فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 3844

22 -باب إذا احتلمت المرأة

فيه حديث أم سلمة، وقد سلف في باب الحياء في العلم.

والإجماع قائم على أن النساء إذا احتلمن ورأين المني عليهن الغسل، وحكمهن حكم الرجال في ذلك، وكذا هو قائم على أن الرجل إذا رأى في منامه أنه احتلم أو جامع ولم يجد بللًا لا غسل عليه.

واختلف فيمن رأى بللًا ولم يذكر احتلامًا، فقالت طائفة يغتسل.

وقال أحمد أحب إلي أن يغتسل. وقال إسحاق يغتسل إذا كانت بلة نطفة.

وفيه قول ثالث وهو أنه لا يغتسل حتى يوقن بالماء الدافق، هكذا قال مجاهد، وهو قول قتادة، وقال مالك والشافعي وأبو يوسف يغتسل إذا علم بالماء الدافق.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( إذا احتلمت المرأة ) )تقدم رجال الإسناد مع مباحث الحديث في باب الحياء في العلم، لكن زينب ثمة نسبت إلى أم سلمة، وهنا إلى أبي سلمة والمقصود واحد.

قال ابن بطال لا خلاف أن النساء إذا احتلمن ورأين الماء أن عليهن الغسل، وحكمهن حكم الرجال، وفيه دليل على أن ليس كل النساء يحتلمن؛ لأن في غير هذه الرواية أن أم سلمة غطت وجهها، وقالت أوتحتلم المرأة.

وفيه أنه يلزم كل من جهل شيئًا من دينه أن يسأل عنه العالم به، وأنه محمود بذلك، وإنما يكون الحياء فيما تجد المرأة من ذكره بدا، وأما ما يلزم السؤال عنه فلا حياء فيه، وإنما اعتذرت أم سليم من مشافهة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك إذ سؤالها له أثبت في نفسها فلذلك قدمت بين يدي قولها (( إن الله لا يستحيي من الحق ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت