فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه
حديث سفيان، عن عمرو، سمع عمرو بن أوس، الحديث.
وحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يخرج معها إلى التنعيم.
حديث عائشة سلف، وحديث جابر أخرجه (م) أيضًا.
وفقه الباب أن المعتمر المكي لا بد له من الخروج إلى الحل ثم يحرم منه؛ لأن التنعيم أقرب إلى الحل، وشأن العمرة عند الجميع أن يجمع فيها بين الحل والحرم المكي وغيره، والعمرة زيارة، وإنما يزار الحرم من خارجه كما يزار المزور في بيته من غير بيته، وتلك سنة الله في عباده المعتمرين، وما بعد من الحل كان أفضل، ويجزئ أقل الحل، وهو التنعيم، وأفضله عندنا الجعرانة، ثم التنعيم، ثم الحديبية.
وقال الطحاوي ذهب قوم إلى أن العمرة بمكة لمكان بمكة لا وقت لها غير التنعيم، وجعلوا التنعيم خاصة وقتًا لعمرة أهل مكة، وقال لا ينبغي لهم أن يجاوزوه كما لا ينبغي لغيرهم أن يجاوزوا ميقاتًا وقته لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخالفهم آخرون، وقالوا وقت لأهل مكة الذين يحرمون منه بالعمرة الحل فمن أي الحل أحرموا أجزأهم ذلك، والتنعيم وغيره عندهم في ذلك سواء.
وقد روي من حديث عائشة أنه عليه السلام قال لعبد الرحمن (( احمل أختك، فأخرجها من الحرم ) )، قالت والله ما ذكر الجعرانة، ولا التنعيم، (( فلتهل بعمرة ) )، فكان أدنى ما في الحرم التنعيم، فأهللت ص 1715 بعمرة. فأخبرت أنه عليه السلام لم يقصد إلا الحل لا موضعًا معينًا، وقصد التنعيم؛ لقربه، فثبت أن وقت أهل مكة لعمرهم هو الحل، وهو قول أبي حنيفة، وأصحابه، والشافعي.
وسؤال سراقة يحتمل أن يكون أراد عمرتنا هذه في أشهر الحج لعامنا هذا، ولا نفعل ذلك فيما بعد؛ لأنهم لم يكونوا يعرفون العمرة فيما مضى في أشهر الحج، وإلا للأبد، فقال عليه السلام (( هي للأبد ) )أي لكم أن تفعلوا ذلك أبدًا، وليس على الفسخ، فقد كان خاصًا بهم كما سلف.