تكون الصعقة صعقة فزع بعد النشر حين تنشق السموات والأرض جميعًا، وأما قوله «فَلاَ أَدْرِي أَفَاقَ قَبْل» فيحتمل أن يكون قبل أن يعلم أنَّه أول من تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، إن حملنا اللَّفْظَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وانفراده بذلك، وتخصيصه، وإن حمل على أنَّه من الزمرة الذين هم أول من تنشق عنه الأرض لا سيما على رواية من روى «أو في أول من يبعث» ؛ فيكون مُوسى أيضًا من تلك الزمرة وهي زمرة الأنبياء.