فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عمر بن سعيد .. إلى آخره. هذا الحديث ذكره (خ) هنا وفي أواخر الصلاة في باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة. والزكاة في باب من أحب تعجيل الصدقة، وفي الاستئذان في موضعين. وعقبة هذا هو ابن الحارث بن سروعة، بكسر السين وفتحها ويقال بالفتح وضم الراء، أسلم يوم الفتح، وأهل السير الزبير وعمه مصعب وغيرهما يقولون إن أبا سروعة هو أخو عقبة بن الحارث، وإنهما أسلما جميعا يوم الفتح، وعقبة هو الذي تولى قتل خبيب.
وكذا ذكره (م) أن أبا سروعة اسمه عقبة بن الحارث.
وقال أبو حاتم سروعة قاتل خبيب، له صحبة، اسمه عقبة بن الحارث وليس هو عندي بعقبة بن الحارث الذي روى عنه ابن أبي مليكة. كذا قال في (( الكنى ) ). وقال في موضع آخر عقبة بن الحارث أبو سروعة له صحبة، روى عنه ابن أبي مليكة، أخرج له (خ) ثلاثة أحاديث، وأخرج له (د، ت، ن) .
وعمر بن سعيد الراوي عنه هو ابن أبي حسين النوفلي، ثقة، روى له الجماعة إلا (د) .
وشيخ (خ) محمد بن عبيد بن ميمون هو العلاف التباني المديني القرشي، روى عنه (ق) أيضًا.
قوله (( ففزع الناس ) )سببه أنهم كانوا إذا رأوا منه غير ما يعهدون تخوفوا أن يكون أتى فيهم شيء.
قوله (( فخرج عليهم ) )سببه إما علمه أنهم قد فزعوا، أو لعله يفرقه عليهم قبل أن يتفرقوا، والتبر قطع الذهب. قيل والفضة. قيل جميع ما يستخرج من المعدن قبل أن يضرب دنانير. والقطعة منه تبرة. قال تعالى {إن هؤلاء متبر ما هم فيه} [الأعراف139] أي منقطع ذاهب. وقيل من التبر، وهو الهلاك والتبديد. وقيل لأن صاحبه يلحقه من التعزير ما يوجب هلاكه، فهو من التبار، وهو الهلاك.
أقول
قال ابن الأثير التبر هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم فإذا ضربا كانا عينًا وقد يطلق التبر على غيرهما من المعدنيات بالحديد والنحاس والرصاص وأكثر اختصاص بالذهب ومنهم من يجعله في الذهب أصلًا وفي غيره فرعًا ومجازًا.
قوله (( يحبسني ) )أي يشغل ضميري فيحبسه عما يريده من الأعمال. وقيل يحبسني في الآخرة. حكاه ابن التين. والتخطي لما ترجم له مباح، ومثله ما لا غنى للإنسان عنه كإزالة حقنه ورعافه، والمكروه إذا كان في موضع يشغل الناس فيه عن الصلاة أو عن سماع الخطبة، فهو مكروه لأجل ذلك.
وفيه أن من حبس صدقة المسلمين من وصية أو زكاة أو شبهها يخاف عليه أن يحبس في القيامة لقوله عليه السلام (( كرهت أن يحبسني ) ).
وفيه السرعة للحاجة المهمة، ولعله عليه السلام أسرع؛ لئلا ينسى ما أراد ص 1040 فعله.
وفيه أنه كان لا يمسك شيئًا من الأموال غير الذبائح، وفيه أنه من وجب عليه فرض فالمبادرة إليه أفضل.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( تخطى ) )أي تجاوز يقال تخطيت رقاب الناس إذا تجاوزت عليهم ولا يقال تخطأت بالهمزة و (( فزع ) )بكسر الزاي.