فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 3844

وذكره بلفظ (وعليه جبة من ص 4264 صوف) وهو دال على أن ثياب السلف في الحضر لم تكن أكمامها بضيق أكمام هذه الجبة التي لبسها صلى الله عليه وسلم في سفره؛ لأنه لم يذكر عنه أنه أخرج يديه من تحت ثيابه لضيق كميه إلا في هذه المرة، ولو فعله في الحضر دائما لنقل.

وفيه دلالة أيضا أن ثياب السفر أخصر من ثياب الحضر، فلباس الأكمام الضيقة والواسعة جائز إذا لم يكن مثل سعة أكمام النساء؛ لأن زي النساء لا يجوز للرجال استعماله على ما سنعلمه في كتاب الزينة، وقد كره مالك للرجل سعة الثوب وطوله، وأما لباس الصوف فجائز في الغزو وغيره إذا لم يرد لابسه به الشهرة.

ولو كان يلبسه تارة وينزعه أخرى لرجوت، وأما المواظبة حتى يعرف به ويشتهر فلا أحبه، ومن غليظ القطن ما هو في ثمنه وأبعد من الشهرة منه، وقد قال صلى الله عليه وسلم للرجل (( ليرى عليك مالك ) ).

وقال مالك أيضا لا أكره لباس الصوف لمن لم يجد غيره، وأكرهه لمن يجد غيره؛

قوله شامية بتشديد الياء وتخفيفها والإداوة المطهرة.

(ثم أهويت لأنزع خفيه) ، أي أومأت.

وقوله (( فإني أدخلتهما طاهرتين ) )، يريد بالطهر الوضوء، وهذا مشهور مذهب مالك جواز المسح على الخف في السفر والحضر، وله قول آخر اختصاصه بالسفر، وثالث المنع مطلقا، وعنه غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت