فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 3844

35 -باب غزوة الحديبية

وهي قرية ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة، بينها بين المدينة تسع مراحل، ومرحلة إلى مكة، وكانت مغازيه صلى الله عليه وسلم في الحل ومصلاه في الحرم، وكانت في هلال ذي القعدة يوم الإثنين سنة ست، وهذا هو الصحيح وقيل في رمضان، فروي عنه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، وكانت العمرة في شوال.

قال ابن سعد ولم يخرج معه بسلاح إلا السيوف في القرب.

وساق سبعين بدنة فيها جمل أبي جهل الذي غنمه يوم بدر ومعه من المسلمين ألف وستمائة، ويقال ألف وأربعمائة، ويقال ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا ومعهم أم سلمة. ويجوز أن يكون بعضهم ضم إليهم النساء وبعضهم حذف.

وقد قالوا إن ابن أبي أوفى هو الذي حقق عدتهم بقوله (وكانت أسلم ثمن المهاجرين) وثلاثة عشرة مائة من المستحبات أن يكون في لقاء

العدو، وكذا قوله {والعاديات ضبحا} ثلاثة عشر حرفا {فالموريات قدحا} مثله [العاديات2 2] مثله {فالمغيرات صبحا} [العاديات1 3] مثله، فمراعاة هذا العدد إنما في السرايا من حيث التفاؤل مطلوب؛ لأنه جزاؤهم لا يقبل التكثير، وقد كانت الصحابة ص 3300 يوم بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا.

ذكر ابن سعد بعد الإفك غزوة ذي قرد، ثم سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر غمر مرزوق وهو ماء لبني أسد، فكانت في ربيع الأول سنة ست، ثم سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة في الشهر المذكور، ثم سرية زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم بفتح الجيم ناحية بطن نخل عن يسارها فيه أيضا، ثم سرية زيد أيضا إلى العيص، بينها وبين المدينة أربع ليال في جمادى الأولى منها، ثم سرية زيد أيضا إلى الطرف ماء قريب من المراض دون النخيل على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، ثم سريته أيضا إلى حسمى، وهي وراء وادي القرى في جمادى الآخرة، ثم سريته أيضا إلى وادي القرى في رجب منها، ثم سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان منها.

وذكر ابن إسحاق سرية لزيد إلى مدين. وذكر ابن سعد بعد سرية عبد الرحمن سرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بن بكر منها. ثم قال وسرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادي القرى في رمضان منها، ثم سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن (رزام) اليهودي، ثم سرية (سلمة بن) عمرو الضمري، وسلمة بن حريس. جبار بن صخر إلى أبي سفيان بن حرب بمكة ثم ذكر غزوة الحديبية.

ذكر البخاري في الباب أحاديث نحو الثلاثين

أحدها

حديث زيد بن خالد قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، الحديث، سلف في الصلاة والاستسقاء.

الحديث الثاني

حديث أنس في عمره رضي الله عنه وقد سلف في الحج،

الحديث الثالث

حديث أبي قتادة انطلقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، الحديث سلف.

الحديث الرابع

حديث أبي إسحاق، عن البراء، قال تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية،

قوله (تعدون الفتح) إلى آخره، قاله أنس وكعب أيضا.

قال مجاهد {فتحنا لك} قضينا لك قضاء بينا، واستحسنه بعضهم؛ لأن فتح الحديبية قضاء من قضاء الله، وهداية من هدايته، هدى بها من شاء، وعن ابن عباس ما كنت أدري معنى {إنا فتحنا لك} حتى قالت ابنة مشرح فتح الله بينك وبينه.

قوله {ربنا افتح بيننا وبين قومنا} وقوله (فنزحناها) كذا في الأصول، وذكره ابن التين بلفظ فنزفناها، ثم قال النزح والنزف واحد وهو أخذ الماء شيئا بعد شيء، ثم قال وقوله (فنزحناها) أي في الحديث الآتي بعد لم يبق فيها ماء، يقال نزحت البئر، فنزحت لازم ومتعد، وفيه علم من أعلام نبوته في كثرة الماء.

الحديث الخامس

حديث البراء أيضا مثله. وفيه أنه بصق، وهو بالصاد وبالسين وبالزاي بمعنى.

الحديث السادس

حديث سالم، عن جابر عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة، الحديث الركوة بكسر الراء جلد مستجف كالإناء ومعنى (يفور) ينبع، وأصل الفور الغليان، يقال فارت القدر إذا غلت.

فالحاصل مما ذكر ثلاث روايات ألف وخمسمائة وأربعمائة وثلاثمائة، وقد أسلفناها

ومتابعة الأعمش أسندها البخاري في آخر الأشربة عن قتيبة، وأخرجها مسلم عن عثمان

وقوله (كان أسلم ثمن المهاجرين) إذا علم عدة المهاجرين حمل على عدتهم مثل مثليهما فتعود بمثلها فتكون أسلم يومئذ ثمن المهاجرين.

وقول جابر (لو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة.) .

وقول سعيد فيما يأتي (فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها) ، فقد يكون جابر أعلم الموضع وحرص على حفظه ولم يعلمه سعيد، ولا يرد قول من نسي قول من حفظ.

وقوله (قال صلى الله عليه وسلم لنا يوم الحديبية(( أنتم خير أهل الأرض ) ). فيه منقبة ظاهرة لهم، وادعى الداودي أنه لم يرد دخول نعمة فيستدل به على أن ص 3301 الخضر ليس بنبي وأن إلياس ليس بنبي! وليس كما ادعاه، فإن القرآن نطق بأن إلياس من المرسلين عوضا عن كونه نبيا. وكان معه علي، وبايع لعثمان بيده فكان في جملتهم، فلا يوجد فيه تفضيل على عليه.

الحديث السابع

بعد تعداد حديث جابر وابن أبي أوفى حديث قيس، أنه سمع مرداسا الأسلمي يقول وكان من أصحاب الشجرة (قيس) هو ابن أبي حازم،، و (مرداس) هو ابن مالك الأسلمي، كوفي ليس له غير هذا الحديث ولم يروه عنه غير قيس.

انفرد به البخاري عن الخمسة، وفي الصحابة مرداس جماعات غيره نحو العشرة والحفالة الرديء من كل شيء. وفي غير البخاري، حثالة كحثالة بالثاء المثلثة وهي أشهر كما قال الخطابي، والجماعة على أنهما بمعنى قيل الحفاء والحثاء يتعاقبان، ومعنى (لا يعبأ الله بهم) لا يباليهم، أي ليس لهم عنده منزلة، وهذا الحديث ساقه لأجل أن مرداسا من أصحاب الشجرة.

الحديث الثامن

حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، إلى آخره إحرامه صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة؛ لأنه ميقاته. وقول علي رضي الله عنه تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك. تأول على من كان منزله دون الميقات.

الحديث التاسع

حديث زيد بن أسلم، عن أبيه قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى السوق، الحديث قوله (ما ينضجون كراعا) تريد أنهم لو حاولوا طبخ كراع ما قدروا لصغرهم، وقال الخطابي تريد أنهم لا يكفون أنفسهم خدمة ما يأكلونه، والكراع من الدواب ما دون الكعب، ومن الإنسان ما دون الركبة،، و (الضرع) الشاة وغيرها، تريد ليس لهم [ما] يحلبون.، و (الضبع) من أسماء السنة المجدبة، قال الداودي سميت بذلك؛ لأنه يكثر الموتى حتى لا يقبر أحدهم فتأكله الضبع وغيرها. وفيه نظر.

والزرع كل ما زرع من الحب بر أو شعير أو غيرهما من زراع البقول، ضرب بالزرع المثل، أي ليس لهم نبات.

وقوله (مرحبا بنسب قريب) يريد أتيت سعة ورحبا، ويحتمل أن يريد بالنسب القريب غفار أو يريد قربها من أبيها، وفيه إكبار عمر رضي الله عنه لأبناء السابقين الأولين. والظهير هو البعير القوي الظهر، الشديد على الراحلة.

قال الجوهري بعير ظهير بين الظهارة إذا كان قويا، وناقة ظهيرة، والبعير الظهري المعد للحاجة إن احتيج إليه.

والخطام الحبل الذي يقاد به سمي بذلك؛ لأنه يقع على الخطم الذي هو الأنف.

قوله (ثم أصبحنا نستفيء سهمان هما فيه) أي نسترجع وهي من الفيء، سمي فيئا؛ لأنه مال استرجعه المسلمون من يد الكفار، وضبط في رواية بالقاف، أفاده ابن التين. خفاف بن إيماء هو ابن رحضة بن خريمة بن خلاف بن الحارث بن غفار أخي ثعلبة ابني مليل بن ضمرة أخي ليث، والمليل وعريج أولاد بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقيل خربة بن حراق بن حارثة بن غفار،

قال أبو عمر ويقال لخفاف وأبيه وجده صحبة وكانوا ينزلون غيقة من بلاد بني غفار ويأتون المدينة كثيرًا. وقال ابن الكلبي خفاف بن إيماء أحد المعذرين من الأعراب.

وقال الواقدي كان فيمن جاء من الأعراب من بني غفار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد تبوك يعتذرون إليه في التخلف عنه، فلم يعذرهم الله.

وقد روى مسلم لخفاف دون البخاري حديث (( غفار غفر الله لها، ) )الحديث.

وروى عنه ابنه الحارث وغيره، أخرجه مسلم في الصلاة والفضائل.

وقوله (إني لأرى أبا هذه) يعني خفافا. وأخاها يعني أحد ابنيه الحارث أو مخلد ابني خفاف.

الحديث العاشر

حديث سعيد بن المسيب، عن أبيه قال لقد رأيت الشجرة، الحديث سلف وكذا الحديث الحادي عشر حديث طارق بن عبد الرحمن.

الحديث الثاني عشر

حديث عمرو بن مرة سمعت عبد الله بن أبي أوفى الحديث سلف في الزكاة وفيه جواز الصلاة على غير الأنبياء تبعا وكما في الأول، وعن مالك لا يصلى على غير الأنبياء، وفيه الشكر على فعل الفريضة والتغبيط بفعل الخير.

وفيه أنه يقال آل فلان يريد فلانا وآله، والآل أوسع من الأهل، وقيل هما واحد ص 3302، وذكر بعض النحويين أنه لا يقال آل فلان إلا لمعظم، ولا يقال لحقير.

الحديث الثالث عشر

حديث عباد بن تميم قال لما كان يوم الحرة الحديث ابن زيد هذا هو أبو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري النجاري المازني صاحب الوضوء الذي قتل مسيلمة، وقتل يوم الحرة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين، له ولأبويه صحبة ولأخيه حبيب الذي قطعه مسيلمة.

وغلط ابن عيينة فقال هو الذي أري الأذان، والمبايعة على الموت، كذا وقعت هنا، وقيل المبايعة على ألا يفروا، ويحتمل كما قال الداودي على ألا يفروا حتى يموتوا، فسقط ذلك من بعض الرواة، ويحتمل أن يرويه بعضهم على التأويل، وأنه إذا لم يفر مات. وقد سلف في الجهاد أيضا في باب البيعة في الحرب أن لا يفروا.

الحديث الرابع عشر

حديث إياس بن سلمة بن الأكوع سلف في بابه.

الحديث الخامس عشر

حديث يزيد بن أبي عبيد قال قلت لسلمة بن الأكوع وقد سلف آنفًا.

الحديث السادس عشر

حديث العلاء بن المسيب، عن أبيه قال لقيت البراء إلى آخره (طوبى لك) مثل هنيئا لك، قيل إن طوبى شجرة في الجنة، أو الجنة، أو خير لهم، أو فعلى من الطيب، أي طيب العيش لهم، أو طوبى للخير وأقصى الأمنية. وفيه فضل ظاهر للبراء، والتحرز مما قد يحدثه الشخص.

الحديث السابع عشر

حديث معاوية هو ابن سلام عن يحيى، عن أبي قلابة، إلى آخره، و (يحيى) هو ابن أبي كثير. قال الجياني كذا جاء في رواية الفربري. وكذلك قال فيه النسفي، عن يحيى، عن أبي قلابة وفي رواية ابن السكن، عن معاوية، عن زيد بن سلام، عن أبي قلابة جعل زيدا بدل يحيى، ولم يتابعه أحد على ذلك،

الحديث الثامن عشر

قتادة، عن أنس رضي الله عنه {إنا فتحنا لك} [الفتح1] إلى آخره

(هنيئا) لا إثم فيه، (مريئا) لا داء فيه، ويقال هنأني الطعام ومرأني، فإذا لم تذكر هنأني قلت أمرأني بالألف أي انهضم، هذا قول أبي عبيد الهروي، وقال ابن فارس يقال مرأني الطعام وأمرأني.

الحديث التاسع عشر

حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر، حدثنا إسرائيل، إلى آخره

وعن مجزأة، عن رجل منهم من أصحاب الشجرة يقال له أهبان بن أوس، وكان اشتكى ركبته، كذا هذا في الأصول، وفي بعضها بإسقاط إسرائيل، وقال فيه حدثنا أبو عامر، حدثنا مجزأة، عن أبيه، وقيل إنه رواية سائر الرواة عن الفربري، وفي رواية ابن السكن بعد عبد الله، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا إسرائيل، حدثنا مجزأة، جعل مكان أبي عامر عثمان. وأبو عامر هو العقدي واسمه عبد الملك بن عمرو، وفي نسخة أبي زيد مجزأة بن زاهر، عن أنس، والصواب عن أبيه، وذكر أنس فيه ليس بشيء. والحديث محفوظ لزاهرة أبي مجزأة، روى له البخاري حديثًا وقد أسلفنا الخلاف في لحوم الحمر.

قال الداودي والنهي عنها إنما كان يوم خيبر بعد الحديبية وما هنا وهم، وليس في هذا الحديث بيان أن النهي كان يوم الحديبية، لكنه مذكور في غيره.

أهبان بن أوس هذا الأسلمي، وهو مكلم الذئب كما قال الواقدي، نزل الكوفة وبني بها دارا ومات بها في ولاية المغيرة لمعاوية.

أهبان أيضا ابن صيفي الغفاري أبو مسلم، نزل البصرة وروى حديثا في الفتنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوصى أن يكفن في ثوبين فكفن في ثلاثة ودفن فيه، فأصبح القميص الثالث موضوعا على المشجب. قال أبو عمر خبر صحيح رواه جماعة من ثقات البصريين.

ثالثة مكلم الذئب أيضا رافع بن أبي رافع الطائي، واسم أبي رافع عميرة، وقيل عمير، وقيل عمرو، كلمه الذئب في ضأن يرعاها فيما تزعم طيء فدعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واللحاق به، وقالوا فيه شعرا، وله خبر في صحبة الصديق في غزوة ذات السلاسل، مات قبيل قتل عمر سنة ثلاث وعشرين، وقيل إن رافعا قطع ما بين الكوفة ص 3303 ودمشق في خمس ليال، لمعرفته بالمفاوز.

وروى ابن وهب أن أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية أخذ ظبيا فاصطاداه وكلمهما، وروي مثله أنه جريح لا دحيم وأصحابه. وفي (( معجم الطبراني ) )عن أنس قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فمررت على غنم فجاء الذئب أخذ منها شاة، فاشتد الرعاء خلفه، فقال الذئب طعمة أطعمنيها الله تنزعونها مني .. الحديث.

الحديث العشرون

حديث ابن أبي عدي، عن شعبة، إلى آخره وسلف القول في الهجرة.

الحديث الحادي بعد العشرين

حديث شعبة، عن أبي جمرة قال سألت عائذ إلى آخره وأبو جمرة بالجيم، وصحف من قاله بالحاء.

قال أبو علي الجياني وقع في نسخة أبي ذر عن أبي الهيثم بالحاء والزاي وهو وهم والصواب بجيم وراء. وعائذ هذا هو ابن عمرو بن هلال المزني كنيته أبو هبيرة، وعنه ابنه حشرج وغيره، وكان شريفا جوادا صالحا صلى عليه أبو برزة.

الحديث الثاني بعد العشرين

حديث زيد بن أسلم، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره، الحديث.

معنى (نزرت) ألححت وضيقت عليه حتى أحرجته، بتشديد الزاي وتخفيفها وهو المعروف واقتصر بعض شيوخنا على التشديد، والنزر القلة، ومنه البئر النزور القليلة الماء، فقيل ذلك أن أكثر عليه السؤال حتى انقطع جوابه، وقال ابن الأعرابي النزر الإلحاح في السؤال، وعن الأصمعي نزر فلان فلانا إذا استخرج ما عنده قليلا قليلا.

قال ابن التين وظاهر ضبط أهل اللغة أنه نزرت على زيد أتيت ثلاثي، ومنه عطاء منزور إذا استخرج بشدة سؤال وإلحاح، قال وقيل هو القليل، قال وهو يدل على أنه مخفف؛ لأن منزورا لا يكون إلا من ثلاثي، قال الداودي وقيل إنه يقال نزرت ويزرت وبزرت بالنون والياء والباء.

اختلف في الموضع الذي نزلت عليه فيه سورة الفتح، فعند أبي معشر بالجحفة وفي (( الإكليل ) )عن مجمع بن جارية بكراع الغميم، وعند ابن سعد بضجنان.

الحديث الثالث بعد العشرين

حديث سفيان سمعت الزهري حين حدث هذا الحديث، حفظت بعضه، الحديث.

الحديث الرابع بعد العشرين

حديث الزهري عن عروة أيضا، أنه سمع مروان بن الحكم، الحديث، و (الحديبية) إحدى غزواته صلى الله عليه وسلم وإحدى عمراته وهو دال على أن من أحرم يمشي تطوعا عمرة أو حجة ثم صد أنه يجزئه ولا قضاء عليه، وبه قال مالك والشافعي وخالف أبو حنيفة فيه، وقد سلف في الصلح وأوائل الشروط،

وفيه جواز سفر الإنسان وحده إذا مست الحاجة إلى ذلك أو كان فيه صلاح المسلمين، ولا يكون داخلا في النهي عن السفر وحده. كان سبب بيعة الرضوان فيما ذكره ابن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتاب الصلح مع عثمان بن عفان، ثم أراه الله وعثمان بمكة أن يبايع المؤمنين تحت الشجرة وعلى الموت، وأراد القتال، فلبث يوما أو ما شاء الله ولما لان بعضهم لبعض وأمن بعضهم بعضا، فهم ينتظرون نفاذ ذلك وإمضاءه، رمى رجل من أحد الفريقين رجلا من الآخر وكان بينهم شجار سيء وقتال تراموا بالحجارة والنبل فتصالحا وارتهن كل واحد من الفريقين من كان عنده من الأخرين، وارتهن المشركون عثمان ومن كان معه.

وكذا ذكره في (( الإكليل ) )عن عروة، قال موسى وارتهن المسلمون سهيل بن عمرو ومن كان معه، فعند ذلك دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة وأراد القتال، فبايعوا على الموت كما سلف. وكذا ذكره أبو معشر وأنكره جابر وقال إنما بايعناه على أن لا نفر وقد سلف. وعمر آخذ بيدهص 3304.

والشجرة سمرة فلما رأت ذلك قريش رعبهم الله فأرسلوا من كان بأيديهم ودعوا إلى الموادعة.

وروى البيهقي في (( دلائله ) )أن قريشا كانوا بعثوا سبعين رجلا، وعند الصباح اثني عشر رجلا، وفي (( أسباب الواحدي ) )ثمانين، رواه أنس وفي رواية عبد الله بن المغفل ثلاثين. وفي (( شرف المصطفى ) )أربعين فأخذوا أخذا.

وفي (( الدلائل ) )لأبي نعيم يخرج ثلاثون شابا عليهم السلاح فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله بأبصارهم فقمنا إليهم فأخذناهم، فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعفا عنهم وخلى سبيلهم.

وعن عروة نادى منادي رسول الله ألا إن روح القدس نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بالبيعة، فاخرجوا على اسم الله. فبايعوا على أن لا يفروا أبدا، فرهبهم المشركون وأرسلوا من كانوا ارتهنوا من المسلمين.

قال ابن هشام وأول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي، قلت لا، فقد قال الواقدي وابن حبان، وابن جرير وغيرهم مات أبو سنان في حصار بني قريظة قبل الحديبية، قال الواقدي وإنما هو سنان بن أبي سنان الأسدي، وفي مسلم أول من بايع يومئذ سلمة بن الأكوع، وذكر أن أول من بايع ابن عمر ولم يصح كما نبه عليه أبو عمر، وسيأتي أنه بايع قبل أبيه ولم يتخلف أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخا بني مسلمة فكان جابر يقول لكأني أنظر إليه لاصقا ناقته قد صبا إليها ليستتر بها من الناس.

وقوله (فإن يأتونا) (كان الله قد قطع عنقا من المشركين) .

قال القاضي كذا لكافة الرواة من الإتيان ولابن السكن باتونا بباء موحدة ومثناة فوق مشددة من البتات بمعنى قاطعونا بإظهار المحاربة، والأول أظهر هنا.

قوله (عنقا) قال الخليل جاء القوم عنقا عنقا أي طوائف، والأعناق الرؤساء وفي نسخة (عينا) .

قال ابن دريد الأحابيش حلفاء قريش، تحالفوا تحت جبل يسمى حبشي فسموا الأحابيش، وقال الخليل هم أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في الحرب التي وقعت بنيهم وبين قريش قبل الإسلام، فلما سميت تلك الأحياء بالأحابيش من قبل سمعها، صار التحبيش في الكلام كالتجميع.

وقال يعقوب الحباشة الجماعة، يقال تحبش بنو فلان على بني فلان، أي تجمعوا، وقال الزبير بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة وحلفاؤهم عضل وديش ابنا ينبع بن الهون بن خزيمة والجنا والمصطلق وهما بطنان من خزاعة، فسمت هذه البطون الأحابيش. وقال الداودي الأحابيش قبائل الحبش. وقال ابن فارس هم جماعات تجتمع من قبائل شتى، واحده أحبوش وهو الوجه.

وقوله (محروبين) أي مسلوبين. والحرب بفتح الراء مصدر حرب ماله. أي سلبه، وكأنهم سلبوا أموالهم وأهليهم.

قوله (وامتعضوا) أصله انمعضوا أدغمت النون في الميم وهو في الأصل بالظاء وهو عند أهل اللغة بالضاد المعجمة، يقال امعض الرجل من الأمر إذا شق عليه، وكذلك معض مثله. وامتعض، وقد سلف في الشروط وغيره.

قوله فكانت أم كلثوم بنت عقبة فيمن هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي عاتق، أي أدركت فخدرت وهي بين البالغة والعانس، وقال الأصمعي فوق المعصر، وقيل التي لم تزوج، وقال الخليل الشابة. وقيل من أشرفت على البلوغ، وقد سلف في العيد ومختصرا في أول الشروط.

قول عائشة رضي الله عنها كان صلى الله عليه وسلم يمتحن من هاجر من المؤمنات بهذه الآية {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات} [الممتحنة10] ص 3305، قد سلف في الشروط.

وادعى ابن التين أن الآية {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك} [الممتحنة12] تجوز ورد أبي جندل إلى أبيه؛ لأنه كان يأمن عليه القتل قاله الخطابي.

في الحديث دلالة على أن للإمام أن يعقد الصلح على ما يراه صلاحا للمسلمين، وإن كان يظهر في بادئ الرأي أن فيه ما ظاهره انهضام الحق؛ لأنه صلى الله عليه وسلم محا اسمه وعاقدهم على رد من جاء منهم إلينا ومنا إليهم، ومذهب مالك كما قال المازري أن الإمام إذا عاقد على الرد إن جاء مسلما ينفذ عقده في الرجال دون النساء.

وفيه أيضا مصالحة المشركين على غير مال يؤخذ منهم، وذلك جائز إذا كان بالمسلمين ضعف، واختلف هل يجوز صلحهم إلى أكثر من عشر سنين، فقال بعضهم إذا رآه الإمام، وقالت طائفة لا يجاوز ذلك وفيه أيضا الصلح على رد المسلم إلى دار الكفر، وهو منسوخ عند أبي حنيفة بحديث سرية خالد حين وجهه صلى الله عليه وسلم إلى خثعم وفيهم ناس مسلمون واعتصموا بالسجود فقتلهم خالد فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف الدية وقال (( أنا بريء من مسلم أقام بين مشركين ) )وقال فقهاء الحجاز هو جائز ولكن للإمام الأعظم لا لمن دونه.

وفيه أيضا نسخ السنة بالقرآن على أحد القولين فإن هذا العهد كان يقتضي ألا يأتيه مسلم إلا رده، فنسخ الله ذلك في النساء خاصة حيث قال {فلا ترجعوهن إلى الكفار} الممتحنة10] عملا بقوله لا يأتيك منا أحد. وهو متضمن النساء أيضا، وإن وردت في رواية أخرى للبخاري سلفت (رجل) مكان (أحد) ، والأحسن أن يقال إنه تخصيص لا نسخ على أن بعض حذاق الأصوليين قد قال في العموم إذا عمل بمقتضاه في عصره صلى الله عليه وسلم واعتقد فيه العموم ثم خص فهو نسخ، ولا بأس به.

وقالت طائفة إنما استجاز رد المسلمين إليهم في هذا الصلح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (( الا تدعوني قريش إلى خطة يعظمون فيها الحرم إلا أجبتهم ) )وفي رد المسلم إلى مكة عمارة للبيت وزيادة خير له في الصلاة فيه والطواف به، فكان هذا من تعظيم حرمات الله، فعلى هذا يكون الحكم خاصا بمكة والشارع، ويكون غير جائز لمن بعده، قاله العراقيون.

الحديث الخامس بعد العشرين

حديث نافع، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما خرج معتمرا في الفتنة، فقال إن صددت عن البيت الحديث سبق في الحج في باب إذا أحصر المعتمر.

وإنما فعل عبد الله بن عمر ذلك أولا؛ لأنه غلب على ظنه أنهم لا يصدوه، ولو قلت وأحرم على ذلك لم يحله إلا البيت كما قاله عبد الملك من المالكية، وابن عمر كان اعتزلهم، فلذلك كان الغالب أن لا يصدوه.

الحديث السادس بعد العشرين

حديث صخر هو ابن جويرية عن نافع قال إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر، الحديث واعلم عمر وعبد الله ابن خمس سنين قوله وعمر يستلئم للقتال، أي يلبس اللأمة، وهي الدرع. يقال استلأم الرجل مهموز إذا لبس لأمته.

ومعنى (محدقون به) محيطون، يقال حدق القوم بالرجل وأحدقوا.

الحديث السابع بعد العشرين

حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حين اعتمر الحديث كان ذلك في عام القضية سنة سبع بعد الحديبية بسنة، كما قاله ابن التين.

الحديث الثامن بعد العشرين

حديث أبي حصين وهو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي قال قال أبو وائل وهو شقيق بن سلمة الأسدي الحديث و (نستخبره) أي نسأله ما فعل علي ومعاوية.

وقوله (اتهموا الرأي) كان أكثر الناس فرقتين، تأول كل فرقة أنها مصيبة تدعو إلى شيء يجب لها أن تقاتل عنه، وتخلف عن الدخول في ذلك سعد وسعيد وابن عمر وأسامة، ولم يتبين لهم أن إحدى الطائفتين باغية، فرجعوا عليها، وإلى ذلك أشار سهل فقال اتهموا الرأي، فإنه ربما التبس. وذكر شأن المدينة، يريد سلموا الأمر إلى الله؛ لأن عواقب الأمور قد تخرج إلى ما لا يبدو في أول الأمر.

وقوله (وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا) يريد البأس والقوة، ص 3306 والعاتقان من المرء ما بين المنكبين إلى العنق.

وقوله (الأمر يفظعنا) كذا هو بالظاء، وذكر ابن التين بالضاد، ثم قال أي هو أمر مهول قال وضبط في بعض الكتب بضم الياء، وفي بعضها بفتحها، جعله ثلاثيا، إلا أنه في سائر الروايات بالضاد.

قال ابن فارس أفظع الأمر وفظع اشتد، ذكره في باب الفاء مع الظاء.

وقوله (إلا أسهلن بنا) أي استمر بنا إلى أمر نعرفه قبل هذا الأمر. وقيل هذا الأمر قال الداودي يعني ما كان من قتال أهل الردة، أنهم كانوا على بصيرة حتى بين لهم أبو بكر رضي الله عنه، وقيل معنى أسهل بنا أفضى بنا إلى سهولة.

والخصم بضم الخاء، وسكون الصاد جانب العدل الذي فيه العروة، وقيل جانب كل شيء خصمه، ويجمع على أخصام. ومنه قيل للخصمين خصمان؛ لأن كل واحد منهما يأخذ في ناحية من الدعوى غير ناحية صاحبه، وأصله خصم القربة، ولهذا استعاروه هنا مع ذكر الانفجار كما ينفجر الماء من نواحي القربة. وكان قول سهل هذه المقالة يوم صفين لما حكم الحكمان. وقيل الخصم الحبل الذي تشد به الأحمال. أي ما نلفق منه حبلا إلا انقطع اخر. قال أبو نصر يقال للمتاع إذا وقع في جانب الوعاء أو من خرج أو جوالق أو عيبة قد وقع في خصم الوعاء وفي (زاوية الوعاء) وخصم كل شيء جانبه وناحيته. شبه ما فيه من انتهام الأمر عليهم بمن جعل متاعا في وعاء انفتق جانب منه فبينا هو يصلحه انفتق جانب آخر.

الحديث التاسع والعشرون

حديث كعب بن عجرة السالف في الباب أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم. من الحديبية الحديث.

وقوله (وقد حصرنا المشركون) يدل على أنه عنده، يقال حصره العدو بخلاف المرض، فإنه يقال أحصره وحكي عن بعض أهل اللغة، وبه قال مالك. وقال أشهب حصره العدو. فائدة الخلاف إيجاب الهدي على المحصر فمالك يقول لا شيء عليه. وأشهب وأبو حنيفة والشافعي يقولون عليه لقوله تعالى {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} [البقرة196] والإحصار عندهم يقاتلون من العدو ومن المرض حصر.

وقوله (وكانت لي وفرة) فيه جواز اتخاذها، والوفرة من الشعر.

كان خروجه صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة لزيارة البيت، وساق معه الهدي سبعين بدنة، وأحرم بالعمرة كما سلف، وكان الناس سبعمائة رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة نفر. وقال ابن عقبة عن جابر عن كل سبعة بدنة.

وحانت صلاة الظهر فصلى بأصحابه صلاة الخوف كما ذكر ابن سعد، وأقام بها شهرا ونصفا على ما ذكر ابن عائذ. وقال ابن سعد بضعة عشر يوما. ويقال عشرين ليلة. قال ولما حلقوا بالحديبية بعث الله ريحا عاصفا فاحتملت أشعارهم فألقتها في الحرم. قال وفي هذه نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ألا صلوا في الرحال ) ).

قال والدي رحمه الله تعالى

غزوة الحديبية (بتخفيف الياء وتشديدها وهي قرية صغيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة وهي سمرة بايع الصحابة تحتها وهي على نحو مرحلة من مكة. قوله) خالد بن مخلد (بفتح الميم واللام ومر الحديث في كتاب الصلاة في باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم، وكان من عادتهم في الجاهلية إن يقولوا أمطرنا بكوكب كذا فيضيفون النعمة إلى غير الله تعالى فزجرهم عنها وسماها كفرا وله وجوه أخر تقدمت ثمة. قوله) هدبة (بضم الهاء وسكون المهملة وبالموحدة. فان قلت كيف تكون عمرة من الحديبية قلت عمرة المحضر عن الطواف محسوبة بعمرة وان لم تتم مناسكها ومر في كتاب العمرة و) الجعرانة (بكسر الجيم وسكون المهملة وتخفيف الراء ص 3307 وكسر العين وشدة الراء وجهان مشهوران وهو موضع بين مكة والطائف، فان قلت ذكره في كتاب الجهاد في باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة. قال نافع ولم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ولو اعتمر لم يخف على عبد الله بن عمر قلت الملازمة ممنوعة لاحتمال غيبته في ذلك الوقت او نسيانه كما مر في كتاب العمرة انه قال إحداهن في رجب وأنكرت عليه عائشة رضي الله عنها. وقال النووي كان ذلك للاشتباه عليه او للنسيان ونحوه. قوله) سعيد ابن الربيع (بفتح الراء العامري و) الفتح (أي ما في قوله تعالى ) ) إنا فتحنا لك فتحا مبينا (( وقد كان فتحا لكن بيعة الرضوان هي الفتح الأعظم لأنها كانت تقدمة لفتح مكة وسببا لرضوان الله تعالى قوله) أربع عشرة مائة (فان قلت القياس أن يقال ألفا وأربعمائة قلت لعل الغرض منه الأشعار بان الجيش كان منقسما إلى المئين وكانت كل مائة ممتازة عن الأخرى. قوله) أصدرتنا (من الإصدار يقال أصدرته فصدر أي أرجعته فرجع و) ماشئنا (أي القدر الذي أردنا شربه والركاب الإبل التي يسار عليها. قوله) فضل (بسكون المعجمة ابن يعقوب البغدادي و) الحسن بن محمد ابن أعين (بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح التحتانية وبالنون أبو علي الحراني بفتح المهملة وشدة الراء وبالنون مات سنة عشر ومائتين و) محمد بن فضيل (مصغر الفضل بالمعجمة و) حصين (مصغر الحصن بالمهملتين و) سالم بن أبي الجعد (بالجيم المفتوحة. قوله) بين أصابعه(فان قلت

تقدم إن بركة الماء ظهرت في البئر وهذا الكلام يدل على أنها ظهرت في الركوة قلت لا منافاة الاحتمال الظهور فيهما جميعا. قوله)أحلت (بفتح المهملة وسكون اللام بالفوقانية. فان قلت اختلفت الروايات في ألف واربعمائة وخمسمائة وثلاثمائة فما الصحيح منها قلت كل يحكي عن ما أظنه ولعل بعضهم اعتبر الأكابر وبعضهم اعتبر الأوساط أيضًا والآخر من الاصاغر أيضا ثم التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد والأكثر على انه أربعمائة. النووي يمكن الجمع أنهم كانوا أربعمائة وكسرا فمن قال أربعمائة لم يعتبر الكسر ومن قال ثلاثمائة ترك بعضهم لكونه لم يتقن العدد. قوله أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي الحافظ وقرة القاف وشدة الراء ابن خالد السدوسي و) لو كنت أبصر اليوم (أي لو كنت بصير اليوم وقد صار ضريرا في أخر عمره و) عبيد الله بن معاذ (بضم الميم وفتح المهملة وبالمعجمة والعنبري البصري و) عمرو بن مرة (بضم الميم وشدة الراء و) اسلم (بلفظ الماضي قبيلة أي كان في العسكر من قبيلتهم قدر ثمن عدد المهاجرين و) أبو داود (هو الطيالسي و) مرداس (بكسر الميم وسكون الراء وبالمهملتين ابن مالك الاسلمي الكوفي قوله الأول فالأول أي الأصلح و) الحفالة (بضم المهملة وتخفيف الفاء وكذلك) الحثالة (بالمثلثة يقال هو من حفالتهم ومن حثالتهم أي ممن لا خير فيه منهم وقيل هو الرذل من كل شيء والفاء والثاء كثيرا يتعاقبان نحو قوم وثوم. قوله) الأشعار (هو أن يضرب صفحة سنام البدنة اليمني بحديدة فيلطخها بالدم يشعر به أنها هدي و) تقليد البدنة (أن يعلق في عنقها شيء ليعلم أنها هدى وقال على بن المديني لا أحصى كم مرة سمعت الحديث من سفيان ويحتمل أن يريد لا أحصي كم عددا سمعت أخمسمائة أم أربعمائة أم ثلاثمائة. قوله) الحسن بن خلف (بفتح المعجمة واللام أبو علي الواسطي مات سنة ست وأربعين ومائتين و) أبو بشر (بالموحدة المكسورة و) ورقاء ص 3308 (بفتح الواو وسكون الراء وبالمد الخوارزمي و) عبد الله بن أبي نجيح (بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة و) كعب بن عجرة (بضم العين وسكون الجيم وبالراء والفرق بفتح الفاء والراء وقد تسكن الراء مكيال يسع سنة عشر رطلا وبين أي مقسوما بين ستة مساكين مر في باب المحضر في كتاب الحج. قوله) ما ينضجون كراعا (المراد انه لا كراع لهم حتى ينضجوه أولا كفاية لهم في ترتيب ما يأكلونه أي لا يقدرون على الإنضاج و) ضرع (هو كناية عن النعم والضبع بفتح المعجمة وضم الموحدة وبالمهملة السنة المجدية الشديدة وأيضا الحيوان المشهور و) خفاف (بضم المعجمة وتخفيف الفاء الأولى) ابن ايماء (بكسر الهمزة وسكون التحتانية وبالمد ابن رخصة بفتح الراء والمهملة والمعجمة الغفاري بكسر المنقطة وخفة الفاء وبالراء وقيل إما بالفتح والقصر وهو منصرف وبغير ظهير أي قوي و) الغرارة (واحد الغرائز التي للتبن وغيره وقيل انه معرب ونستفيء من استفأت هذا المال أي أخذته فيئا أي نطلب الفيء من سهمانهما أو لتسترجع منهما وفي بعضها بالقاف والسهمان بالمهملة جمع السهم وهو النصيب. قوله) محمد بن رافع (ضد الخافض النيسابوري مر في الاصطلاح و) شبابه (بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى) ابن سوار (بفتح المهملة وشدة الواو وبالراء) الفزاري (بالفاء وتخفيف الزاي في الحيض و) طارق ابن عبد الرحمن (البجلي بفتح الموحدة والجيم و) عميت (أي اشتبهت قالوا سبب خفائها أن لا يفتن الناس بها لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان فلو بقيت ظاهرة معلومة لخفيف تعظيم الجهال إياها وعبادتهم لها فإخفاؤها رحمة من الله تعالى. قال النووي لم يرو عن المسي بالا ابنه سعيد ففيه رد على الحاكم أبي عبد الله فيما قال لم يخرج البخاري عن احد ممن لم يرو عنه إلا راو واحد ولعله أراد من غير الصحابة. قوله) قبيصة (بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة و) صدقته (أي زكاته ومر شرحه في الزكاة في باب صلاة الإمام لصاحب الصدقة وعباد بفتح المهملة وشدة الراء معهود عن حرة المدينة و) يومها (هو يوم الوقعة التي وقعت بين عسكر يزيد وأهل المدينة و) عبد الله بن حنظلة (بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون بينهما كان يأخذ البيعة من الناس ليزيد بن معاوية وعبد الله بن يزيد(هو عم عباد بن تميم مر في كتاب الجهاد في باب البيعة في الحرب. قوله) يحيى بن يعلى (بفتح التحتانية واللام وسكون المهملة وبالقصر المحاربي بضم الميم وبالمهملة وكسر الراء وبالموحدة الكوفي مات سنة ست عشرة ومائتين و) أبو يعلى (سنة ثمان وستين ومائة و) إياس (بكسر الهمزة وتخفيف التحتانية وبالمهملة) ابن سلمة (بفتح المهملة واللام) ابن الأكوع (بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الواو وبالمهملة الأسلمي و) قتيبة (بضم القاف و) حاتم (بالمهملة هو ابن إسماعيل و) يزيد (من الزيادة) ابن أبي عبيد (مصغر ضد الحر و) احمد بن اشكاب (بكسر الهمزة وفتحها وإسكان المعجمة أبو عبد الله الصغار الكوفي ثم المصري مات سنة سبع عشرة ومائتين و) محمد بن فضيل (مصغر الفضل بالمعجمة و) العلاء (بالمد ابن المسيب بن نافع التغلبي بفتح الفوقانية وسكون المعجمة وكسر اللام وبالموحدة الكاهلي وقال) ابن أخي (باعتبار أن المؤمنين أخوة ص 3309 وكما هو عادة العرب في ذلك وقال و) ما أحدثنا بعده (أما هضمها لنفسه وتواضعا وإما نظرا إلى ما وقع من الفتن بينهم. قوله معاوية بن سلام(بتشديد اللام و) يحيى (هو ابن أبي كثير و) أبو قلابة (بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله البصري وثابت(ضد الباطل ابن الضحاك الأشهلي الأنصاري مات سنة خمس وأربعين. قوله) أصحابه (أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) هنيئا مريئا (لك يا رسول الله ما غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر) فمالنا (أي فأي شيء لنا وما حكمنا فيه و) له (أي لقتادة فقال) إما إنا فتحنا (يعني بتفسيره بالحديث فأرويه عن انس وأما قول الصحابة هنيئا مريئا فارويه عن عكرمة. قوله) أبو عامر (هو عبد الملك العقدي بالمهملة والقاف المفتوحين و) مجزأة (بفتح الميم وسكون الجيم وفتح الزاي والهمزة وتاء التأنيث. قال الغساني والمحدثون يسهلون الهمزة ولا يلفظون بها وربما كسر بعضهم الميم مع ذلك فقال ليس لزاهر في الجامع غير هذا الحديث. قوله) إذ نادى (فان قلت هذا النداء كان في غزوة خيبر لا في الحديبية قلت الغرض من ذكره بيان أن زاهرا كان من أصحاب الحديبية ولا تعرض فيه لمكان النداء وزمانه. قوله منهم(أي من الصحابة واهبان بضم الهمزة وسكون الهاء وبالموحدة والنون وفي بعضها وهبان بالواو المضمونة ابن اوس الاسلمي ويقال هو الذي كلمة الذئب وحرضه على الإيمان. فان قلت ما المروي عن أهبان قلت قال الكلاباذي روى عنه مجزأة حديثا واحدا موقوفا في عمرة الحديبية. قوله) بشير (مصغر البشر بالموحدة والمعجمة ابن يسار ضد اليمين هو الأنصاري و) سويد (بضم المهملة وفتح الواو وسكون التحتانية ابن النعمان بضم النون في الوضوء ومحمد بن حاتم بالمهملة وبالفوقانية) ابن بزيع (بفتح الموحدة وكسر الزاي وإسكان التحتانية وبالمهملة و) شاذان (بالمعجمتين فارسي معرب ومعناه فرحان بالفاء والراء والمهملة والنون اسمه الأسود بن عامر الشامي ثم البغدادي مر في الوضوء في باب حمل العنزة و) أبو جمرة (بالجيم والراء نصر بفتح النون وسكون الضاد المهملة ابن عمران الضبعي بضم المنقطة وفتح الموحدة وبالمهملة وعائذ فاعل من العوذ بالمهملة والمعجمة) ابن عمرو (المدني البصري قال الكلاباذي روى عنه أبو جمرة حديثا موقوفا في باب عمرة الحديبية. قوله) ينقض (بإعجام الضاد أي إذا صلى مثلا ثلاث ركعات منه ونام فهل يصلي بعد النوم شيئا أخر منه مضافا إلى الأول وإذا صلاها فهل يصليها بعد النوم مرة أخرى و) ثكلتك أمك (خطاب من عمر لنفسه بهذا الدعاء و) نزرت (بفتح الزاي المخففة أي ألحت عليه. قال الحافظ أبو ذر الهروي سالت من لقيته أربعين سنة فما قرأته قط إلا بالتخفيف و) نشبت (بالكسر أي مكثت. قوله) ثبتني (أي جعلني معمر ثبتا فيما سمعته من الزهري في هذا الحديث و) عينا (أي جاسوسا و) خزاعة (بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة قبيلة و) الغدير (مجتمع الماء و) الأوساط (بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملتين وقيل بالمعجمتين موضع تلقاء الحديبية و) الاحابيش (بالمهملة والموحدة والمعجمة بوزن المصابيح الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة. قوله) من المشركين (متعلق بقوله قطع أي إن يأتونا كان الله قد قطع منهم جاسوسا يعني الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي غايته إنا كنا كمن لم يبعث الجاسوس ولم يعبر الطريق وواجههم بالقتال وان لم يأتونا عيالهم وأموالهم و) تركناهم محروبين (بالمهملة والراء أي مسلوبين منهوبين يقال حربه إذا اخذ ماله وتركه بلا شيء وقد حرب ماله أي سلبه فهو محروب. الخطابي المحفوظ منه كان قد وقطع عنقا بالقاف أي جماعة من أهل الكفر فيقل عددهم ص 3310 وتهن بذلك قوتهم قوله) سهيل (مصغر السهل و) قضية المدة (أي المصالحة في المدة المعينة و) تقاضي (أي تصالح وتحاكم و) امتعضوا (من الامتعاض بالمهملة والمعجمة تقول معضت من ذلك وامتعضت إذا غضبت وشق عليك) أبو جندل (بفتح الجيم وسكون النون ابن أبي معيط(مصغر المعط بالمهملتين و) العاتق (الشابة. قوله) عن عمه (يعني ابن شهاب الزهري وأبو بصير ضد الأعمى الثقفي و) هذا (إشارة على سبيل الاختصار إلى حديث مطول تقدم في أخر الصلح. قوله) عبد الله بن محمد بن أسماء (بالمد و) جويرية (مصغر الجارية بالجيم و) كلما (أي في توقيفه عن الإحرام وهو قولها لو أقمت العام إلى أخره. قوله) شجاع بن الوليد (بفتح الواو أبو الليث المؤذن البخاري بالموحدة و) النضر (بسكون المعجمة ابن محمد اليماني و) صخر (بفتح المهملة وإسكان المعجمة في أخر الوضوء و) يستلئم (أي يلبس اللأمة أي الدرع و) هشام بن عمار (بفتح المهملة وشدة الميم الدمشقي في البيع و) الوليد (بفتح الواو ابن مسلم بلفظ الفاعل من الإسلام و) عمر بن محمد العمري (بضم المهملة) محدقون (أي محيطون به أي احتاطوا به. فان قلت المستفاد مما تقدم في أخر هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة إن هذه القصة كانت عند قدوم عمر وعبد الله المدينة ومن هاهنا انه في الحديبية قلت هذه غيرها وهذه البيعة المكررة وقعت فيهما وذلك التحديث كان في الهجر ة وهذا في الإسلام ولهذا قال ثمة إذا قيل له انه هاجر قبل أبيه يغضب وهاهنا قال يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر رضي الله عنه، قوله محمد بن عبد الله بن نمير(مصغر النمر و) يعلى (بفتح التحتانية وسكون المهملة وفتح اللام والقصر و) الحسن بن اسحق (مولى بني الليث أي الأسد المروزي مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. وقال ابو حاتم الرازي هو مجهول. وقال الخطابي هو حسنوية البقال المغربي المروزي و) محمد بن سابق (بالمهملة والموحدة و) مالك بن مغول (بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الواو والبجلي بالموحدة والجيم المفتوحين مات سنة سبع وخمسين ومائة و) أبو حصين (بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان الاسدي) سهل بن حنيف (بضم المهملة وفتح النون وسكون التحتانية الأوسي و) صفين (بكسر الصاد والفاء المشددة موضع بين العراق والشام قاتل فيه معاوية عليا رضي الله عنه. قوله الرأي(وذلك لان سهلا كان متهما بالتقصير في القتال فقال اتهموا رأيكم فاني لا اقصر وما كنت مقصرا وقت الحاجة كما في يوم الحديبية فاني رأيت نفسي يومئذ بحيث لو قدرت مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلت قتالا لا مزيد عليه لكني أتوقف اليوم لمصلحة المسلمين. قوله) أبو جندل (بفتح الجيم والمهملة وسكون النون بينهما والمراد يوم الحديبية وأضيف إليه إذ في ذلك اليوم رده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيه وكان ذلك شاقا عليهم و) يفظعنا (بإعجام الظاء يقال فظعه إذا اشتد عليه وثقل به و) أسهل بنا (أي أفضى بنا إلى سهولة و) لفظ قبل (ظرف لقوله فظعنا و) هذا الأمر (أي مقاتلة علي ومعاوية و) منه (أي من هذا الأمر وفي بعضها منها و) الخصم (بضم المعجمة وسكون المهملة الجانب تقدم الحديث في أخر الجهاد، قوله) سليمان بن حرب (ضد الصلح وابن أبي ليلى(بفتح اللامين عبد الرحمن و) كعب بن عجرة (بضم المهملة وسكون الجيم وهوام جمع الهامة بتشديد الميم والمراد بها هاهنا القمل، قوله) محمد بن هشام أبو عبد الله المروزي البغدادي وهشيم مصغر الهشم و) أبو بشر (بالموحدة المكسورة جعفر و) الوفرة (بسكون الفاء الشعرة إلى شحمة الأذن ص 3311

الزركشي

(غزوة الحديبية) وفي نسخة (( عمرة الحديبية ) )، وهي بالتخفيف على الأفصح.

(يقبض الصالحون الأول فالأول) يجوز رفعه على الصفة أو البدل، ونصبه على الحال، نحو ادخلوا الأول فالأول، أي مترتبين، وجاز وإن كان فيه الألف

واللام لأن الحال ما يتلخص من المكرر، فإن التقدير ذهبوا مترتبين، قاله أبو البقاء، وهل الحال الأول أو الثاني أو المجموع منهما؟ خلاف كالخلاف في هذا حلو حامض؛ لأن الحال أصلها الخبر.

(الحفالة) الرديء، وكذا الحثالة، والفاء والثاء متعاقبتان كجدث وجدف.

(ولا يعبأ بهم) أي ليس لهم عند الله منزلة.

واعلم أن راوي هذا الحديث مرداس بن مالك الأسلمي ممن بايع تحت الشجرة سكن الكوفة، وليس له سوى هذا الحديث الواحد، ولم يروه عنه غير قيس ابن أبي حازم، انفرد البخاري بهذا الحديث عن الأئمة الخمسة.

(ما ينضجون) بضم أوله.

(كراعا) أي ما يجدون كراعا يطبخونه، والكراع ما دون الكعب، يعني لا يكفون أنفسهم خدمة ما يأكلونه فكيف غيره.

(خفاف) بضم الخاء وتخفيف الفاء.

(ابن إيماء) بكسر الهمزة وفتحها.

(بنسب قريب) يحتمل أن يكون أراد غفارا، أو يريد قربها من أبيها.

(ظهيرا) بفتح الظاء قوي الظهر.

(نستفيء) بالفاء نسترجع، يعني أنهم أكلوا من غنائم المذكورين حتى شبعوا.

قال السفاقسي وروي (( نستقي ) )بالقاف.

(فقال ابن زيد) هو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري صاحب الوضوء الذي قتل مسيلمة، وقتل هو يوم الحرة سنة ثلاث وثلاثين (ابن إشكاب) بهمزة مكسورة.

(أهبان بن أوس) بضم الهمزة، وهو مكلم الذئب، نزل الكوفة ومات بها، وقيل هو أهبان بن عباد.

(مجزأة بن زاهر) بفتح الميم، وكسرها بعضهم، وسكون الجيم وفتح الزاي وسكون الألف غير مهموز، كذا يقوله المحدثون، وقال الجياني هو مفتوح الهمزة والميم.

(عن شعبة عن أبي جمرة) بالجيم وهو الضبعي، وعن أبي ذر أنه بالحاء المهملة.

(نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم) بتشديد الزاي، وتخفيفها أي ألححت،

(العين) الرئية الذي ينظر القوم، والمراد به هنا بشر بن سفيان بن عمرو بن عويمر الخزاعي أحد بني قمير، أسلم سنة ست وشهد الحديبية، قاله الحافظان البكري والسهيلي.

(بغدير الأشطاط) بطاءين مهملتين تلقاء الحديبية، قاله القاضي وصاحب (( المطالع ) )تبعا للحافظ أبي عبيد البكري، وعن أبي ذر روايته بالطاء المهملة وبالظاء المعجمة، كذا قاله السهيلي في (( الروض ) ).

(الأحابيش) قال ابن فارس جماعات يتجمعن من قبائل شتى، واحدهم أحبوش، وقال الخليل إنهم أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا قبل الإسلام، وقال ابن دريد هم حلفاء قريش تحالفوا تحت جبل يسمى حبشي فسموا الأحابيش.

(فإن يأتونا كان الله قد قطع عينا من المشركين) كذا لأكثرهم من الإتيان، وعند ابن السكن (( باتونا ) )بموحدة وتشديد التاء من البتات، بمعنى قاطعونا بإظهار المحاربة، والأول أظهر هنا، ويروى (( عنقا ) )بالنون والقاف، قال الخليل جاء والقوم عنقا عنقا، أي طوائف، والأعناق الرؤساء.

(محروبين) أي مسلوبين أهلهم ومالهم.

(لأمر يفظعنا) أي يهولنا بضم الياء وبفتحها.

(إلا أسهل بنا) أي استمر بنا إلى أمر نعرفه قبل هذا الأمر، وقيل أفضى بنا إلى سهولة.

(الخصم) بضم الخاء وسكون الصاد الناحية والطرف، وأصله خصم القربة، وهو طرفها، ولهذا استعاره هنا مع ذكر الانفجار كما يتفجر الماء من نواحي القربة.

وقيل الحبل ص 3312 الذي تشد به الأحمال، أي ما يلفق منها حبل إلا انقطع آخر، وكان قول سهل هذه المقالة يوم صفين لما حكم الحكمان وأراد الإخبار عن انتشار الأمر وشدته، وأنه لا يتهيأ إصلاحه وتلافيه بخلاف ما كانوا عليه من الاتفاق. انتهى كلام الزركشي أقول قوله أصدر بنا الوارد والذي يرقه الماء من الحيوان والصدر الذي أخذ منه قدر كفايته فإن قلت ما الحكمة من ... الشجرة قلنا خوفًا من الهيبة والتعظيم الزائد وقد أشار والدي رحمه الله تعالى إلى هذا أقول وربما صارت معقودة لبعض الجهلة كما كان أهل قصة عبادة الأصنام فإن إبليس اللعين أشار على قوم بصور وهم في بيوتهم ليتذكروا بهم العباد ويتحرضوا على الخير ولا تقدموا على السر حياء من صور أولئك كأنهم أحياء فلما مات أولئك اللعين لهم أن أولئك كانوا يعبدون هذه الصور يعبدوها والشجرة أيضًا لو بقيت كان الصحابة رضي الله عنهم ومر في ربائبهم يعظمون الشجرة وقد سبق ابن العربي كانت شجرة تعبد فربما صار ذلك دليلًا لبعض الكفار الجهال الضلال في مثل ذلك فربما يقع بعض المسلمين في مجذفة نحو ذلك قوله برزت مخفف الزاي يعني ألححت عليه وقال تلك راجعية وقال ابن وهب كرهته أي أهب بما يكره من سؤالك وقد روي بالتنقيل قوله بعث عينًا عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الجاسوس هو بشر بن سفيان بن عمرو الخزاعي قاله الحافظ أبو عبد الله البكري والسهيل وابن هشام يقول بشر بضم الباء والمهملة الأشطاط بالمهملة وقيل بالمعجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت