فهرس الكتاب

الصفحة 2912 من 3844

9 -باب الذبح بعد الصلاة

فيه حديث أنس رضي الله عنه قال ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين الحديث الصفاح بكسر الصاد يعني جانبي وجهها، وعبارة الداودي الصفاح جانب الوجه ففيه وضع القدم.

وقال غيره أراد صفح العنق أي ناحيته.

وفيه أن الاختيار والسنة للمرء أن يذبح أضحيته بيده، والعلماء على استحبابه فإن كان به عذر جاز أن يستنيب بغيره؛ فإن استناب مع القدرة أتى مكروها وأجزأه.

قال ابن التين وفيما علق عن الشيخ أبي حفص فإن ترك أو ذبح من غير ضرورة لم يجزه وأعاد.

قلت هو غريب، قال (أصحاب السبيعي) كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يذبحون ضحاياهم بأيديهم، قال مالك وذلك من التواضع لله وأن رسوله كان يفعله فإن أمر بذلك مسلما أجزأته بما صنع وكذلك

الهدي،

وترجم له أيضا باب وضع القدم على صفح الذبيحة، ومعنى ذلك والله أعلم ليقوى على الإجهاز عليها ويكون أسرع لموتها لقوله صلى الله عليه وسلم (( إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ) )وليس ذلك من تعذيبها المنهي عنه إذ لا يقدر على ذبحها إلا (بتفاقها) .

وقال ابن القاسم الصواب أن يضجعها على شقها الأيسر على ذلك مضى عمل المسلمين فإن جهل فأضجعها على الشق الآخر لم يحرم أكلها.

وترجم عليه أيضا باب التكبير عند الذبح، قال المهلب وهو مما أمر الله به لقوله تعالى {ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة 185] وهذا [على] الندب والاستنان، ومعناه إحضار النية لله لا لشيء من العبادات التي كانت الجاهلية تذبح لها، وكان الحسن البصري يقول

عند ذبح أضحيته بسم الله والله أكبر، هذا منك ولك، اللهم تقبل من فلان. وكره أبو حنيفة أن يذكر مع اسم الله غيره بأن يقول اللهم تقبل من فلان عند الذبح، ولا بأس بذلك قبل التسمية وقبل الذبح.

قال ابن القاسم فإن سمى الله أجزأه وإن شاء قال اللهم تقبل منى، وأنكر مالك قولهم اللهم منك وإليك.

وقال الشافعي التسمية على الذبيحة باسم الله فإن زاد بعد ذلك شيئا من ذكر الله أو صلى على محمد صلى الله عليه وسلم لم أكرهه، فإن قال اللهم تقبل منى، فلا بأس.

الأولى عندنا أن المرأة توكل ولا تباشر الذبح بنفسها ويجوز استنابة الذمي والمرأة الحائض. وفي"المدونة"أنه إذا استناب ذميا لم يجزه، وأجازه أشهب وقيل رواه عن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت