فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أنس .. إلى آخره.
فيه حديث أبي سعيد الخدري (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة ) )، الحديث.
وحديث أبي هريرة قال نهى عن لبستين، الحديث.
تعليق أنس أسنده في باب بيع المخابسرة، كما سيأتي، وهو من أفراده. وحديث أبي سعيد وأبي هريرة أخرجهما (م) .
و (( سعيد بن عفير ) )هو ابن كثير بن عفير الذي روى (م) عن رجل عنه و (( عامر ابن سعد ) )هو ابن أبي وقاص، له أربعة عشر أخًا وست عشرة أختًا، منهن عائشة.
والملامسة أن يلمس ثوبًا مطرفًا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه، إذ يقول إذا لمسته فقد بعتكه، أو يبيعه شيئًا على أنه متى لمسه فقد لزم البيع وسقط الخيار، ووجه البطلان في الأول أنه بيع غائب، وفي الثاني التعليق والعدول عن الصيغة الشرعية.
والمنابذة فسرها في الحديث كما سلف، وهي مفاعلة من نبذه ينبذه إذا طرحه، فيجعلا النبذ بيعًا قائمًا ص 1993 مقام الصيغة ويجيء فيه خلاف المعاطاة؛ فإن المنابذة مع قرينة البيع هي نفس المعاطاة، ولها تفسير ثان وهو أن يقول بعتك على أني إذا نبذته إليك لزم البيع، وثالث وهو أن المراد نبذ الحصاة، والكل باطل.
وعبارة ابن حبان في (( صحيحه ) )المنابذة أن ينبذ المشتري ثوبًا إلى البائع وينبذ البائع للمشتري ثوبًا، فيبيع أحدهما بالآخر على أنهما إذا وقفا بعد ذلك على الطول والعرض لا يكون لهما الخيار إلا ذلك النبذ فقط، فظهر أن بيع الملامسة والمنابذة غير جائز، وهو من بيع الغرر والقمار؛ لأنه إذا لم يتأمل ما اشتراه ولا علم صفته فلا يدري حقيقته وهو من أكل المال بالباطل.
وقد سلف اختلاف العلماء في بيع الأعيان الغائبة.