فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 3844

فيه حديث أبي موسى الأشعري وحديث البراء رضي الله عنه أمرنا الحديث.

وسلفا الأول في النكاح والأطعمة والثاني في الجنائز والمطاعم ويحتمل أن يكون كما قال ابن بطال من فروض الكفاية كإطعام الجائع، وفك الأسير، وهو ظاهر الكلام، ويحتمل أن يكون معناه الندب والحض على المؤاخاة والألفة، كما قال عليه السلام (( مثل المؤمنين في تواصلهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر جسده ) ).

وقال ابن التين إنها مندوبة، وقد تتأكد في بعض الناس. وقال الداودي هو فرض يحمله بعض الناس عن بعض.

وقد جاء في عيادة المريض آثار أسلفناها في الجنائز، منها قوله عليه السلام (( عائد المريض على مخارف الجنة ) )

وحديث البراء ظاهر في فضل العيادة للمريض وهو على عمومه في الرجل الصالح وغيره، وفي المسلم وغيره، وقد عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم كافرا، كما سلف في الجنائز ويأتي، وعاد عمه أبا طالب.

وكرهها بعض أهل العلم أعني عيادة الكافر لما فيها من الكرامة ولا بأس بها إذا رجا إسلامه كما وقع لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي أحكام الطبري أنها إنما ... لمن يرجى بركته وبركة دعوته اما غيره فلا يندب له إلا أن يكون ممن يراعي أمره وجاء له.

ظاهر الحديث وعمومه طلبها في كل وقت، وقد كرهها طائفة من العلماء في أوقات.

قال الأثرم سمعت أبا عبد الله، وقال له شيخ كان يخدمه يجيء إلى رجل سماه يعوده، وذلك عند ارتفاع النهار في الصيف، فقال ليس هذا وقت عيادة.

وعن الشعبي عيادة حمقى القراء أشد على أهل المريض من مرض صاحبهم يجيئون في غير حين عيادة ويطيلون الجلوس.

ولقد أحسن ابن حدار حيث يقول

إن العيادة يوم بين يومين ... واجلس قليلا كلحظ العين للعين

لا تبرمن مريضا في مساءلة ... يكفيك من ذاك تسأل بحرفين

وقال ابن بطال أخف العيادة أخفها. قال ابن وضاح هو أن لا يطول الرجل في القعود إذا عاد مريضا.

وذكر ابن الصلاح في فوائد رحلته عن ابن عبد الله الفزاري أنه يستحب العيادة في الشتاء ليلا وفي الصيف نهارا وهي تفرقة غريبة.

يستحب للعائد أن يتوضأ لها لحديث فيه مواساة الجائع والعاجز واجبة.

والعاني الأسير، أي خلاصه وتخليصه واجب على المسلمين من أيدي العدو.

واختلف هل يفك من الزكاة أم لا؟ فقال أصبغ لا تجزئ أن يفدى منها، وخالفه ابن حبيب.

وقوله أمرنا بسبع ونهانا عن سبع، وذكر في النهي خمسا.

وتقدم الشرب في آنية الفضة.

وذكر في الأوامر اتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإفشاء السلام، ولم يذكر إبرار القسم والمراد به في المعروف ولا إجابة الدعوة، ولا نصر المظلوم، ولا تشميت العاطس، وذكرها فيما سلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت