فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 3844

9 -قوله {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد}

ثم ساق حديث يحيى، عن سفيان، عن سليمان، إلى أخره

قوله (وعن أبيه) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري رواه عن أبيه سعيد، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، ولم يدرك أبو الضحى ابن مسعود.

وقد روي عن مسروق، عن ابن مسعود.

وفيه فضل ظاهر في قراءة عبد الله على من أنزل عليه، وقراءته عليه تحتمل أن يراد بها علم الناس حاله، أو خشي عليه السلام أن يغلبه البكاء عنها، وفيه استماع القراءة من غيره، وقد يكون أبلغ في التدبر والتفهم من قراءة الإنسان بنفسه.

قوله (فإذا عيناه تذرفان) يعني الدمع، يقال ذرف الدمع، وهو بالذال المعجمة،

قوله {على هؤلاء} هم سائر أمته يشهد عليهم أولهم، فعل بمعنى اللام، وفيه أراد به أمته الكفار، وقيل اليهود والنصارى، وقيل كفار قريش، ومما يشهد به البلاغ أو بالإيمان أو بالأعمال.

وبكاؤه عند هذه الآية؛ لأنه لابد من أداء الشهادة، والحكم على المشهود عليه إنما يكون بقول الشاهد، فلما كان عليه السلام هو الشاهد وهو الشافع بكى على المفرطين منهم، وقيل بكى لعلم ما تضمنته هذه الآية من هول المطلع وشدة الأمر؛ إذ يؤتى بالأنبياء شهداء على أممهم بالتصديق والتكذيب، وقيل بكى فرحا؛ لقبول شهادة أمته، وقبول تزكيتهم له ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت