فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 3844

1 -باب غزوة العشيرة (أو العسيرة)

قال ابن إسحاق أول ما غزا النبي صلى الله عليه وسلم الأبواء، ثم بواط، ثم العشيرة.

ثم ساق من حديث شعبة، عن أبي إسحاق قال كنت إلى جنب زيد بن أرقم، إلى آخره ولا شك أن الله تعالى لما أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال كانت أول آية نزلت في ذلك {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} وقال (( أمرت أن أقاتل الناس ) )الحديث قال أهل السير كان عدد مغازيه التي غزا بنفسه ستة وعشرين، وكانت سراياه التي بعث فيها سبعة وأربعين سرية قلت وينتهي بالتأمل إن شاء الله المجموع فوق المائة كما سيمر بك في هذا الشرح المبارك، وكان ما قاتل فيها من المغازي تسعة بدر القتال وأحد والمريسيع والخندق وقريظة وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف، قوله (فذكرت ذلك لقتادة) هو شعبة فيما نسبه.

قوله (قلت فأيهم كانت أول؟) قال الدمياطي الكلام أيهن أو أيها،

قال عياض وقع في البخاري العشير والعسير، بفتح العين وكسر السين المهملة، وحذف الهاء، قال والمعروف تصغيرها، وبالشين المعجمة، وحكي أيضا فتح المهملة وضم السين بغير هاء، ذكر ذلك الحاكم، قال السهيلي معنى العسير أو العسير أنه اسم مصغر من العسرى والعسراء، وإذا صغر تصغير الترخيم، قلت عسيرة، وهي بقلة أذنة، أي عصيفة، ثم تكون سحاء، ثم يقال لها العسرى، وأما العشيرة بالشين المعجمة فتصغير واحد العشر، كانت في جمادي الآخرة على رأس ستة عشر شهرا من المهاجر فيما ذكره ابن سعد وحمل لواءه حمزة، وكان أبيض، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، وخرج في خمسين ومائة، ويقال في مائتين من المهاجرين على ثلاثين بعيرا يعتقبونها، فبلغ ذا العشيرة وهي لبني مدلج بناحية ينبع، وبين ينبع والمدينة تسع برد وفي هذه الغزوة أتى عليا أبا تراب وأخبره بأشقى الناس عاقر الناقة. ووادع بني مدلج وحلفائهم من بني ضمرة، وذكرها ابن إسحاق في جمادي الأولى قال وأقام بها بقيته وليال من جمادي الآخرة، وكذا قال موسى بن عقبة إنها في جمادي الأولى، ووجد العير التي خرج إليها قد كانت قبل ذلك بأيام، وهي العير التي خرج إليها حين رجعت من الشام، فكانت بسببها وقعة بدر الكبرى.

قول ابن إسحاق مخالف لما ذكره عن زيد بن أرقم أنها أول غزواته، فيحتمل أن يكون زيد أشار إلى أنها أول غزوة كان فيها مناوشة وقتال، أو أول غزواته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بالنسبة إلى ما علمه. وادعى الداودي أنه قيل أنه صلى الله عليه وسلم لم يحضرها بنفسه، وهو خلاف ما قاله موسى بن عقبة، أنه غزاها مع المهاجرين خاصة، وادعى الداودي أن عدة مغازيه وسراياه خمس وأربعون، وقد أهمل وأكثر مما ذكر كما أسلفناه، قال والى القتال بنفسه في ثمان، ذكرها الله في القرآن بدر سنة اثنين، وأحد سنة ثلاث، والأحزاب سنة أربع، وفيها بنو قريظة، وبنو المصطلق سنة خمس، وخيبر سنة ست ويقال أول سنة سبع والفتح وحنين سنة ثمان، ولعله والى القتال بنفسه في ثمان قاتل فيها ص 3206، وقد سلف أنه قاتل في غير ذلك.

والأحزاب هي الخندق، وقيل إنها سنة خمس وقوله في بني المصطلق إنها في سنة خمس، قال غيره سنة ست.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت