1 -استفتح (خ) الباب بآيات القرآن تبركًا، قال ابن مسعود مدح الله تعالى العلماء في هذه الآية أي يرفع الله الذين آمنوا وأتوا العلم على الذين آمنوا ولم يؤتوه درجات في دينهم إذا فعلوا ما أمروا به، وقيل يرفعهم في الثواب والكرامة، وقيل في الفضل في الدنيا والمنزلة، وقيل أن المراد بالعلم في الآية الثانية القرآن، وكان كلما نزل شيء منه أراد به عليه السلام علمًا، وقيل ما أمر الله رسوله بزيادة الطلب في شيء إلا في العلم وقد طلب موسى عليه السلام الزيادة، فقال {هل أتبعك على أن تعلمني} الآية,
وكان ذلك لما سئل أي الناس أعلم فقال أنا أعلم فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، وجاء في كثير من الآثار أن درجات العلماء يتلوا درجات الأنبياء ودرجات أصحابهم فالعلماء ورثة الأنبياء، وإنما ورثوا العلم وبينوه للأمة ودبوا عنه وحموه من تحريث الجاهلين، وقال زيد بن أسلم في قوله {نرفع درجات من نشاء} قال بالعلم وجاء في فضل العلم وأداته أحاديث صحيحة وآثار مشهورة منها (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) )وسيأتي وقد أفرد بالتصنيف.