فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 3844

فيه أحاديث

1 ـ حديث قتادة قال كنا عند أنس وعنده خباز له ... الحديث، ويأتي في الباب والرقاق.

ويونس هو ابن أبي الفرات القرشي مولاهم، ويقال المعولي أبو الفرات البصري، من أتباع الأتباع، وعنه هشام الدستوائي في موضعين من الباب؛ أي الأطعمة.

2 ـ حديث حميد عن أنس قام النبي صلى الله عليه وسلم يبني بصفية ... الحديث. وسلف في الجهاد والمغازي. وشيخ البخاري فيه ابن أبي مريم، وهو سعيد بن محمد بن الحكم، ويقال الحكم بن محمد بن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري، ولد سنة أربع وأربعين ومائة، ومات سنة أربع وعشرين ومائتين.

ثم قال خ ثنا محمد، ثنا أبو معاوية ... إلى آخره.

وحديث أسماء سلف في الصلاة، ومحمد هو ابن سلام نص عليه أبو نعيم، وذكر الكلاباذي أن محمد بن سلام ومحمد بن المثنى يرويان عن أبي معاوية محمد بن حازم الضرير، ثم ساق خ حديث ابن عباس أن أم حفيد بنت الحارث بن حزن _ خالة ابن عباس _ أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سمنًا ... الحديث. وسلف في الهبة، وشيخ البخاري فيه محمد بن النعمان، وهو أبو النعمان الملقب بعارم، عن أبي عوانة _ وهو الوضاح _ عن أبي بشر _ وهو جعفر بن إياس _ عن سعيد بن جبير عنه.

والمرقق هو خبز السميذ، وما يصنع منه كعك وغيره، قاله ابن التين. وقال ابن الجوزي هو الخفيف كأنه مأخوذ من الرقاق وهي الخشبة التي يرقق بها. والشاة المسموطة معروفة. وقال ابن الأثير الشاة السميط أي المشوية، فعيل بمعنى مفعول، وعبارة ابن بطال السموط المشوية بجلدها.

قال صاحب (( العين ) )سمطت الجمل أسمطه سمطًا نتفته من الصوف بعد إدخاله في الماء الحار. قال ابن الجوزي وهو أكل المترفهين، وإنما كانوا يأخذون الجلد لينتفعوا به، ولا ينافي حديث ص 3990 أنس هذا، وحديثه باب الشاة المسموطة ولا رأى شاة سميطًا بعينه قط مع حديث عمرو بن أمية الضمري عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة.

وحديث أم سلمة في ت صحيحًا أنها قربت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جنبًا مشويًا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة.

وقال ابن بطال الجواب أن قول أنس يحتمل تأويلين أحدهما أنه يمكن أن يكون عليه السلام لم يتفق له قط أن يسمط له شاة بكمالها؛ لأنه قد احتز من الكتف مرة ومن الجنب أخرى، وذلك لحم غير مسموط لا محالة.

والثاني أن أنسًا قال ما أعلم. ولم يقطع على أنه عليه السلام لم يأكل لحمًا مشويًا، فأخبر بما علم، وأخبر عمرو بن أمية وأم سلمة وغيرهما أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من الكتف والجنب المشوي، وكل واحد أخبر بما علم، وليس قول أنس برافع قول من علم؛ لأن من علم حجة على من لم يعلم؛ لأنه زاد عليه، فوجب قبولها، ولا حاجة إلى ذلك.

وقد أوضحه ابن المنير، ووهم ما ذكره ابن بطال فقال هذا وهم ليس في حيز الكتف ما يدل على أنها كانت مسموطة، بل إنما حزها؛ لأن عادة العرب في الغالب أنها لا تنضج اللحم والشواء المضهب يتمادحون بأكله، وهو الذي لم ينضج فلعدم نضجها احتيج إلى حزها.

والخوان _ بضم الخاء وكسرها _ أعجمي معرب، قال الجواليقي تكلمت به العرب قديمًا، وفيه لغتان جيدتان فذكرهما وثالثة دونهما أخوان، وحكي عن ثعلب أنه قال، وقد سئل أيجوز أن الخوان إنما سمي بذلك؛ لأنه يتخون ما عليه أي ينتقص؟ فقال واتبعت ذلك. والصحيح أنه معرب ويجمع على أخونة وخون.

وقال عياض إنه المائدة ما لم يكن عليها طعام.

والسكرجة _ بضم السين والكاف وفتح الراء المشددة _، ذكره ابن الجوزي عن شيخه أبي منصور اللغوي قال وكان بعض أهل اللغة يقول الصواب أسكرجة بالألف وفتح الراء، وهي فارسية معربة وترجمتها مقرب الخل، وقد تكلمت بها العرب. قال أبو علي فإن حقرت حذفت الجيم والراء قلت أسيكة، وإن عوضت عن المحذوف قلت أسيكيرة، وكذلك قياس التكسير إذا اضطر إليه.

وذكر عياض أنها بضم السين والكاف والراء وقال كذا قيدناه، وصوب ابن مكي فتح الراء قال وهي قصاع صغار تؤكل فيها، ومنها صغيرة وكبيرة، فالكبيرة تحمل قدر ست أواقي، وقيل ما بين ثلاثين أوقية إلى أوقية. ومعنى ذلك أن العجم كانت تستعملها في الكواميخ وما أشبهها من الجوارشنات حول الموائد للتشهي والهضم.

قال الداودي هي قصعة صغيرة مدهونة. قال صاحب (( المطالع ) )رأيت لغيره أنها قصعة ذات قوائم من عود كمائدة صغيرة.

قوله (( فبنى بصفية ) )وقال بعد بنى بها، فيه رد على من أنكر أن يقال بنى بها، وإنما يقال بنى عليها. والنطاق شريط تشد به المرأة وسطها يرفع ثيابها وترسل عليه إزارها، قاله القزاز. وقال ابن فارس هو إزار فيه تكة تلبسه النساء، قال وبه سميت أسماء ذلك؛ لأنها كانت تطارق نطاقًا. قال وقيل كان لها نطاقان، تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقول ابن الزبير (( وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ) )هو عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي، وصدره

~وعيرها الواشون أني أحبها

بعده

~فإن أعتذر منها فإني مكذب وإن تعتذر تردد عليك اعتذارها

وهو من جملة قصيدته التي يرثي بها نسيبة بنت عبس بن الحارث الهزلي ص 3991.

قال ابن قتيبة لست أدري أخذ ابن الزبير هذا من قول أبي ذؤيب أو ابتدأه هو، وهي كلمة مقولة. والشكاة العيب والذم، وقال السكري الشكاة رفع الصوت بالقول القبيح.

قوله (( ظاهر عنك عارها ) )أي مرتفع عنك، ولم يعلق به، وأصل الظهور الصعود على الشيء والارتفاع فوقه، تقول لا تعلق بك ولكنه ينبو عنك.

وهذا من قولهم ظهر فوق؛ أي علا عليه، تقول ينبو عنك عارها، قال تعالى {فما اسطاعوا أن يظهروه} [الكهف 97] أي يعلوا عليه. وقال ثعلب أي لا يلزمك عارها. وهذا جهل من أهل الشام كقول قوم لوط {أخرجوا آل لوط من قريتكم} الآية [النمل 56] .

قوله (( إيها ) )قال ابن التين كذا هو في سائر الروايات إيها. وذكر أبو سليمان أنه إنما هو إيها قال ومعناه الاعتراف بما كانوا يقولون. والتقرير كذلك من قولهم تقول العرب في استدعاء القول من الإنسان إيها دابة غير منون. والذي ذكره اللغويون، يقول الرجل إذا استزدته في الكلام إيه، فإذا أمرته بقطعه إيها، ذكره ابن فارس وغيره.

قوله (( شكاة ) )هو بكسر الشين في بعض الروايات وبالفتح في بعضها، وهو الصحيح، كما قاله ابن التين؛ لأنه مصدر شكا يشكو شكاة وشكاية وشكوًا، إذا أخبرت عنه بسر، ومعناه أنه لا عار فيه عليك.

(وأضبًا ) ) هو جمع ضب، مثل فلس وأفلس، وهو بفتح الهمزة، ولا وجه لمن ضمها. قال في (( العين ) )الضب يكنى أبا حسل، وهو دويبة يشبه الورك، تأكله الأعراب، وتقول العرب هو قاضي الطير والبهائم، واحتجاج ابن عباس بين، وهي حجة على من حرمه، ونقل عن مالك.

قوله (( أكلن على مائدة رسول الله ) )فيه إثبات المائدة. وقول أنس (( ما أكل عليه السلام على خوان قط ) )فيه مخالفة له لكنه لم يعلم وغيره علم.

والمأدبة مأخوذة من مادتني؛ أي أطعمتني. وقال أبو عبيدة هي فاعلة بمعنى مفعولة ولا تسمى مائدة إلا حتى يكون عليها طعام؛ وإلا فهي خوان. وقد سلف.

ولا شك في إباحة المرفق، كما ترجم له، ولم يتركه الشارع إلا من باب الزهد وترك التنعم وإيثار ما عند الله تعالى، كما ترك كثيرًا مما كان مباحًا له، وكذلك الأكل على الخوان مباح أيضًا، وليس نفي أنس أكله على خوان وسميط راد لمن قال إنه أكل عليه، وإنه أكل شواء كما سلف، وكل أخبر بما علم.

وهذا ابن عباس يقول في الأضب إنهن أكلن على مائدة رسول الله فأثبت له مائدة، وقد أنزل الله تعالى المائدة على قوم عيسى عليه السلام.

فصل مما ترجم خ على حديث الضب هذا باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل حتى يسمى له، وسبب سؤاله؛ لأن العرب كانت لا تعاف شيئًا من المآكل لقلتها عندهم، فلذلك كان يسأل عنه قبل أكله.

وأم حفيد _ بالمهملة _ اسمها هزيلة بنت الحارث بن حزن بن البجير بن الهزم بن دويبة بن عبد الله بن هلال، أخي نمير وسواءة وربيعة ابني كلاب وكعب ابني ربيعة بن عامر بن صعصعة، أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث لأبيها وأمها، وزوجها أعرابي من بني جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأختها لأبويهما لبابة الكبرى أم بني العباس، وأختهم لأبويهم أيضًا لبابة الصغرى أم خالد بن ص 3992 الوليد، وعصماء بنت الحارث، ولدت لأبي بن خلف الجمحي أبيًا وخلفًا وعبد الرحمن.

وقال ابن سعد لبابة الصغرى اسمها عصماء. فإن صح فيحتمل أن يكون خلف عليها أبي بعد موت المغيرة بن المغيرة، وعزة بنت الحارث كانت عند عبد الله بن مالك بن الهزم، فولدت له زيادًا وعبد الرحمن وبرزة، هؤلاء أخوات ميمونة لأبيها وأمها، وأخواتها لأمها أسماء بنت عميس الخثعمية أم بني جعفر، وأم محمد بن أبي بكر، وأم يحيى بن علي، وسلمى بنت عميس، ولدت أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب، زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة فتوفيت قبل أن يجتمعا.

وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني التشابه أن زينب بنت خزيمة الهلالية أم المؤمنين، أخت ميمونة لأمها هند.

وقال ابن عبد البر لم أره لغيره. قال الدمياطي وكانت زينب قبل رسول الله عند الطفيل بن الحارث بن المطلب، فطلقها، فتزوجها أخوه عبيدة، أخو بحينة وعبدة ابنا الحارث، فقتل عنها شهيدًا يوم بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت