فهرس الكتاب

الصفحة 2710 من 3844

فيه حديث أبي أسامة بسنده عن أنس رضي الله عنه قال من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، الحديث.

هذا التعليق أخرجه مسلم، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، قال ابن المنذر وأجمع كل من أحفظ عنه العلم على أن القسم بين المسلمة والذمية سواء؛ لأنهن حرائر، فلا فرق بينهن في أحكام الأزواج.

وروينا عن علي رضي الله عنه أنه قال إذا تزوج الحر الحرة على الأمة قسم للحرة يومين وللأمة يوما.

وقال به سعيد بن المسيب ومسروق والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور، وذكر أبو عبيد أنه قول الثوري والأوزاعي وأهل الرأي.

وكان أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور يقولون الصحيح، والمريض، والعنين، والخصي، والمجبوب، في القسم سواء. وكان الشافعي يقول في المرأة تثقل لا بأس أن يقيم عندها حتى تخف أو تموت، ثم يوفي من بقي من نسائه مثل ما أقام عندها. وبه قال أبو ثور، قال مالك وأبو حنيفة الصغيرة التي جومعت والبالغ سواء.

وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك الحائض، والنفساء، والمريضة، والمجنونة التي لا تمتنع، والصحيحة سواء في القسم.

قال الشافعي إن أراد أن يقسم ليلتين ليلتين، أو ثلاثا ثلاثا، كان ذلك له، وأكره مجازوة الثلاث.

وحاصل اختلاف العلماء في الباب أن طائفة قالت يقيم عند البكر سبعا، وعند الثيب ثلاثا. إذا كانت له امرأة أخرى أو أكثر، على النص السالف، ثم يقسم بينهما، ولا يقضي للمتقدمة بدل ما أقام عند الجديدة. وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور، وأبي عبيد، وأخرى قالت للثيب ليلتين وللبكر ثلاثا وهو قول ابن المسيب والحسن والأوزاعي قال إذا تزوج البكر على الثيب مكث ثلاثا، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام يومين.

وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يقيم عند البكر إلا كما يقيم عند الثيب، وهما سواء في ذلك؛

وعند أكثر العلماء ذلك واجب لها، كان عند الرجل زوجة أم لا؛ ونقل عن ابن عبد الحكم أن مراد الحديث من له زوجة ثم تزوج عليها. وعن بعضهم المراد العموم؛ لأن السنة لم تخص. واختلفوا في المقام المذكور هل هو من حقوقها عليه أو من حقوقه على سائر نسائه؟ فقالت طائفة هو حقها، إن شاءت طالبت به وإن شاءت تركته.

وقال آخرون هو من حقوقه، إن شاء أقام عندها وإن شاء لم يقم،

قال الباجي في"منتقاه"هل يتخلف العروس في هذه المدة عن الجماعة والجمعة؟ روى ابن القاسم عن مالك المنع، ونقله ابن بطال عن الشافعي، وقال سحنون عن بعضهم أنه لا يخرج؛ لأن ذلك حق لها بالسنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت