فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 3844

102 -باب استقبال الرجل الرجلَ وهو يصلي

وكره عثمان .. إلى آخره

قوله (( وإنما هذا ) )إلى آخره هو من كلام (خ) ، وكأنه رأى جواز الاستقبال إذا لم يشغله.

وقول زيد (( ما باليت ) )أي لم أبال بذلك، وفي كتاب (( الصلاة ) )لأبي نعيم أن عمر ضرب رجلين أحدهما يستقبل، والآخر يصلي، ذهبت طائفة إلى أن الرجل يستر الرجل إذا صلى.

قال النخعي وقتادة يستره إذا كان جالسًا. وأكثر العلماء على كراهية استقباله بوجهه. قال نافع كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلًا إلى سارية، فقال ول ظهرك. وهو قول مالك.

ثم ذكر (خ) حديث الأعمش بسنده عن عائشة، ذكر عندها ما يقطع الصلاة .. الحديث، هذا الحديث تقدم في باب الصلاة على الفراش. وأخرجه (م) والأربعة أيضًا.

قوله (( وعن الأعمش ) )إلى آخره. أخرجه مسندًا قريبًا في باب من قال لا يقطع الصلاة شيء. وفي الاستئذان أيضًا.

قال ابن المنير الترجمة لا تطابق الحديث، لكن هو دال على المقصود من باب أولى، وإن لم يكن فيه تصريح بأنها كانت (( مستقبلة ) )فلعلها كانت منحرفة أو مستدبرة. وفيه نظر فإنه جاء في بعض طرقه كاعتراض الجنازة.

وفي لفظ الإسماعيلي وأنا معترضة أمامه في القبلة. واعتراض الجنازة لا يكون منحرفًا. والجنازة إذا كانت معترضة تكون على قفاها ووجهها إلى العلو.

وقد ورد النظر إلى موضع السجود في الصلاة، فالناظر إذا ناظر إلى وجهها حقيقة، فهو مستقبل حقيقة في بعض الصلاة، فيكفي في ذلك بعض الصور، ولا سيما وكلاهما على السرير [1] .

قال والدي رحمه الله تعالى

(( باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته ) )وفي بعضها وفي بعضها لفظ الرجل مكرر، ولفظ هو يحتمل عوده إلى الرجل الثاني فيكون الرجلان متواجهين وإلى الأول فلا يلزم التواجه.

قوله (( وإن الرجل ) )بكسر إن؛ لأنه استئناف ذكر لتعليل عدم المبالاة، وهذا الكلام من (خ) تلفيق بين كلامي عثمان وزيد وإلا وكلاهما مطلقان.

فإن قلت ما وجه دلالة الحديث على النسخة الثالثة من الترجمة. قلت حكم الرجال والنساء واحد في الأحكام الشرعية إلا ما خصصه الدليل.

قوله (( عن الأعمش ) )يحتمل التعليق وقوله من كلام ابن مسهر أيضًا و (( نحوه ) )بالنصب؛ أي أخبرنا ابن مسهر عن الأعمش بهذا الطريق نحو المذكور.

فإن قلت لفظ النحو يقتضي المماثلة بينهما من كل الوجوه, قلت لا بل يقتضي المشاركة في أصل المعنى المقصود فقط.

[1] في هامش المخطوط (( أقول لا يلزم من كونها معترضة اعتراض الجنازة أن تكون مستلقية على قفاها وإنما مرادها أي معترضة قدامه لا إلى جنبه أو بعض في صلاته والبعض الآخر خارجًا عن مواجهته ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت