فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 3844

34 -باب حديث الإفك

يريد بما ذكر من قوله بمنزلة كذا أنهما واحد، وقال ابن فارس أفك إذا كذب، إفكا وأفكته صرفته، أفكا يعني بفتح الهمزة والفاء وقال الهروي النجس كل شيء يستقذر، فإذا قلت نجس ينجس، مثل ما في الأصل، وقال ابن عديس في (( باهره ) )الأفك بفتح الهمزة وسكون الفاء، وعلى كسرها مصدر أفك الرجل يأفك إفكا إذا كذب، وبكسر الهمزة الكذب، وبضمهما جمع أفوك وهو الكثير الكذب. ثم ساق البخاري حديث الإفك، وقد أسلف في الشهادات، ولنذكر هنا ما لم يسبق. قولها (فخمرت وجهي بجلبابي) أي سترته بثوبي.

وقولها (ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه) أي الذي أيقظها به، وما أحسن قول الحسن كيف ظنك بالرجل يخلو بأمه؟ قالوا حسنا، قال فكذلك كان ينبغي أن يظن بعائشة وصفوان.

وقولها (وأهوى حتى أناخ راحلته) أي أسرع، وأصله مال وأخذ، وأهوى إليه إذا مال وأخذ.

وقولها (وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي سلول) كبر بكسر الكاف أي معظمه، وعبد الله هذا هو ابن أبي مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبشي بن غنم بن عوف بن الخزرج، وسلول أم أبيه امرأة من خزاعة.

وقوله (وقال عروة أخبرت أنه كان يشاع ويتحدث به عنده، فيقره ويسمعه ويستوشيه) . القر صب الكلام في الأذن.

و (يستوشيه) يستدعيه ويستخرجه، قال ابن التين يقال هو يشي حديثه، أي يكذب فيه وينم. وقال ابن عرفة ولا يقال لمن نم واش؛ حتى يغير الكلام ويلونه، فيجعله دروبا، ويزين منه ما يشاء. وقال الداودي يستوشيه يزيد فيه على ما قال غيره، فكأنه سوى بين وشى واستوشى.

وقوله (قال عروة لم يسم من أهل الإفك أيضا إلا حسان، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش في ناس آخرين لا علم لي بهم غير أنهم عصبة كما قال تعالى) قال ابن فارس العصبة نحو العشرة، وقال الداودي هم ما فوق العشرة إلى الأربعين، وقال بعض أهل اللغة من العشرة إلى الأربعين، وقيل العصبة الجماعة.

وقوله (وإن كبر ذلك يقال عبد الله بن أبي) تمامه العرض هنا النفس، وقيل الحسب، وقال ابن فارس ويقال هو كل موضع يعرق من الجسد، ويقال العرض الجلد والريح الطيبة كانت أو خبيثة. وقيل الأعراض سلف الإنسان وقيل ونفسه.

وقولها (وأمرنا أمر العرب الأول) هو بضم الهمزة وتخفيف الواو، وبفتح الهمزة وتشديد الواو.

وقوله (وقام رجل من الخزرج وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه) الفخذ بسكون الخاء وبكسرها دون العنفقة، وفوق البطن. وقوله (من ثقل القول) الثقل ضد الخف، بكسر الثاء وإسكان القاف، قاله ابن التين.

ما وقع في (( إكليل الحاكم ) )من أن عائشة رضي الله عنها لما رآها صفوان أتاها ببعيره وأقسم عليها لتركبن فأبت إلا أن تكون ردفه، وأن عليا دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن عائشة جاءت ردف صفوان، فقال صلى الله عليه وسلم (( لا تدخلن علي ) )فخرجت تبكي، وإن أباها لم يئوها ولا غيره، فلم تزل تدعو حتى نزلت براءتها. منقطع وضعيف.

قول زينب (أحمي ص 3293 سمعي وبصري) ، هو مأخوذ من الحمى، تقول أحميه من الماء ثم أن يريه ما لم ير قط، يقال حميت الحمى أحميه حميا، وذكر غير واحد أنه عليه السلام تزوج زينب بنت جحش خلال ذي القعدة سنة خمس، فكانت غزوة بني المصطلق في السنة من شعبان. وحكى ابن عبد البر عن أبي عبيدة أنه تزوج منها في سنة ثلاث. وعلى هذا القول يصح اجتماعها في حديث الإفك الواقع في غزوة بني المصطلق.

قال الدمياطي والصحيح أنه في ذي القعدة سنة أربع.

قول عائشة (إن الرجل الذي قيل له ما قيل) إلى آخره (الكنف) بفتح النون الستر، والمراد هنا ثوبها الذي يكنفها، كناية عن الجماع، والكنف أيضا الجانب وناصيتا كل شيء كنفاه.

وقول عائشة (كان على مسلما في شأنها) بكسر اللام، وقال ابن التين وضبط بفتحها أيضا، والمعنى متقارب، قال وروي مسيئا. وهذا فيه بعد.

ثم ذكر البخاري حديث مسروق بن الأجدع قال حدثتني أم رومان وهي أم عائشة قالت بينا أنا قاعدة أنا وعائشة إذ ولجت امرأة .. الحديث.

وقول مسروق بن الأجدع (حدثتني أم رومان) صريح في سماعه منها، قال الواقدي والزبير توفيت في ذي الحجة سنة ست، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبرها واستغفر لها.

قال أبو عمر رواية مسروق عنها مرسلة. وقال المقدسي قد روي الحديث عنه عن ابن مسعود عنها وهو الأشبه بالصواب ووقع لإبراهيم الحربي أنه كان يسألها وهو ابن خمس عشرة سنة، ومات مسروق وله ثمان وسبعون سنة. وأم رومان أقدم من كل من حدث (عنه) مسروق، وتعقبه الحافظ أبو بكر الخطيب فقال كيف خفي هذا عليه وأم رومان ماتت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ست في ذي الحجة كما أرخه هو وأبو حسان الزيادي. فلو كان سألها أو سمع صحابيًا وقد

وقال محمد بن سعد توفي مسروق سنة ثلاث وستين، وذكر الفضل بن عمرو أن عمره حين مات ثلاث وستون سنة، فيكون له عند وفاة أم رومان ست سنين، انتهى.

ومسروق أيضا ولد باليمن ولم يقدم المدينة إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إما في خلافة أبي بكر أو بعدها.

وقد روى الإمام أحمد حديث مسروق هذا من طريق علي بن عاصم وأبي جعفر [الرازي] ، عن حصين، عن أبي وائل، [عن مسروق] عن أم رومان، ولم يقولا فيه حدثني ولا سمعت، ورواه أبو سعيد الأشج، عن محمد بن فضيل، وقال فيه عن مسروق قال سئلت أم رومان وهي أم عائشة، فذكرت القصة قال الخطيب وهذا أشبه مما رواه البخاري، ولعل التصريح بالسماع جاء فيه عن حصين، فإنه اختلط في آخر عمره. إلى آخره معنى (يشبب) تقدم ذلك في أول شعره، (حصان) بفتح الحاء بينة الحصن، وأصل الإحصان المنع وينطبق على أمور منها العفة ويقال للعفيفة محصنة ومحصنة وللمتزوجة كذلك، وقال ثعلب لا يقال للمتزوجة إلا بالفتح خاصة. وفرس حصان بكسر الحاء وهو الفرس العتيق وقيل هذا أصله واستعمل لكل ذكر من الخيل. ورزان بفتح الراء أيضا وهو (كثيرة الأوصاف المؤنث) ، وفي الأعلام منها، متثبتة قليلة الخروج من بيتها، وهو ما تمدح به النساء.

وقوله (لا تزن بريبة) أي لا تتهم بها، يقال أزننت الرجل بالشر إذا اتهمت به.

وقوله (غرثى) أي خميصة البطن، والغرث الجوع، رجل غرثان وامرأة غرثى والجمع غراث، يريد أنها لا تغتاب أحدا، فتكون بمنزلة من تأكل لحومهم فتشبع منها لكنها غرثى جائعة من ذلك،، و (لحوم الغوافل) العفيفات. قال تعالى {الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} النور23] جعلهن الله غافلات؛ لأن الذي رمين به من الشر لم يهممن به قط ولا خطر على قلوبهن فهن إنما في غفلة عنه وهذا أبلغ ما يكون من الوصف بالعفاف، نبه عليه السهيلي.

وقوله(قال مسروق فقلت لها لم تأذنين له أن يدخل عليك، وقد قال الله تعالى {والذي تولى كبره منهم له} ص 3294 قالت وأي عذاب إلى آخره أنكر ذلك على مسروق، من قال إنما تولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول، وأما حسان فلم يتول كبره، وإنما كان من الجهلة كذلك ذكر أهل التفسير.

قال والدي رحمه الله تعالى

باب غزوة بني المصطلق بضم الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية وكسر اللام حتى من خزاعة بضم المعجمة وتخفيف الزاي بالمهملة الازدي اليمني و) المريسيع (بالضم وفتح الراء وسكون التحتانيتين وكسر المهملة بينهما وبإهمال العين ماء لهم من ناحية قديد مما يلي الساحل قوله النعمان بن راشد الجزري بفتح الجيم والزاي وبالراء و) ربيعة (بفتح الراء والمشهور بربيعة الرأي مر في العلم و) محمد بن حيي بن حبان (وفتح المهملة وشدة الموجدة و) عبد الله ابن محيريز (بضم الميم وفتح المهملة وسكون التحتانية وكسر الراء وبالزاي القرشي التابعي و) العزل (نوع الذكر من الفرج وقت الإنزال. قوله ما عليكم في أخر البيع و) القسمة(النفس أي ما من

نفس كائنة في علم الله إلا وهي كائنة في الخارج أي ما قدر الله كونها لابد لها من مجيئها من العدم إلى الوجود ومر في العتق. قوله)شامه (يقال شمت السيف أي غمدته وشمته أي سالته وهو من الأضداد. فان قلت هذه القضية كانت في غزوة ذات الرقاع فلم ذكرها في هذا الباب قلت ليست هذه في هذا الباب. قوله في بعض النسخ بل في الباب المتقدم فقط وأيضا لما صرح فيه بأنها كانت في غزوة نجد فلا باس بذكره هاهنا إذ علم منه إنها لم تكن في الغزوة المصطلقية. وقال بعضهم أنها كائنا متقاربتين فكان هذا الراوي أعطاهما حكم غزوة واحدة والغالب انه كان على الحاشية واشتبه على الناسخ فنقله في هذا الباب. قوله) انما (بفتح الهمزة وسكون النون وبالراء وقد يقال لها أيضا غزوة بني انمار وهي قبيلة و) ابن أبي ذئب (بلفظ الحيوان المشهور واسمه محمد بن عبد الرحمن العامري و) عثمان بن عبد الله بن سراقة (بضم المهملة وتخفيف الراء وبالقاف المدوي كان والى مكة مات سنة ثمان عشرة ومائة. قوله) قبل (بكسر القاف وفيه جواز صلاة النفل على الراحة وكون صوب السفر فيها بدلا عن القبلة.

قوله الافك

(وهو ابلغ ما يكون من الكذب وقيل هو البهتان والمراد ما أفك بع على عائشة رضي الله عنها والمشهور فيه كسر الهمزة وإسكان الفاء وجاء فتحهما جميعا وكذلك) النجس والنجس (قوله) أفكهم (أي بالكسر والسكون وأفكهم بالفتحتين وأفكهم بلفظ الماضي معناه صرفهم عن الإيمان وكذلك بالتخفيف ... منه بيان ... في قوله فقال ذلك أفكهم قوله. وكلهم أي قال الزهري وكلهم و) اثبت له اقتصاصا (أي أحفظ وأحسن إيرادا وسردا للحديث وهذا الذي فعله الزهري من جمع الحديث عنهم جائز لا كراهة فيه لان هؤلاء الأربعة أئمة حفاظ ثقات من

عظماء التابعين فالحجة قائمة بقول أيهم كان منهم. قوله غزوة (أي الغزوة المصطلقية. فان قلت فلم أدرج بينها وبين حديث الافك غزوة أنمار قلت لاهتمام البخاري بترتيب الأبواب أو لاحظ التعلق الذي بين الغزوتين. قوله جزع(بفتح الجيم وسكون الزاي وهو الخرز و) ظفار (بفتح المعجمة وخفة الفاء وبالراء مبنية على الكسر قرية باليمن ولم) يهبلن (ضبطوه على وجوه بلفظ مجهول مضارع التهبيل ومعروف الهبل والاهتبال هو الأثقال وكثرة الشحم) واللحم والعلقة (بضم العين القليل، فان قلت تقدم في باب تعديل النساء في كتاب الشهادات فلم يستنكر القوم ثقل الهودج وهاهنا بلفظ الخفة فما فوق التوفيق بينهما قلت هما من الأمور ص 3295 الإضافية ويتفاوتان بالنسبة و) صفوان بن المعطل (بفتح المهملتين و) الثانية مشددة السلمي (بضم المهملة وفتح اللام ثم الذكواني بفتح المعجمة وسكون الكاف وبالنون و) الاسترجاع (قول {إنا لله وانأ إليه راجعون} و) خمرت (أي غطيت) وطئ (صفوان يد الراحلة ليسهل الركوب عليها ولا تحتاج إلى مساعدته و) موغرين (أي داخلين في الوغرة بالمعجمة والراء وهي شدة الحر و) نحر الظهيرة (أول الظهر وكبر) الافك (أي معظمه و) أبي (بضم الهمزة وأبوه و) سلول (بفتح المهملة أمه ولفظ) عنده (من باب تنازع العاملين و) يستوشيه (أي يستخرجه بالبحث عنه والمسألة ثم يفشيه ولا يدعه يخمد. الجوهري يستوشيه أي يطلب ما عنده ليزيده. قوله) مسطح بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية) ابن اثاثة (بضم الهمزة وتخفيف المثلثة الأولى و) حمنة (بفتح المهملة وإسكان الميم وبالنون) بنت جحش (بفتح الجيم وسكون المهملة وبالشين المعجمة و) قال الله (أي فيما قال {إن الذين جاءوا بالافك} الآية قوله ووالده(أي والد أبيه هذا البيت من قصيدة مشهورة له و) أبوه (ثابت وجده منذر وأبو جده حرام ضد الحلال، وعاش كل واحد من الأربعة مائة وعشرين وهذا من الغرائب) يفيضون (أي يخوضون و) اشتكيت (أي مرضت و) يريبني (بفتح أوله وضمه يقال رابه وارابه أوهمه وشككه) اللطف (بضم اللام وسكون الطاء ويفتحهم جميعا البر والرفق و) نقهت (بفتح القاف وكسرها و) أم مسطح (اسمها سلمى و) قبل (بكسر القاف و) المناصع (بالنون والمهملتين بوزن المساجد مواضع خارج المدينة كانوا يتبرزون فيها والأول بلفظ الجمع و) أبو رهم (بضم الراء وسكون الهاء وأم سلمى هي بنت صخر بفتح المهملة وسكون المعجمة و) مسطح بن اثاثة (بضم الهمزة وخفة المثلثة الأولى ابن عباد بفتح المهملة وشدة الموحدة و) تعس (قال الجوهري بالفتح والقاضي بالكسر و) هنتاه (بفتح الهاء وإسكان النون وفتحها وأما الهاء الأخيرة فتضم وتسكن وهذه اللفظة تختص بالنداء ومعناها يا هذه وقيل يا بلهاء كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكائد الناس وشرورهم و) الوضيئة (الحسنة الجميلة وأكثرن أي القول الرديء عليها و) لا يرقأ (بالقاف والهمز أي لا ينقطع و) اهلك (بالرفع والنصب وأما الذي قاله على رضي الله عنه فلم يكن لا عداوة ولا بغضا لكن لما رأى انزعاج النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر وتعلقه به أراد إراحة خاطره وتسهيل الأمر عليه. قوله) بريرة (بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى و) أغمصه (بفتح الهمزة وسكون المعجمة وكسر الميم بالمهملة أي أعيبه و) استعذر (أي قال من يعذرني فيمن أذاني في أهلي ومعنى من يعذرني أي من يقوم بعذري إن كافأته على قبيح فعاله، وقيل معناه من ينصرني والعذير الناصر. قوله) سعد بن معاذ (الأشهلي الأوسي. قال القاضي هذا مشكل لان هذه القصة كانت في غزوة المريسيع للمصطلقية وهي في سنة ست، وسعد مات في اثر غزوة الخندق من الرمية التي أصابته وذلك سنة أربع فقال بعضهم ذكر سعد فيه وهم، بل المتكلم فيه أولا وأخر أسيد مصغر الأسد ابن حضير مصغر الحضر ضد السفر كما في مغازي ابن إسحاق، والجواب أن المريسيع كانت سنة خمس وكانت الخندق وقريظة بعدها ذكره الواقدي وغيره وهو اصح قال والدي رحمه الله تعالى انه على ما روى البخاري عن موسى بن عقبة في الخندق أنها سنة أربع وفي المصطلقية أيضا أنها سنة أربع الأشكال مندفع. قوله) أم حسان (اسمها فريعه مصغر الفرعة بالفاء والراء والمهملة و) سعد بن عبادة (بضم المهملة وتخفيف الموحدة فان قلت علم من لفظ بنت عمه إنها من عشيرته فما الفائدة في ذكر من فخذه قلت بيان إنها ص 3296 ليست بنت عمه الحقيقي بل هي من جملة أقاربه، وذلك إن فريعه هي بنت خالد بن خنيس مصغر الخنس بالمعجمة والنون والمهملة ابن لوذان بفتح اللام والمعجمة بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة الخزرجي الساعدي و) سعد (وهو ابن عبادة بن دليم مصغر الدلم بالمهملة ابن حارثة بالمهملة والمثلثة ابن أبي حليمة بن ثعلبة الساعدي، قوله) صالحا (أي كاملا فيه قالوا وفيه إشارة إلى إن المعصية تنقل الرجل عن اسم الصلاح و) احتملته (أي عصبيته وحملته على الجهل و) انك منافق (أي تفعل فعل المنافقين ولم رد النفاق الحقيقي. قوله) الممت (أي فعلت ذنبا و) قلص (أي انقطع وارتفع الاستعظام ما يغشاني من الكلام. قوله) مبرئي (بلفظ الفاعل من التبرئة والباء في) ببراءتي (للسببية أي تحولت مقدرا إن الله مبرئي عند الناس بسبب إني بريئة منه في نفس الأمر فه جملة حالية مقدرة وفي بعضها بلفظ الفاعل من الأبرار و) في (صلته و) مارام (أي ما فارق والبرحاء بضم الموحدة وفتح الراء وبالمهملة والمد الشدة و) التحدر (الانصباب والجمان(بضم الجيم وخفة الميم الدر شبهت قطرات عرقه بحبات اللؤلؤ و) سرى (أي أزيل،

قوله احمي (أي أحفظ سمعي فلا أقول سمعت فيما لم اسمع و) تسامني (أي تفاخرني وتضاهيني بجمالها ومكانها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مفاعله من السمو) وتحارب (أي تتعصب لها وتحكي ما يقوله أهل الافك وفي بعضها بالزاي. قوله الرجل يعني صفوان و) الكنف (بفتح الكاف والنون الثوب الذي يسترها وهو كناية عن عدم الجماع. ويروي انه كان حصورا وان معه مثل الهدية واعلم أن براءة عائشة رضي الله عنها من آلافك براءة قطعية بنص القرآن ولو تشكك فيها أحد صار كافرًا ومر شرح الحديث في كتاب الشهادات وفيه فوائد كثيرة ذكر منها خمسون مسألة وأكثر ثمة. قوله) قومك (أي قريش و) مسلما (بكسر اللام من تسليم الأمر بمعنى السكوت وبفتحها من السلامة من الخوض فيه. وفي بعضها مسيئا ضد محسنا وهو رضي الله عنه منزه أن يقول بمقالة أهل آلافك فغرضها بالإساءة. قوله) والنساء سواها كثير (وفي بعضها فراجعوه أي الزهري في المسالة فلم يرجع أي فلم يجب بغير ذلك، وقال معمر قال الزهري مسلما بلا شك في هذا اللفظ وزاد أيضا لفظ عليه أي قال فلم يرجع الزهري على الوليد، وكان في النسخة العتيقة القديمة مسلما لا مسيئا ولم يرجع عليه بزيادة لفظ. عليه) قوله حصين (بضم المهملة الأولى وفتح الثانية ومسروق بن الأجدع بالجيم والمهملتين و) أم رومان (بضم الراء بضم الراء واسمها زينب الفراسية واستدرك على هذا الإسناد بان أم رومان ماتت سنة ست من الهجرة ومسروقا قدم في خلافة أبي بكر أو عمر رضي الله عنهما و) النافض (من الحمى ذات الرعدة و) لئن حلفت (أي على براءتي) لا تصدقوني ولئن قلت (تخلفي عن الجيش كان بسبب فقد العقد لا تقبلون عذري. قوله) نافع بن عمر(الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة

و)عبدة (بسكون الموحدة، و (نافحت(بإهمال الحاء عن فلان أي خاصمت عنه) محمد بن عقبة (بضم المهملة وسكون القاف مر في باب القائلة بعد الجمعة و) عثمان بن فرقد (بفتح الفاء والقاف وسكون الراء وبالمهملة في أواخر البيع و) بشر (بالموحدة المكسورة) ابن خالد (في التيمم و) أبو الضحى (بضم الضاد اسمه مسلم و) التشييب (ذكر الشاعر ما يتعلق بالغزل ونحوه والحصان(بفتح الحاء العفيفة و) الرزان (بفتح الراء وبالزاي صاحبة الوقار امرأة رزان إذا كانت رزينة في مجلسها و) تزن (بلفظ المجهول مضارع الازنان يقال ازننته به ص 3297 أي اتهمت به و) الريبة (بكسر الراء التهمة و) غرثي (أي جائعة أي لا تغتاب الناس إذ لو كانت مغتابة لكانت أكلت من لحم أختها فتكون شبعانة لا جوعانة، قوله) لست كذلك (فيه إشارة إلى أن حسان اغتاب عائشة رضى الله عنها حين وقعت قصة آلافك وقد عمى في أخر عمره و) ينافح (أي يذب عنه بالشعر ويخاصم عنه.

الزركشي

(الإفك والأفك بمنزلة النجس والنجس) الأولى ساكنة الفاء مكسورة الهمزة، والثانية مفتوحة الهمزة والفاء، يريد أنهما واحد، وهو أسوأ الكذب، لكن في (( المثلث ) )لابن مالك الإفك الكذب، والأفك جمع أفوك وهو الكذوب. وتمثيل البخاري بالنجس فيه نظر، وقد ذكر ابن عزيز أن النجس بكسر النون لا يستعمل إلا تابعا للرجس.

وحديث الإفك سبق في كتاب الشهادات.

(وعيت) بفتح العين حفظت.

(فأيهن) كذا، وللأصيل (( فأتهن ) )، وهو أصوب.

(في غزوة غزاها) هي غزوة بني المصطلق.

(وأهوى) أي أسرع.

(موغرين في وقت الظهيرة) ويروى (( مغورين ) )بتقديم الغين.

(وإن كبر ذلك) تمامه وأن متولي كبر ذلك.

(فيقره) بضم القاف.

(ويستوشيه) القر صب الكلام، والوشي استخراج الحديث بالبحث.

(فاشتكيت) مرضت.

(وبالذي يعلم لهم من نفسه) أي من الود، كما صرح به مسلم في روايته.

(فقام سعد أخو بني عبد الأشهل) هو سعد السعود بن معاذ.

(وقد بكيت ليلتي) في (( مسلم ) ) (( ثم بكيت ليلتي المقبلة ) ).

(ويقدران) أي يظنان أن البكاء فالق كبدي.

(حتى ما أحس) بضم أوله وكسر ثانيه.

(وسألت زينب بنت جحش عن أمري) قد أشكل هذا بما ذكره غير واحد من الإخباريين أنه عليه الصلاة والسلام تزوج زينب بنت جحش لهلال ذي القعدة سنة خمس، وكانت غزوة بني المصطلق قبلها في السنة [الرابعة] في شعبان.

لكن حكى أبو عمر عن أبي عبيدة [أنه تزوجها في سنة ثلاث، وعلى هذا القول يصح اجتماعهما في حديث الإفك الواقع في غزوة بني المصطلق، والصحيح] أنه تزوجها في ذي القعدة سنة أربع من الهجرة.

(أحمي سمعي و بصري) هو مأخوذ من الحمى، تقول أحميه من الماء ثم أن أريه ما لم يره.

(والله ما كشفت من كنف أنثى) وفي مسلم (( عن كنف أنثى ) )، وهو بفتح النون الستر، والمراد هنا ثوبها الذي يكنفها، كناية عن الجماع، ومنه وهو في كنف الله وحفظه، والكنف أيضا الجانب.

(وكان علي مسلما في شأنها) يعني عائشة، بكسر اللام كذا رواه القابسي من التسليم وترك الكلام في إنكاره، وفتحها الحموي من السلامة من الخوض فيه، ورواه النسفي وابن السكن (( مسيئا ) )من الإساءة في الحمل عليها وترك التحزن لها، وكذا رواه ابن أبي شيبة، وعليه تدل فصول الحديث في غير موضع، وهو رضي الله عنه منزه أن يقول مقال أهل الإفك نص عليه في هذا الحديث ولكنه أشار فقرأتها على (مسروق قال حدثتني أم رومان) قد استنكر هذا، فإن مسروقا لم يدرك أم رومان، وقد سلف آنفًا وقوله مسروق لم تأوني لحسان ... يقول والذي تول كثرة منهم أنكر ذلك عليه واما الذي تول كثرة من سلوك وإنما كان حسان من ... يناقح من النقح وهو الضرب من بعيد انتهى كلام الزركشي أقول قوله داع ولا بحيث أردت لا أدعي يدعو ولا أدعي ... أي ليس هناك أحد فسميت منزل ... القصد يقال ... فلانًا أي فصار به والظن الطرف الراجح والوهم الطرف المرجوح ... ما لا يستوي طرفاه ويفقدوني فقدت الشيء إذا ألمت فلم تجده يعد ذلك بوجوده وغلبتني عيني قمت يقال غلب فلان الكرم أي هو أكثر خصاله وكذلك غلب عليه النوم وصفوان هو ابن ... بن وميضة بن حراشي بن محارب بن مرة بن صالح بن ... بن ثعلبة بن ... بن سليم السلمي الذكواني قال السهيل وكان على الشامه يلفظ ما سقط من ... ص 3298 المسلمين حتى تأتيهم به فلهذا تأخر بعد الجيش قال وقيل إنما كان ناجره بسبب ثقل نومه قال ويشهد بصحته هذا الحديث الذي رواه أن امرأه اشتكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ينام عن صلاة الصبح ويضربني إذا صليت ويفطرن إذا صمت فذكر انه ثقيل النوم وأنهم أهل بيت معروف لهم ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظت فضل وذكر ان امرأته تطيل الصلاة وتقرأ فيها بما به في صلاته وأنها بكسر الصيام وهو حاجز فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصوم المرأة وزوجها شاهد ... الحديث قال السهيلي وقيل صفوان شهيدًا في خلافة معاوية

وبدأ ... رجله فجعل يضرب بها ... حتى قتل رضي الله عنه ودفن بالجزيرة بموضع يقال له شماط قال ابن عبد البر ويقال أنه غزا الروم في خلافة معاوية فاندقت ساقه ولم يزل ... حتى مات سنة تسع وخمسين وهو بضع وستين سنة وكان خيرًا بطلًا شجاعًا فاضلًا وهو الذي قال فيه أهل الإفك قالوا مع عائشة برأها الله تعالى فيما قالوا قال محمد أسحاق عن يعقوب بن عيينة اعترض صفوان بن المعطل حسان بن ثابت بالسيف لما قدمه من الإفك وضربه ثم قال تلق ... السيف عبد فأتى غلام إذا هو حبيب وكان حسان قد عرض بابن المعطل وبمن أسلم من حضرمي سواه انتهى كلام ابن عبد البر أقول أما قول علي رضي الله عنه والنساء سواها كثير لم يقل ذلك إلا ... حب النبي صلى الله عليه وسلم حب عائشة ولكن قالت بحسب ... النبي صلى الله عليه وسلم ... إلى ذلك خطر أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد فراق عائشة والحديث ريح به حيث قال ... في فراق أهله فلذلك قال ما قال ... لعائشة وأما قول عائشة في خروجه عليه السلام إلى الصلاة ورجل آخر قالوا إنما قالت رجل آخر لأن العباس وإنما كان في جانب النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الجانب الآخر بيان كان بكون عليًا وتارة يكون الفضل أو غيره فلذلك لم يحرم عائشة أنه علي ... لعلي حاشا فيما من ذلك وأما قصة يوم الجمل فلم ... من عائشة وعلي وإنما كان باتفاق جماعة من الصحابة من الجانبين عليه باختصار بينهما ولهذا لما ... علي أكرم عائشة الصديقة وجهرها وأرسلها مكرمة إلى المدينة ولم يؤدها بقول ولا فعل قوله أغمصه أي أعينها به وأطعن به عليها ويقال للرجل إذا كان مطعونًا عليه ... لمغموص عليه قوله وهو سعيد بن عبادة الحديث وقع في سياق أبن إسحاق أن الذي يعادل مع سعيد بن عبادة هو أسيد بن الخضر فإن كان سياق البخاري هو المحفوظ دل على أن قصة الإفك كانت قبل الخندق أن كان سياق ابن إسحاق هو المحفوظ وهو الأشبه فلا إشكال عليه وقد قال البيهقي يحمل أن جرحه لم ينفجر إلا بعد غزوة المريسيع وهذا بعيد جدًا والأشبه أنه كان قد مات وذلك أن الحجاب ضرب على النساء في عرس زينب بنت جحش كما تقدم من ذلك بعد الخندق وقد كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم خير قال أهل الإفك ما قالوا بتغيير ما ذكرناه قوله من بعد رأي أي يقوم بعد ... أن ما نبنيه على سوء ... فلا يلومني قوله ... الجبان أي قام الجبان الحي القبيلة ... حيان ص 3299 والجمع أحياء ويحفظهم أي يسكنهم ويهون عليهم الأمر من الخفض وهو الدعة والسكون قوله حصان رزان ما تزن بزينة البنت الحصان بلفتح والمرأة العفيفة وأصل الإحصان المنع والمرأة تكون محصنة بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج حصنة فهي محصنة ومحصنة وقيل أن عمر رضي الله عنه لما سمع قصة الإفك ورأى ما حصل عند النبي صلى الله عليه وسلم من الغبط من ذلك قال للنبي صلى الله عليه وسلم من زوجكها قال الله إشارة على قصة السرقة وأراه جبريل صورة عائشة في السرقة ويقول هذه امرأتك قال له عمر أقرأ وبك عليه السلام قوله تعس مسطح قال عياض تعس بالكسر وقال الجوهري بالفتح وقال ابن سيدة تعس تعسا وتعس قدم الكسر على الفتح قوله قلت لأمي هي أم رومان اسمها وعد وقيل زينب توفيت سنة أربع وقيل خمس سنة نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبرها واستغفر لها وكانت حية في الإفك قال أبو عمر ورواية مسروق عن أم رومان مرسلة ولعله سمع ذلك من عائشة قوله أي بريرة هي واحدة البرير وهو يمر الأراك أقول وليعلم أن هذه بريرة غير تلك التي كاتبتها عائشة تلك زوجة مغيث وقصة الإفك كانت قبل مكاتبة تلك وإنما هذه غير تلك ولكنهما اتفقتا في الاسم قوله فقام سعد وقع في هذا الخبر بدل سعد أسيد بن خضر كذا رواه ابن إسحاق فمن الناس من يرى أن ذكر سعيد في هذا الخبر وهم لأن سعيدا مات عند انقضاء أدنى فريضة ويروى أن الصواب مما ذكره ابن إسحاق واجيب بأنه لو اتفق أهل المغازي على ان وقعة الخندق وبني قريظة متقدمة على غزوة بني المصطلق لكان الوهم لازمًا ولكنهم يختلفون به ترتيب هذه المغازي فافهم ذلك قوله يحارب لها أي يغضب لها قوله ما كنفت كنف أختي قط أي ما ... ابني لا يحل لي لأنه كان متزوجًا فلهذا ... بقوله ابني لا يحل له أقول أته لم يتزوج قبل الإفك وإنما تزوج بعد قصة الإفك وإنما قول من قال كيف ابني لا يحل لا مبالغة فيه وإنما المبالغة في قوله أكنف كنف ابني مطلقًا لا نكاح ولا غيره يعني لم أعرف النساء وهذا لا شك أنه أبلغ من قوله ابني لا يحل له فليعلم وقد سبق أنه قبل أنه كان حضور أو قد سبق أنه جاءت امرأته ... فالجمع بينهما أن يقال أنه تزوج بعد الإفك قوله ويحب امرأة هي أم حسان بن ثابت اسمها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت