فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
38 -باب غزوة خيبر
كانت في جمادى الأولى سنة سبع، وأبعد من قال إنها في سنة ست، وهي على ثمانية ص 3315 برد من المدينة، وفرق فيها الرايات، ولم تكن الرايات إلا يوم خيبر، إنما كانت الألوية، فكانت رايته السوداء من برد لعائشة تدعى العقاب ولواؤه أبيض، ودفعه إلى علي، وراية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سعد بن عبادة، وكان شعارهم يا منصور أمت.
ثم ذكر البخاري في الباب أحاديث نحو الثلاثين
أحدها
حديث بشير بن يسار بضم أوله أن سويد بن النعمان أخبره، أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، الحديث وسلف في الطهارة وفيه جواز الشركة في الأزواد.
ومعنى (ثري) بل بالماء.
وقوله (ولم يتوضأ) قيل المراد غسل اليدين والأصح الشرعي، ثم نسخ كما سلف هناك.
ثانيها حديث سلمة بن الأكوع قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر الحديث.
قوله (من هنيهأك) أي من أراجيزك، وهو تصغير هنة أنثها بنية الأرجوزة أو الكلمة أو نحوها، وجعل أصلها الهاء كما قال قوم تصغير السنة سينهة وقيل في تصغيرهما هنية وسنية.
قال السهيلي وهو كناية عن كل شيء لا يعرف اسمه أو يعرفه فكنى عنه أراد عليه السلام أن يحدو بهم، والإبل تستحث بالحداء، ولا يكون الحداء إلا شعرا، وأول من سن حداء الإبل مضر بن نزار لما سقط عن بعيره، فكسرت يده، فبقي يقول وا يداه، وا يداه.
والرجز شعر وإن لم يكن قريضا، وقد قيل ليس بشعر وإنما هو أشطار أبيات، وأما الرجز الذي هو شعر سداسي الأجزاء نحو مقصورة ابن دريد، ورباعي الأجزاء نحو قوله
يا مر يا خير أخ ... نازعت در الحلمة.
وقوله (وكان عامر رجلا شاعرا) .
عامر هذا هو ابن الأكوع أخو سلمة بن الأكوع، كما صرح به مسلم في (( صحيحه ) )وكذا صرح به ابن سعد وغيره، وعند ابن إسحاق عامر عم سلمة. ووقع في (( الروض ) )أن ابن إسحاق قال قال صلى الله عليه وسلم لسلمة بن الأكوع (( أسمعنا من هنياتك ) )، والموجود عند ابن إسحاق ما سلف.
وقوله (يحدو) أي يزجر الإبل ويغني لها.
وقوله (فاغفر فداء) هو بفتح الفاء وكسرها، فإذا كسرت مددت، وإذا فتحت قصرت، لكن هنا مع الكسر تقصر للضرورة، والفتح على الأصل، قيل الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أي اغفر لنا تقصيرنا في حقك وطاعتك، إذ لا يتصور أن يقال مثل هذا الكلام لله تعالى.
قال المازري وفي بعض الروايات فاغفر لذا بذال ولا اعتراض عليها؛ لأن الرب لا يخاطب بالفداء؛ لأن ذلك إنما يستعمل في مكروه يتوقع حلوله لبعض الأشخاص، ولعله وقع من غير قصد لمعناه ( ... ) يداه، أو يكون من ضروب الاستعارة؛ لأن الفادي لغيره قد بالغ في رضا المفدى حتى بذل نفسه في محابه أو يكون المراد رجلا يخاطبه، وقطع بذلك بين الفعل والمفعول، فكأنه يقول فاغفر، ثم عاد إلى رجل ينبهه، فقال فداء لك، ثم عاد إلى الأول، فقال ما أبقينا. وفيه تعسف.
وقوله (ما أبقينا) . كذا في الأصول، أي ما خلفنا مما اكتسبنا، أو يكون معناه ما أبقينا من الذنوب، فعلم تحقق التوبة منه كما ينبغي، ويروى اقتفينا. أي ما تتبعنا من الخطايا من قفوت الأمر واقتفيته، ويروى ما اتقينا.
وقوله (وبالصياح عولوا علينا) . أي أجلبوا علينا بالصوت مأخوذ من العويل، يقال أعولت القوس إذا صوتت، وهذا قول الخطابي.
قال ابن التين الظاهر أنه مأخوذ من التعويل، أي استعانوا علينا بالصياح، يقال عولت بفلان وعليه إذا استعنت به. قلت وفي كتاب (( العين ) )عولت بكذا استعنت به.
وقولهم (لولا أمتعتنا به) . وأصل التمتع التعمير، ومنه متع النهار إذا طال، وقيل معنى أمتعتنا به نفعتنا به، ومنه أمتعني الله بك، أي نفعني. والمخمصة المجاعة.
وقوله في القدور (أو نهريقها) هو بفتح الهاء.
وقوله (ساق يهودي) ص 3316 هو مرحب، كما في مسلم.
وقوله (أو نهريقها ونغسلها قال (( أو ذاك) ذكره بعد قوله أو نكسرها يؤخذ منه جواز غسل الآنية النجسة ومنه آنية المجوس، إذا قلنا أن نهيه عنها على جهة الإعلام بتحريمها لا على كراهتها.
وقوله قبله (على أي لحم ) ) ، قالوا لحم الحمر الإنسية). يجوز رفع (لحوم) ونصبه، فالأول على أنه خبر المبتدأ، والثاني على تقدير لحم حمر، فلما سقط الخافض نصب، ويجوز خفضه على بعد في إعمال حرف الخفض وإن حذف من الكلام.
وقوله (قفلوا) أي رجعوا.
وقوله (قال سلمة رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي، قال(( ما لك؟ ) ).
وروي في كتاب الأدب رآني رسول الله شاحبا.
وقوله (( لجاهد مجاهد ) )الجاهد من يرتكب المشقة، والمجاهد من يجاهد في سبيل الله، وهو مشتق منه.
وقوله (( قل عربي مشى بها مثله ) )أي قام بها وارتكبها، وروي مشابها مثله. وروي نشأ بها، وذكره البخاري بعد والنشء أحداث الناس وهم النشأ،
ومنه نشأ فلان، وهو اضطراب من رواة الكتاب كما قاله السهيلي فمن قال مشى بها فالهاء عائدة على المدينة، كما تقول ليس بين لابتيها مثل فلان، يقال هذا في المدينة والكوفة، ولا يقال في بلد ليس حوله لابتان، أي جهتان. ويجوز أن الهاء عائدة على الأرض ومن قال مشابها مفاعلا من الشبه فهو حال من عربي، والحال من النكرة لا بأس به إذا دلت على تصحيح معنى، كقوله فصلى وراءه رجال قياما، الحال هنا مصححة لفقه الحديث، أي صلوا في هذه الحال.
الحديث الثالث
حديث حميد، عن أنس رضي الله عنه أنه عليه السلام أتى خيبر ليلا، إلى آخره
والنهي عن لحوم الحمر الأهلية للتحريم عند الجمهور، والرجس القذر والنتن، وقيل العذاب، فيحتمل أن يريد تؤديه إلى العذاب، والمكاتل جمع مكتل بمثناة فوق شبيه الزنبيل، قال أبو نصر يسع خمسة عشر صاعا، وقال ابن سيده المكتل والمكتلة الزنبيل الذي يحمل فيه العنب إلى الجرين، فتفاءل عليه السلام عليهم؛ لأن المساحي والقفاف آلات الهدم فكان كذلك.
وقوله (فأكفئت القدور) كذا هنا وفي الجهاد.
قال ابن التين وصوابه فكفئت، ويحتمل أن يريد أمالوها حتى أزالوا ما فيها، فيكون أكفئت صحيحا؛ لأن الكسائي قال أكفئت الإناء أملته، قلت وقال الخليل أكفأته قلبته. وقال الأصمعي كفأت الإناء وكل شيء أكفئه كفأ قلبته، ولا يقال أكفأه.
وقوله (فخرجوا يسعون في السكك) في الطرق ومعنى (تفور باللحم) تغلي وروي كذلك.
وقوله في صفيه (فأعتقها وتزوجها) ، قيل ظاهره أن العتق تقدم النكاح، وليس كذلك؛ لأن الواو لا توجب ترتيبا، ولبيانه في الحديث الآخر (وجعل عتقها صداقها) . وقد سلف أن ذلك من خصائصه، ومنهم من أجازه.
وفي إغارته صلى الله عليه وسلم في وجه الصباح طلب البكور وظهور من يأتيه.
وفيه أيضا إباحة المشي ليلا وإتعاب الدواب للحاجة.
وفيه أيضا أن من بلغته الدعوة من الكفار لا يلزم دعاؤه، ويجوز إغارته. وقد اختلف العلماء في الدعاء قبل القتال والحالة هذه، وسلفت المسألة في الجهاد.
الحديث الرابع
حديث سهل بن سعد في التقائه مع المشركين. الحديث وسلف في الجهاد في باب لا يقال فلان شهيد، وهو كالدلالة على أنه استحل قتل نفسه أو علم الشارع منه نفاقا، كما نبه عليه البيهقي وسلف.
واعلم أنه ذكر هنا أنه قال فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه وفي لفظ بعد نصاب سبعة في الأرض وذبابه بين ثدييه، وذكر في حديث أبي هريرة رضي الله عنه المذكور بعده أنه أهوى بيده إلى كنانته، فاستخرج منها أسهما فنحر بها نفسه، وظاهره تعدد الواقعة.
وقول ابن التين أنه مخالف له هو كما قال، لكن ما حملناه عليه أولى.
الحديث الخامس ص 3317
حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري إلى آخره معنى (تابعه معمر عن الزهري) يعني تابع شعيبا، وهذه أخرجها مسلم عن عبد الرزاق عنه، وأسلفها البخاري في الجهاد في (باب) (( إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر ) ).
قوله وقال شيبة إلى آخره عن عبدالملك بن عبد الحميد.
قوله (وقال ابن المبارك) إلى آخره. أخرجه النسائي أيضا وأخرجه مسلم،
الحديث السادس
حديث أبي موسى الأشعري قال لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر الحديث وسلف في الجهاد ومعنى (اربعوا) ارفقوا وهو بكسر الهمزة، يقال ربع عليه يربع ربعا إذا كف عنه، وأربع على نفسك كف عنها وارفق بها.
الحديث السابع
حدثنا المكي بن إبراهيم، إلى آخره هذا من ثلاثياته العالية، ومن أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم.
والنفث نفث الراقي ريقه وهو أقل من التفل في قول ابن فارس. وقال أبو عبيد هو شبيه بالنفخ، وأما التفل فلا يكون إلا ومعه ريق.
الحديث الثامن
حديث سهل السالف قريبا. والبخاري ساقه هنا عن عبد الله بن مسلمة، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، وساقه هناك عن قتيبة، عن يعقوب، عن أبي حازم، عن سهل، وهو ما ساقه في الجهاد، فأراد هنا إردافه عن شيخ آخر.
الحديث التاسع
حديث أبي عمران قال نظر أنس إلى الناس الحديث فيه إخبار أن هذه كانت حالتهم، وكذا ساقه البخاري.
الحديث العاشر
حديث سلمة قال كان علي تخلف الحديث.
الحديث الحادي عشر
حديث سهل بن سعد مثله. وسلف في مناقب علي.
وبرأ على وزن ضرب، ويجوز برئ على وزن علم، و (( حمر النعم ) )لون محمود، والنعم الإبل خاصة تذكر وتؤنث ومعناه أن تكون لك فتصدق بها. وقيل تقتنيها وتملكها. وقيل النعم مثل الأنعام.
وفيه منقبة ظاهرة لعلي رضي الله عنه.
الحديث الثاني عشر
حديث عمرو مولى المطلب عن أنس رضي الله عنه قال قدمنا خيبر،
الحديث سلف في البيوع.
الحديث الثالث عشر
حديث حميد، عن أنس رضي الله عنه أنه عليه السلام أقام على صفية.
الحديث الرابع عشر
حديثه أيضا عنه أقام عليه السلام بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبنى عليه بصفية،
وقوله (يحوي) هو بتشديد الواو، قال القاضي عياض كذا رويناه، وذكر ثابت والخطابي يحوي، ورويناه كذلك عن بعض رواة البخاري وكلاهما صحيح، وهو أن يجعل لها حوية وهو كساء محشو بليف يدار حول سنام الراحلة، وهي مركب من مراكب النساء، وقد رواه ثابت يحول، باللام وفسره يصلح لها عليه مركبا.
والعباءة ممدودة وهي ضرب من الأكسية وكذلك العباءة. والعروس نعت يستوي فيه المذكر والمؤنث مادام في تعريسهما أياما. قال ابن فارس وأحسن ذلك أن يقال للرجل معرس؛ لأنه قد أعرس أي اتخذ عرسا.
وعمرو الراوي عن أنس في الحديث الأول هو عمرو بن أبي عمرو ميسرة أبي عثمان مولى آل المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمرو بن مخزوم، من رجال مسلم أيضا.
وقال أحمد لا بأس به، وكذا قال ابن معين، وروى عباس الدوري عنه أنه لا يحتج بحديثه. مات في أول خلافة أبي جعفر، وكان المطلب ابن حنطب من أسارى بدر، فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير فداء لفقره وعجزه عن فداء نفسه، وليس لأبيه حنطب صحبة ولا رواية وقد ذكره أبو عمر ابن عبد البر في (( استيعابه ) )ووهم وذكر له حديثا رواه المغيرة ابن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده أنه صلى الله عليه وسلم قال (( أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر ) ).
والصواب فيه عن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب، عن أبيه، عن جده، فوقع الوهم في إسقاط المطلب الأعلى، بدليل أن أبا عمر قال في ترجمة ولده المطلب بن حنطب روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أبو بكر وعمر .. ) )الحديث.
الحديث الخامس عشر
حديث عبد الله بن مغفل أي بالغين المعجمة والفاء قال كنا محاصري قصر خيبر، فرمى إنسان ص 3318 بجراب الحديث وسلف في أواخر الخمس. ومعنى نزوت وثبت، وفيه حجة لمن قال بإباحة لحوم ذبائح أهل الكتاب وهو ما في (( المبسوط ) )
وقوله (فاستحييت) كذا في الأصول بياءين وذكره ابن التين بياء واحدة وقال كذا وقع، وذلك جائز؛ لأنه يقال استحى واستحيى، والثاني لغة القرآن.
الحديث السادس عشر
حديث نافع وسالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه عليه السلام نهى يوم خيبر عن أكل الثوم، هذا الحديث من أفراده والأشبه عند الشافعية أنه كان مكروها في حقه لا حراما.
هذا الحديث رواه البخاري، عن عبيد بن إسماعيل، وفي بعض نسخه عبيد الله. قال الجياني هو عبيد الهباري، يقال كان اسمه عبد الله فغلب عليه عبيد حتى صار له كاللقب.
الحديث السابع عشر
حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء المراد بمتعة النساء نكاح المتعة وهو النكاح إلى أجل، وجاء هنا النهي عنها يوم خيبر، وفي (( صحيح مسلم ) )من حديث سبرة بن معبد أنها حرمت عام الفتح، ولا تصح رواية أنها عام تبوك، وروي عام حجة الوداع، ثم حرمت إلى يوم القيامة،
وسيأتي في النكاح إن شاء الله تعالى وقال السهيلي النهي عنه في خيبر لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر. ومعنى الحديث النهي عن المتعة بعد ذلك اليوم، قلت رواية علي تخالفه، لكن قال البيهقي إن ابن عيينة كان يزعم ذلك أيضا، قال ويشبه أن يكون كما قال. قلت وهو أغرب ما وقع في الشريعة، أبيح، ثم نهي عنه في خيبر، ثم أبيح في عمرة القضاء وأوائل الفتح، ثم نهي عنه، ثم أبيح، ثم نهي عنه إلى يوم القيامة.
الحديث الثامن عشر
حديث نافع عن ابن عمر أيضا في نهيه يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية.
والنييء بالكسر ما لم ينضج، وبالفتح الشحم.
ثم ذكر عن ابن عباس لا أدري أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنه كان حمولة له الناس وقد سلف، والبخاري روى هذا الأخير، عن محمد بن أبي الحسين وهو أبو جعفر محمد بن جعفر بن أبي الحسين السمناني الحافظ من أفراده، عن عمر بن حفص بن غياث النخعي الكوفي، روى البخاري ومسلم عنه، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين ورويا هنا عن رجل عنه.
الحديث التاسع عشر
بعد ذلك حدثنا الحسن بن إسحاق، حدثنا محمد بن سابق، إلى آخره وقد سلف في الجهاد، و (الحسن) هذا شيخ البخاري هو أبو علي الحسن بن إسحاق بن زياد المروزي مولى بني ليث يلقب حسنويه الشاعر الثقة من أفراده مات سنة إحدى وأربعين ومائتين،، و (محمد بن سابق) كوفي بزاز نزل بغداد، روى له مسلم أيضا عن رجل عنه، وروى عنه البخاري في الوصايا فقط في باب قضاء الوصي ديون الميت، فقال حدثنا محمد بن سابق أو الفضل بن يعقوب عنه، حدثنا شيبان، وروى عن جماعة عنه في مواضع أخر، مات سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة ومائتين.
الحديث العشرون
حديث سعيد بن المسيب، أن جبير بن مطعم أخبره قال مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول صلى الله عليه وسلم الحديث وسلف في الخمس بعد الجهاد.
الحديث الحادي بعد العشرين
حديث أبي موسى رضي الله عنه قال بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن، إلى آخره قال فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر.
وقوله عليه السلام لأسماء بنت عميس (( ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان، وله يعني عمر ولأصحابه هجرة .. ) )الحديث سلف قطعة منه في الخمس قول أسماء (رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا) أي أفواجا متفرقين وهو جمع رسل، كل شيء أرسلته فهو رسل.
وقولها قبله (وايم الله) هي ألف وصل، وقيل قطع بفتح الهمزة، وقيل بكسرها، يقال إيم الله وإيمن الله ومن الله، وقيل أيمن جمع يمين، ثم كثر في كلامهم فحذفوا النون كما قالوا في لم يكن لم يك.
وقوله صلى الله عليه وسلم (( إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل ) )صوابه يرحلون بالحاء، كما نبه عليه الدمياطي.
وقوله (( أن تنتظروهم ) )كذا هو في الأصول ص 3319، وذكره ابن التين بلفظ (( تنظروهم ) )ثم قال أي تنتظروهم، وهو مثل {انظرونا نقتبس من نوركم} [الحديد13] ومعنى كلامه أن أصحابه يحبون القتال في سبيل الله ولا يبالون بما أصابهم في ذلك.
الحديث الثاني بعد العشرين
حديث أبي موسى رضي الله قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن افتتح خيبر، فقسم لنا، ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا. سلف في الخمس،
الحديث الثالث بعد العشرين
حديث أبي هريرة رضي الله عنه افتتحنا خيبر، ولم نغنم ذهبا ولا فضة، إنما غنمنا البقر إلى آخره.
قوله (الضباب) كذا هو في الأصول، وصوابه الضبيب بالتصغير، كما نبه عليه المحدثون، وعن أهل النسب الضبني بفتح الضاد وكسر الموحدة ونون نسبة إلى ضبينة بطن من جذام، وهذا المهدي أسمه رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي، ثم الضبني، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية قبل خيبر في جماعة من قومه، فأسلموا وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه، قاله الواقدي، وكذا ضباب بكسر الضاد وهو ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.
وقوله (عائر) أي جائر عن قصده، قاله الخطابي. وقال ابن فارس هو الذي لا يدري من أين يأتي.
الحديث الرابع بعد العشرين
حديت زيد، عن أبيه، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول أما والذي نفسي بيده، لولا أن أترك آخر الناس بيان الحديث ثم ساق من حديث مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال لولا أجر المسلمين الحديث وسلف في الجهاد.
قوله (ببانا) هو بباء موحدة، ثم مثلها مشددة، ثم ألف، ثم نون، يريد التسوية في القسم وكان يفضل المهاجرين وأهل بدر في العطاء.
قال أبو عبيد (ببانا ليس لهم شيء) يعني شيئا واحدا.
وقال الخطابي لا أحسب هذه اللفظة عربية ولم أسمعها في غير هذا الحديث.
قال ابن فارس والجوهري يقال هم ببان واحد، كما يقال بأج واحد فعلان، وقيل على طريقة واحدة.
وقال الطبري هو المعدم الذي لا شيء معه، أي لولا أن أتركهم فقراء أي متساوين في الفقر، ومشهور مذهب مالك أن الأرض لا تقسم، وحجة عمر قوله تعالى {ما أفاء الله على رسوله} إلى {والذين جاءوا من بعدهم} [الحشر7 10] قال ما أرى هذه الآية إلا مستوعبة لجميع المسلمين حتى الراعي بعدن، فطولب بقسمتها، فامتنع، فألح عليه بلال، فقال اللهم اكفني، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ذلك، وتلاه عثمان وعلي رضي الله عنهم مثله،
الحديث الخامس بعد العشرين
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، قال له بعض بني سعيد بن العاصي الحديث سلف في الجهاد في باب الكافر يقتل المسلم.
وقوله (تدل علينا من قدوم الضان) الضان بالنون غير مهموز جبل لدوس، وقدوم بفتح القاف وتخفيف الدال ثنية به.
وقوله بعد (من رأس ضال) السدر وهو وهم، وقيل يقال في الجبان ضال وضان، والوبر دويبة تشبه السنور، قاله الخطابي وأحسب أنها تؤكل؛ لوجوب الفدية فيها عن بعض السلف وكأنه صغر بأبي هريرة ونسبه إلى قلة القدرة على القتال.
ثم ذكر حديث عمرو بن يحيى بن سعيد أخبرني جدي، أن أبان بن سعيد أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، الحديث وإسلام أبان بين الحديبية وخيبر وهو الذي أجار عثمان يوم الحديبية حين بعثه صلى الله عليه وسلم رسولا إلى مكة، وقاتل النعمان بن مالك القوقلي يوم أحد صفوان بن أمية الجمحي ذكره أهل السير وسلف هناك.
وقوله (تدأدأ) أصله تدهده، أي تدحرج قلبت الهاء ص 3320 همزة وقد يكون الدأدأ صوت وقع الحجارة في السيل كأنه يقول وبر هجم علينا، وهو قريب من معنى الأول.
قال القاضي تدأدأ كذا لهم وعند المروزي تردى وتدلى ومعناهم متقارب أي نزل من جبله، يقال تدهده الحجر إذا انحط من علو إلى سفل، ومعنى (ينعى علي) أي يعيبني ويوبخني.
وقوله (ينعي علي امرأ) أي قتل امرئ كقوله {واسأل القرية} [يوسف82] .
وقوله (ومنعه أن يهني بيده) أصله يهينني فاجتمع نونان متحركان فأسكنت الأولى فلما أسكنت النون الأولى اجتمع ساكنان الياء والنون، فحذفت النون؛ لالتقاء الساكنين.
والحديث الأول فيه أن أبا هريرة لما سأل (قال له بعض بني سعيد لا تعطه) ، والثاني أن أبا هريرة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقسم لأبان وأصحابه. وفي سؤاله القسمة ما دل أن إسلامه بخيبر وهو كذلك.
وفي الباب
ذكر فيه حديث عائشة رضي الله عنها أن فاطمة رضي الله عنها أرسلت إلى أبي بكر رضي الله عنه تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك بطوله.
وقول أبي بكر لعمر رضي الله عنهما (وما عسيتم أن يفعلوا بي) أي وما حسبت أو تخوفت وأصله أن يكون كله رجاء، ويجوز في عسيت فتح السين وكسرها وهما قراءتان.
وقوله (ولم ننفس عليك خيرا) أي ننافسك.
وقوله (فلما صلى أبو بكر الظهر رقي على المنبر) كذا في الأصول رقي بالياء وذكره ابن التين بالألف وقال كذا وقع، وصوابه بالياء على وزن علم.
وقول أبي بكر (لم آل فيها عن الخير) أي لم أقصر أصله ألوت آلو مثل سموت أسمو، فدخل الجازم فحذف الواو من آلو فبقي آل.
وقول علي (ولكنك استبددت علينا بالأمر) أي انفردت بالأمر والرأي قاله الخليل، وذكره ابن التين بلفظ استبدت، ثم قال أصله استبددت بدالين، وكذلك عند أبي ذر، لكنه يجوز حذف إحداهما، كقوله تعالى {فظلتم تفكهون} [الواقعة65] وسلف في باب الخمس.
وقوله (فعاشت يعني فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر) قيل عاشت بعده ثلاثة.
ثم ختم البخاري بحديث عكرمة، عن عائشة رضي الله عنها ولما فتحت خيبر قلنا الآن نشبع من التمر.
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال ما شبعنا يعني من التمر الحديث والبخاري روى عن الحسن، عن قرة.
والحسن هذا يقال هو الزعفراني كذا بخط الدمياطي، وزعم الكلاباذي أنه الحسن بن شجاع بن رجاء البلخي، وقيل الحسن بن محمد بن الصباح.
في قسمة خيبر
ذكر ابن سعد عن بشير بن يسار أنه صلى الله عليه وسلم لما أخذها عنوة [قسمها] على ستة وثلاثين سهما جمع كل سهم مائة سهم وجعل نصفها لنوائبه وما ينزل به، وعزل النصف الآخر فقسمه بين المسلمين، وسهم النبي فيما
قسم بين المسلمين الشق والنطاه وما حيز معهما، وكان فيما وقت الوطيحة والكتيبة وسلالم وما حيز معهن وشهدها مائة فرس.
قال المنذري واختلف في فتحها هل كان عنوة أو صلحا أو جلا أهلها عنها بغير قتال أو بعضها صلحا وبعضها عنوة، وبعضها جلا أهله رعبا، قال وهذا هو الصحيح وعليه تدل السنن الواردة في ذلك ويندفع التضاد عن الأحاديث؛ وفي كل وجه أثر مروي.
وقال ابن عبد البر الصحيح أنها فتحت عنوة كلها مغلوبا عليها، وأنه صلى الله عليه وسلم قسم جميع أرضها على الغانمين لها الموجفين عليها بالخيل والركاب، وهم أهل الحديبية.
لم يختلف العلماء أن أرض خيبر مقسومة وإنما اختلفوا هل تقسم الأرض إذا غنمت البلاد أو توقف؟ فقال الكوفيون الإمام مخير بين القسمة كما فعل الشارع بأرض خيبر، وبين إيقافها كما فعل عمر بسواد العراق.
وقال الشافعي يقسم الأرض كلها كما قسم صلى الله عليه وسلم خيبر؛ لأن الأرض غنيمة كسائر أموال الكفار. وذهب مالك إلى إيقافها اتباعا لعمر، وأن الأرض مخصوصة من سائر الغنيمة ص 3321 كما فعل عمر من إيقافها لمن يأتي بعد من المسلمين لأثر عمر السابق.
وفي لفظ لولا أن يترك آخر الناس لا شيء لهم ما افتتح المسلمون قرية إلا قسمتها سهمانا كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر سهمانا. وهو دال على أن أرض خيبر قسمت كلها سهمانا كما قال ابن إسحاق.
وأما من قال إن خيبر كان بعضها صلحا وبعضها عنوة، فقد وهم وغلط، وإنما دخلت عليه الشبهة بالحصنين الذين أسلمهما أهلهما لحقن دمائهم فلما لم تكن أهل دينك الحصنين من الرجال والنساء والذرية ذلك صلحًا ولعمري إنه في الرجال والنساء والذرية لضرب من الصلح، ولكنهم لم يتركوا أرضهم إلا بالحصار والقتال، فكان حكم أرضها كحكم أرض خيبر كلها عنوة غنيمة مقسومة بين أهلها، وإنما شبه على من قال إن نصف خيبر صلح ونصفها عنوة بحديث يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار يعني المذكور أولا ولو صح هذا لكان معناه أن النصف له مع سائر من وقع في ذلك النصف معه؛ لأنها قسمت على ستة وثلاثين سهما، فوقع سهمه صلى الله عليه وسلم وطائفة معه في ثمانية عشر سهما، ووقع سائر الناس في باقيها، وكلهم ممن شهد الحديبية ثم خيبر، وليست الحصون التي أسلمها أهلها بعد الحصار والقتال صلحا، ولو كانت صلحا لملكها أهلها كما يملك أهل الصلح أرضهم وسائر أموالهم، فالحق في هذا والصواب فيما قاله ابن إسحاق دون ما قاله موسى بن عقبة وغيره.
قلت حديث بشير اختلف في رواية يحيى له، فبعض أصحاب يحيى يقول فيه عن بشير، عن سهل بن أبي حثمة. وبعضهم يقول سمع بشير نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا فيما ذكره أبو داود وبعضهم يقول عن رجال من الصحابة، ومنهم من يرسله. وما أسلفناه من أنهم كلهم ممن شهد الحديبية ثم خيبر فالمعروف أن غنائم خيبر كانت لأهل الحديبية من حضر الوقعة بخيبر ومن لم يحضرها، وهو جابر بن عبد الله، وذلك أن الله أعطاهم ذلك في شجرة الحديبية وأن أهل السفينة من لم يشهدوا الحديبية ولا خيبر، وكانوا فيمن قسم لهم من غنائم خيبر، وكذلك الدوسيون والأشعريون،
قال ابن إسحاق وكان المتولي القسم جبار بن صخر وزيد بن ثابت، وكانا حاسبين قاسمين. قال ابن سعد استعمل على الغنائم فروة بن عمرو البياضي وعند ابن إسحاق أبو اليسر كعب بن عمرو ثم أمر فجزئ خمسة أجزاء، وكتب في سهم منها لله، وسائر السهمان أغفال فكان أول ما خرج سهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر ببيع الأربعة أخماس في من يزيد، فباعها فروة، وقسم ذلك بين أصحابه، فكان الذي ولي إحصاء الناس زيد بن ثابت، وكانوا ألفا وأربعمائة والخيل مائتي فرس، وكانت السهمان على ثمانية عشر سهما لكل مائة سهم وللخيل أربعمائة سهم، فكان الخمس الذي صار لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي منه على ما أراه الله من السلاح والكسوة.
قال وأعطى منه أهل بيته من بني المطلب والأيتام والسؤال، وأطعم من الكتيبة نساءه وبني عبد المطلب وغيرهم.
وفي (( شرف المصطفى ) )أنه صلى الله عليه وسلم عرب العربي وهجن الهجين يوم خيبر فأسهم للعربي سهمين وللهجين سهما، وقاد صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاثة أفراس لزاز والسكب والظرب، وقاد الزبير أفراسا.
وللحاكم في (( مستدركه ) )من حديث ابن أبي سبرة، عن فطر الحارثي خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرة من يهود المدينة إلى خيبر، فأسهم لهم كسهمان المسلمين، ومعه أيضا عشرون امرأة فأخذ الخمس ولم يسهم لهن. ولأبي عبيد في (( أمواله ) )أنه صلى الله عليه وسلم قسمها أثلاثا إلا ثلاثا السلالم والوطيح والكتيبة ص 3322 فإنه تركها لنوائب المسلمين، وللسهيلي لما قسمها أخرج الخمس لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.
قال والدي رحمه الله تعالى
غزوة خيبر (بالراء وهي بلدة معروفة نحو أربع مراحل من المدينة إلى الشام و) عبد الله بن مسلمة (بفتح الميم واللام و) بشير (مصغر البشر بالمعجمة) ابن يسار (ضد اليمين و) سويد (مصغر السود مر مع الحديث في باب من مضمض من السويق في كتاب الوضوء و) ادني خيبر (أي أسفلها يقال) ثريت السويق (إذا بللته. قوله يزيد من الزيادة) ابن عبيد (مصغر ضد الحر و) سلمة (بالمفتوحات ابن عمرو) ابن الاكوع (بفتح الهمزة والواو وسكون الكاف وبالمهملة الاسلمي و) عامر (هو ابن الاكوع عم سلمه وإما) هن (على وزن أخ فكلمة كناية عن الشيء وأصله هنو ويقال للمؤنث هنة وتصغيرها هنية وقد تبدل من الياء الثانية هاء فيقال هنيهة فالجمع هنيهات وهنيهات والمراد بها الأراجيز جمع الأرجوزة و) يحدو (أي يسوق. فان قلت تقدم في الجهاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولها في حفر الخندق وأنها من أراجيز عبد الله بن رواحة قلت لا منافاة بينهما. قوله) أبقينا (بلفظ المعروف والمجهول و) أتينا (من الإتيان إلى القتال أو إلى الحق وفي بعضها من الآباء على خلاف الحق أو الفرار ويقال) عولت عليه (إذا حملت عليه أو أعليت عليه اعلم أن الرواية) اللهم (لكن الموزون ) ) لاهم (( وقال المازري لا يقال لله فدى لك انما يستعمل في مكروه يتوقع حلوله بالشخص فيختاره شخص أخر أن يحل ذلك به ويفديه منه هو إما مجاز عن الرضا كأنه قال نفسي مبذولة لرضاك أو هذه الكلمة وقعت في البيت خطابا لسامع الكلام وقال لفظ فداء مقصور ممدود مرفوع ومنصوب، قوله و) جبت (أي الجنة ببركة دعائك و) هلا متعتنا بالدعاء (أي ليتك أشركتنا فيه وقيل معناه وجبت الشهادة له بدعائك وليتك تركته لنا، قال ابن عبد البر كانوا قد عرفوا انه صلى الله عليه وسلم ما استغفر لإنسان قط يخصه بالاستغفار إلا استشهد فلما سمع عمر ذلك قال يا رسول الله لو متعتنا بعامر فبرز يومئذ) مرحبا (بفتح الميم والمهملة وسكون الراء وبالموحدة اليهودي) فاختلفا ضربتين فرجع سيف عامر على ساقه فقطع أكحله فمات منها (. قوله الانسية بكسر الهمزة وسكون النون وبفتحها مر في كتاب المظالم وأو نهريقها(بآو العاطفة وسكون الهاء وفتحها وحذفها) ضباب السيف (طرفه الذي يضرب به و) حبط (أي لأنه قتل نفسه و) الأجران (هما أجرا الجهاد الطاعة واجر المجاهدة في سبيل الله و) جاهد (و) مجاهد (كلاهما بمعنى بصيغة اسم الفاعل وفي بعضها بلفظ الماضي وجمع المجهدة ومن العرب قليل مشى من الدنيا بهذه الخصلة الحميدة التي هي الجهاد مع الجهد أي الجد أو التي هي الجهاد في المجاهدة وفي بعضها نشأ بلفظ الماضي من النشوء وفي بعضها تشبه بلفظ الفاعل من المشابهة، قال القاضي يحتمل انه يريد جمع اللفظتين يعني جاهد ومجاهد توكيدا كما يقال جاد مجدوا ليل أليل وشعر شاعرة قال وضبطنا مشى بها من المشي أي مشى بالأرض أو الحرب و) مشابها (من المشابهة أي مشابها لصفات الكمال ومعناه قل عربي مثله في جمعه صفات الكمال قال وضبطه بعضهم ) )نشأ بها (( بالنون والهمز أي شب وكبر والهاء عائدة إلى الحرب أو بلاد العرب وهذه أوجه الروايات. قوله) مكاتلهم (هو جمع المكتل بالفوقانية وهو الزنبيل و) الخميس (بالرفع والنصب بأنه مفعول معه الساحة(هي الفناء وأصله الفضاء بين المنازل. قوله) صدقة (أخت الزكاة) ابن الفضل ص 3323 (بسكون المعجمة و) اكفئت (أي قلبت و) دحية (بكسر المهملة الأولى بفتحها وسكون الثانية وبالتحتانية و) ما اصدقها (ما استفهامية ومر في أول كتاب الصلاة في باب ما يذكر في الفخذ و) اشرف (يقال أشرفت عليه إذا اطلعت عليه من فوق و) أربع على نفسك (بفتح الموحدة أي أرفق بها وكف) فان الله معكم (بالعلم مر في باب ما يكره من رفع الصوت في كتاب الجهاد و) عبد الله بن قيس (هو أبو موسى الأشعري فان قلت ما معنى كونها من كنز الجنة قلت من نفائسها وذخائرها. للمؤمنين أو من محصلات نفائس الجنة وذخائرها قال النووي معنى الكنز انه ثواب مدخر في الجنة وهو ثواب نفيس كما إن الكنز أنفس أموالكم وسبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله وإن العبد لا يملك شيئا من أمره ومعناه لا حيلة في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بأمر الله أولا حركة عن معصية إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته. قوله) أبو حازم (بالمهملة والزاي و) رجل (هو قزمان بضم القاف وسكون الزاي و) شاذة (التأنيث فيه باعتبار النفس والتاء للوحدة وقيل الشاذ الذي يكون مع الجماعة ثم يفارقهم) والفاذ (هو الذي لم يكن قط قد اختلط بهم فقال قائل منهم ما كفى أحد منا في اليوم مثل كفايته وما سعى مثل سميه وأنا صاحبه أي) أنا أصاحبه (وألازمه حتى أرى مآل حاله و) ذبابه (أي طرفه ومر الحديث في الجهاد في باب لا يقال فلان شهيد، قوله) يرتاب (أي يشك في صدق الرسول وأحقية الإسلام. فان قلت هاهنا قال نحر بالسهم نفسه وفي الحديث السابق انه قتل نفسه بذباب السيف قلت لا امتناع في الجمع بينهما و) اشتد (أي عدا من العدو و) انتحر الرجل (أي نحر نفسه. قوله) الرجل الفاجر (يحتمل أن يكون اللام للعهد عن ذلك الرجل المعين وهو قزمان اوان يعم كل فاجر أيد الدين وساعده بوجه من الوجوه. قوله) شبيب (بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى ابن سعيد مر في الاستقراض و) خيبر في بعضها حنين بالنون وهو تصحيف و) سعيد هو ابن المسيب فقوله عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل لأنه تابعي و) الزبيدي (بضم الزاي وفتح الموحدة وإسكان التحتانية بالمهملة محمد بن الوليد و) عبد الرحمن (هو ابن عبد الله بن كعب أما عبيد الله مصغرا ابن عبد الله وفي بعضها عبد الله مكبرا ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب فحديثه أيضا مرسل لأنه تابعي بالتكبير والتصغير. قال الغساني وأما عبد الله فلا ادري من هو ولعله وهم والصحيح عبد الرحمن بن عبد الله ابن كعب. قوله) المكي (منسوبا إلى مكة و) يزيد (من الزيادة) ابن أبي عبيد (مصغر ضد الحرو) سلمة (بفتح الميم واللام أي ابن الاكوع و) أبو مسلم (بلفظ من الاسلام كنيته) النفثات (بسكون الفاء. فان قلت حتى للغاية وحكم ما بعدها خلاف ما قبلها فلزم الاشتكاء زمان الحكاية قلت الساعة بالنصب وهي للعطف فالمعطوف داخل في المعطوف عليه وتقديره فما اشتكينا زمانا حتى الساعة نحو أكلت السمكة حتى رأسها بالنصب فيه معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الرابع عشر من الثلاثيات. قوله) عبد العزيز بن أبي حازم (بالمهملة وبالزاي و) النصاب (مقبض السيف و) الأرض (أي ملتصقا بالأرض أو والباء الظرفية ومر قريبا وبعيدا. قوله) محمد الخزاعي (بضم المعجمة وتخفيف الزاي وبالمهملة البصري و) زياد (بكسر الزاي وخفة التحتانية ابن الربيع بفتح الراء أبو خداش بكسر المعجمة وخفة المهملة وبالمعجمة الازدي مات سنة خمس وثمانين ومائة و) ابو عمران (عبد الملك والطيالسة(جمع الطيلسان بفتح اللام والهاء في الجمع للعجمة لأنه فارسي معرب و) كأنهم (أي أصحاب الطيالسة وكانت اليهود يلبسونها.) ص 3324 قوله رمدا (بكسر الميم وأما الحلف بتقدير همزة الاستفهام الإنكارية و) يذكرون (من الذكر وفي بعضها يدو كون يبيتون في اختلاط ودوران وقيل أي يخوضون في ذلك وأنفذ(بالفاء وبالمعجمة و) على رسلك (بكسر الراء أي على تؤده ومهلة مر الحديث في مناقب علي رضي الله عنه. قوله) عبد الغفار ابن داود (أبو صالح الحراني بفتح المهملة وشدة الراء و) احمد (هو ابن عيسى ألتستري أو ابن صالح المصري على اختلاف فيه و) عمرو (هو مولى المطلب بتشديد الطاء وكسر اللام و) حي (بضم المهملة وفتح التحتانية الخفيفة وإما الثانية فشديدة) ابن اخطب (بالمعجمة ثم المهملة و) زوجها (أي كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق بضم المهملة وفتح القاف الأولى وسكون التحتانية و) سد (بالمهملتين و) الصهباء (مؤنث الأصهب بالمهملة موضع بأسفل خيبر و) حلت (أي صارت حلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالطهارة عن الحيض ونحوه و) الحيس (بفتح المهملة وإسكان التحتانية وبالمهملة تمر يخلط بسمن وأقط و) يحوي (أي يهيئ لها من ورائه بالعباءة مركبا وطيئا ويسمى ذلك حوية وهي لغة كساء يحوي حول سنام البعير، فان قلت تقدم في أخر البيع انه سد الروحاء وهاهنا قال سد الصهباء قلت لعل ذلك الموضع يسمى بهما أو هما موضعان مختلفان ولتقاربهما يطلق اسم كل على الأخر وقال بعضهم الصواب سد الروحاء والله اعلم. قوله) فيمن ضرب عليها الحجاب (أي كانت من أمهات المؤمنين لان ضرب الحجاب إنما على الحرائر لا على ملك اليمن و) محمد بن جعفر بن أبي كثير (ضد القليل مر في الحيض و) عبد الله بن مغفل (بلفظ المفعول من التغفيل بالمعجمة والفاء المزني البصري في الصلاة و) نزوت (أي وثبت و) فاستحييت (أي من اطلاعه على حرصي عليه. قوله وحده أي النهي عن أكل الثوم لم يروه غير سالم واجمع العلماء على إباحة أكله لكن يكرمن أراد حضور جماعة أو جمع وكان صلى الله عليه وسلم يترك الثوم دائما لأنه يتوقع مجيء الملائكة كل ساعة واختلف أصحابنا في حقه فقال بعضهم كان محرما عليه والآخرون انه مكروه فان قلت النهي عنه للتنزيه وعن لحوم الحمر للتحريم فيلزم منه استعمال اللفظ الواحد في الحقيقة والمجاز قلت جاز ذلك عند الشافعي رضي الله عنه وإما عند غيره فيستعمل على سبيل عموم المجاز قوله) يحي بن قزعة (بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات ونكاح المتعة هو النكاح الذي بلفظ التمتيع إلى وقت معين كان يقول لامرأة أتمتع بك مدة بكذا من المال. قوله) محمد بن مقاتل (بكسر الفوقانية و) عبد الله (أي ابن المبارك و) عبيد الله (أي العمري و) اسحق بن نصر (بسكون المهملة السعدي ومحمد بن عبيد(مصغر العبد الطنافسي و) عباد (بفتح المهملة وشدة الموحدة و) أبو اسحق (لشيباني بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة. قوله) ألبته (أي قطعا وهمزته همزة قطع على خلاف القياس و) العذرة (النجاسة وفي التعليلين مناقشة لان التبسط قبل القسمة في المأكولات قدر الكفاية حلال واكل العذرة موجب للكراهة لا للتحريم. النووي السبب في الأمر بالإراقة إنها نجسة وقيل نهى عنها للحاجة إليها وقيل لأنها أخذوها قبل القسمة وهذان التأويلان لأصحاب مالك القائلين بإباحة لحومها قوله) اكفئوا (من الأكفاء وهو القلب وجاء الثلاثي أيضا معناه و) ابن أبي زائدة (يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة الرازي و) عاصم (أي الحول و) عامر (أي الشعبي و) نيئة ونضيجة (بالتنوين والإضافة و) محمد بن أبي الحسين (أبو جعفر السماني مات سنة إحدى وستين ومائة و) عمر ابن حفص (بالمهملتين و) الحمولة (بالفتح التي تحمل وكذلك كل ما احتمل عليه الحي من حمار أو غيره سواء ص 3325 كانت عليه الأحمال أو لم تكن. قوله أو) حرمه (أي تحريما مطلقا أبديا و) محمد ابن سابق بالمهملة والموحدة و) زائدة (من الزيادة) ابن قدامه (بضم القاف وتخفيف الميم الثقفي و) يحي بن بكير (مصغر البكر بالموحدة و) جبير (مصغر ضد الكسر) ابن مطعم (بلفظ الفاعل من الإطعام و) منك (لان كلهم بنو أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعثمان كان عبشميا) جبير (نوفليا وشيء واحد لان أحدهما لم يفارق الأخر لا في الجاهلية ولا في الإسلام وكانوا محصورين في خيف بني كنانة. قوله) بريد (مصغر البرد بالموحدة والراء وأبو بردة بضم الموحدة في الإسناد وفي الحديث و) مخرج النبي صلى الله عليه وسلم (أي خروجه من مكة إلى المدينة و) ابورهم (بضم الراء وسكون الهاء اسمه مجدي بفتح الميم وسكون الجيم وكسر المهملة واسم ابي بردة عامر بن قيس و) أخيه أبو موسى (هو عبد الله و) النجاشي (بفتح النون وخفة الجيم وتشديد التحتانية وتخفيضها وافقنا أي صادفنا و) أسماء بنت عميس (بالمهملتين الخثعمية هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب و) الحبشية والبحرية (بهمزة الاستفهام ونسبها عمر رضي الله عنه إلى الحبشة بملابسة هجرتها إليها وإلى البحر بملابسة ركوبها السفينة ولفظ) دار (بدون التنوين لإضافتها إلى البعداء عن الدين والبغضاء له وهما جمع بعيد وبغيض و) أهل السفينة (بالنصب منادي أو نصب على الاختصاص، فان قلت اللازم منه أن يكونوا أفضل من عمر وهو خلاف الإجماع قلت لا يلزم من تفضيلهم من هذا الوجه تفضيلهم من هذا الوجه تفضيلهم مطلقا أو هو معدول عن ظاهره لمصادمة الاجتماع. قوله) إرسالا (بفتح الهمزة أي أفواجا يتبع بعضهم بعضا و) أبو بردة (الراوي هو ابن أبي موسى لا أخيه والرفقة(بضم الراء وكسرها الجماعة ترافقك في
سفرك و)الأشعر (أبو قبيلة من اليمن وتقول العرب جاءتك الأشعرون بحذف ياء النسبة. قوله) حكيم (بفتح المهملة وكسر الكاف الأشعري رجل شجاع منهم و) حفص (بالمهملتين) ابن غياث (بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية وبالمثلثة) بريد (بضم الموحدة و) معاوية بن عمرو (الازدي وأبو اسحق إبراهيم ألفزاري و) ثور (بلفظ الحيوان المعروف ابن زيد الديلي المدني و) سالم (مولى عبد الله بن مطيع من الإطاعة القرشي ووادي القرى جمع القرية موضع بقرب المدينة و) مدعم (بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية كان عبد الرفاعة بن يزيد بن وهب الضبيبي بضم المعجمة وفتح الموحدة الأولى وسكون التحتانية بينهما فأهداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف هل اعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مات رقيقا له وفي جل النسخ بل في كلها أحدبني الضباب بدل النصيب لكن المشهور عند القوم هو الأول و) عائر (بالمهملة والهمز بعد الألف أي جائر عن قصده وقيل هو سهم لا يدري من أين أتى و) الشملة (كساء يشتمل به الرجل، يحكى عن علي رضي الله عنه أن رجلا من عظماء اليمن دخل عليه فلم يرفع منه فقال الرجل إلا تعرفني يا أمير المؤمنين قال نعم كان ابرك ينسج بيمينه شماله. قوله) لتشتعل (وذلك لأنه أخذها من الغنيمة قبل القسمة وهو الفلول الذي أوعد الله عليه قال الله تعالى ) ) ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة (( و) الشراك (بكسر المعجمة أحد سيور النعل التي تكون على وجهها ولفظ) شرا كان (في بعضها شرا كين وهو على سبيل الحكاية عن لفظه. قوله) زيد (أي ابن أسلم بلفظ افعل التفضيل مولى عمر رضي الله عنه، و(بيانا) بفتح الموحدة الأولى وشدة الثانية وبالنون يعني شيئا واحدا وقيل مستويا وقيل أنها كلمة عربية أي لو ترك الذين هم من بعدها فقراء مستوين في الفقر لقسمت أراضي القرى المفتوحة بين الغانمين لكني ما قسمتها بل جعلتها وقفا مؤبدا وتركتها كالخزانة لهم يقتسمونها كل وقت إلى يوم القيامة، وغرضه إني لا اقسمها على الغانمين كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرا إلى المصلحة العامة للمسلمين وذلك كان بعدا سترضائهم كما فعل رضي الله عنه بأراضي ص 3326 العراق. الجوهري هو فعلان وقال عمر رضي الله تعالى عنه إن عشت فاجعل الناس بيانا واحدا يريد التسوية في القسم وكان يفضل المهاجرين وأهل بدر في العطاء. قوله) ابن مهدي (هو عبد الرحمن و) إسماعيل بن أمية (بضم الهمزة وتخفيف الميم وشدة التحتانية ابن عمرو بن سعيد بن العاصي الأموي مر في الزكاة و) عنبسة (بفتح المهملة وإسكان النون وفتح الموحدة وبالمهملة ابن سعيد بن العاصي و) بعض بني سعيد (هو أبان والنعمان بن قوقل بفتح القافين وسكون الواو وباللام الأنصاري الصحابي قتله أبان يوم أحد و) الوبرة (بالتسكين دويبة اصغر من السنور لا ذنب لها تدجن في البيوت وتدلى(أي تنزل و) قدوم (بفتح القاف وتخفيف المهملة والضمان بفتح المعجمة جبل وقيل) الضان (هو الغنم والقدوم مقدم سفرة ومر توجيهات أخرى في كتاب الجهاد في باب الكافر يقتل المسلم. قوله) الزبيدي (بض الزاي وفتح الموحدة محمد بن الوليد و) ابان (بفتح الهمزة وخفة الموحدة وبالنون ابن سعيد و) الحزم (جمع الحزام و) الليف (النخل واعلم أن طلب المنع في هذا الطريق من جهة أبي هريرة عكس الطريق الأول، فان قلت ما وجه التوفيق بينهما قلت تارة سال أبو هريرة فقال أبان لا تعطه وأخرى كان بالعكس ولا امتناع فيه. قوله) أنت بهذا (أي ملتبس بهذا القول أو قائل بهذا و) ياوبر (فيه تعريض بكنية أبي هريرة و) تحدر (بلفظ الماضي على سبيل الالتفات من الخطاب إلى الغيبة و) الضال (بتخفيف اللام السدر البري. قوله) جدي (هو سعيد بن عمرو بن سعيد ابن العاص) تدأدأ (بالمهملتين والهمزتين قيل يريد بالوبر أبا هريرة وبقدوم ضان جبلا ببلاده و) ينعي (على أي يعيب على و) امرأ (أي ابن قوقل أكرمه الله حيث صار شهيدا بيدي ومنعه أن يكون بالعكس بان يقتل النعمان أبانا على سبيل الاهانة والخزي في الدارين لأنه يوم احد لم يكون مسلما الخطابي أصله تدهده فقلبت الهاء همزة وقد تكون الدأدأة وقع الحجارة في المسيل كأنه يقول وبرهجم علينا وقدوم ضان احسبه جبلا ويروي باللام ولست أحق واحدا منهما. قوله) بالمدينة (وذلك من نحو ارض بني النضير حين أجلاهم خير أجلاهم ومما صالح أهل فدك على نصف أرضها وكان النصف له وما كان له أيضا من ارض خيبر لكنه ما استأثر بها بل كان ينفقها على أهله والمسلمين فصارت بعده صدقة حرم التملك لها ومر قصته في الجهاد في باب الطعام عند القدوم و) فدك (بفتح الفاء والمهملة منصرفا وغير منصرف قرية على نحو مرحلتين من المدينة الشريعة.
قوله وجدت (أي غضبت وكان ذلك أمرا حصل على مقتضى البشرية ثم سكن بعد ذلك أو الحديث كان مؤولا عندها بما فضل عن ضرورات معاش الورثة وإما ما هجرانها فمعناه انقباضها عن لقائه وعدم الانبساط لا الهجران المحرم من ترك السلام ونحوه. قوله) حياة فاطمة لأنهم كانوا يعذرونه عن المبايعة في تلك المدة لاشتغاله بها وتسلية خاطرها من قرب عهد مفارقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فان قلت لم قال عمر لا تدخل عليهم قلت لعله توهم أنهم لا يعظمونه حق التعظيم وإما توهمه مالا يليق بهم فحاشاه وحاشاهم من ذلك، فان قلت لم كرهوا حضور عمر قلت لعلهم عرفوا أن حضوره موجب لكثرة المعاتبة والمقاولة فقصدوا التخفيف في البحث والإسراع في إتمام قصده المصافاة. قوله) ما عسيتهم (بفتح السين وكسرها أي ما رجوتهم أن يفعلوا وما استفهامية وعسى استعمل استعمال الرجاء فلهذا اتصل به ضمير المفعول وفي بعض الروايات وما عساهم ص 3327،والغرض أنهم لا يفعلون شيئا لا يليق بهم وقال المالكي استعمل عسى استعمال حسب وكان حقه أن يقال عاريا من إن ولكن جيء به لئلا يخرج عسى بالملكية عن مقتضاها ولأنه قد تسد بصلتها مسد مفعوليه فلا يستبعد مجيئها بعد المفعول الأول سادة مسد ثاني المفعولين. قوله) تنفس (بفتح الفاء لم فضن عليك و) بالأمر (أي أمر الخلافة وما شاورتنا فيه(وما عينت لنا نصيبا منه و) شجر (أي وقع النزاع والاختلاف فيه و) لم آل (أي لم اقصر وعذره(أي قبل عذره و) الأمر المعروف (أي موافقة سائر الصحابة بالمبايعة للخلافة. قوله) حزمي (بفتح المهملة والراء وكسر الميم وشدة التحتانية) ابن عمارة (بضم المهملة وتخفيف الميم وبالراء) ابن أبي حفصة (بالمهملتين المتكي بالمهملة والفوقانية المفتوحتين و) شعبة (هو واسطة في الإسناد بين الولد والوالد. قوله) قرة (بضم القاف و) شدة الراء ابن حبيب (ضد العدو و) القشيري (مصغر القشر بالقاف والشين والراء البصري الرماح صاحب القسامات مات سنة أربع وعشرين ومائتين. قال الكلاباذي روي عنه الحسن الزعفراني في أخر غزوة في أخر غزوة خيبر وقال الحاكم هو الحسن بن شجاع البلخي وأما) الشبع (فهو كناية عن الكثرة والخصب والرخص.
الزركشي
(ألا تسمعنا من هناتك) جمع هنة، أي من أخبارك وأشعارك، فكنى عن ذلك كله، وروي (( هنياتك ) )بالتصغير، ويروى (( هنيهاتك ) )به