فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه حديثين
أحدهما حديث عائشة أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث.
الكلام عليه من وجوه1 هذا الحديث يأتي بعد باب بعد هذا، وفي باب وضوء الصبيان، وأخرجه (م، ن) من طريقين.
وفي أحدهما (( إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي ) ).
ثانيها قوله (( أعتم ليلة ) )يدل على أن غالب أحواله التقديم رفقًا بأمته، وأخرها في بعض الأحيان؛ لبيان الجواز أو لشغل.
ثالثها العتمة ظلمة أول الليل.
وقال الخليل هي الثلث الأول بعد مغيب الشفق، وقيل التأخير والإبطاء.
الحديث الثاني
حديث أبي موسى كنت أنا وأصحابي .. الحديث.
هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا.
والبقيع بالموحدة. وبطحان، بضم الموحدة وسكون الطاء وفتحها مع كسر الطاء.
قال صاحب (( المطالع ) )هو بضم الباء يرويه المحدثون. وحكى أهل فتح الباء وكسر الطاء، وهو موضع واد بالمدينة.
وقول (( بعض الشغل ) )قد جاء بيانه، وأنه كان لتجهيز جيش.
و (( ابهار الليل ) )أي انتصف، والبهرة الوسط من الإنسان.
وعن سيبويه كثرت ظلمته، وابهار القمر كثر ضوؤه. وفي (( الصحاح ) )ذهب معظمه.
وفي بعض الروايات إذا كان قريبًا من نصف الليل. و (( على رسلكم ) )كسر الراء فيه أفصح من فتحها. أي تأنوا.
قوله (( أن من نعمة الله ) )هو بفتح (( أن ) )وكذا (( أنه ليس من أحد ) ).
وفيه إباحة تأخير العشاء إذا علم أن بالقوم قوة على انتظارها ليحصلوا على فضل الانتظار ثم الصلاة؛ لأن المنتظر للصلاة في صلاة.
قال ابن بطال هذا لا يصلح اليوم لأئمتنا؛ لأنه عليه السلام لما أمر الأئمة بالتخفيف.
وقال (( إن فيهم الضعيف، وذا الحاجة ) )كان ترك التطويل عليهم في انتظارها أولى.
قال وتأخيره إنما كان لأجل الشغل الذي منعه منها، ولم يكن ص 863 ذلك من فعله عادة، وقد جاء في بعض طرق هذا الحديث معنى شغله عنها ما كان روى الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة جيشا حتى قرب نصف الليل أو بلغه خرج إلينا الحديث.
وقال بعض الحكماء النوم المحمود مقدار ثماني ساعات، ومنها إباحة الكلام بعد العشاء والنهي عنه في غير الخير. [1]
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( ما ينتظرها ) )أي الصلاة في هذه الساعة، وذلك إما لأنه لا يصلي حينئذ إلا بالمدينة وإما لأن سائر الأقوام ليس في أديانهم صلاة في هذا الوقت.
ولفظ (( غيركم ) )بالرفع صفة لأحد ووقع صفة للنكرة؛ لأنه لا يتعرف بالإضافة إلى المعرفة لتوغله في الإبهام اللهم إلا إذا أضيف إلى المشتهر بالمغايرة أو هو بدل منه وجاز النصب على الاستثناء.
و (( البقيع ) )بالموحدة المفتوحة وكسر القاف وسكون التحتانية وبالمهملة و (( بطحان ) )بضم الموحدة وسكون المهملة وبإهمال الحاء غير منصرف واد بالمدينة.
الجوهري البقيع موضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى والبطيحة مسيل واسع فيه دقاق الحصى.
و (( النفر ) )عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة.
قوله (( فوافقنا ) )بلفظ المتكلم و (( ابهار ) )بإسكان الموحدة وشدة الراء يقال ابهار الليل ابهيرارا انتصف، ويقال ذهب معظمه وبهرة الليل بالضم وسطه.
(( ومن ) )في من نعمة الله للتبعيض، وهو اسم إن.
أقول
قال ياقوت بطحان واد بالمدينة أحد أوديتها الثلاثة العتيق وبطحان وقناة قال وبقيع الغرقد أصل البقيع في اللغة الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى، والغرقد كنار العوسج وهو مقبرة أهل المدينة قيل أعلى أودية العقيق البقيع وبقيع الزبير بالمدينة أيضًا فيه دور وبقيع الخيل بها أيضًا عند دار زيد بن ثابت وبقيع الخبجبة بفتح المعجمة والموحدة وفتح الجيم وباء أخرى ذكره في سنن أبي داود.
والخبجب شحر غرف به هذا الموضع ذكره السهيلي، والرواية على أنه بجيمين وبقيع بلفظ التصغير موضع من ديار بني عقيل وراء اليمامة متاخم لبلاد اليمن والبقيع أيضًا ماء لبني عجل.
[1] في هامش المخطوط (( فائدة ) ).