فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
53 -باب
فيه أحاديث
أحدها
وقال الليث حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن بن صعير، و (ثعلبة) هذا يقال له ابن أبي صعير أيضا بالصاد والعين المهملتين بن عمرو بن زيد بن شيبان العذري حليف بني زهرة، روى عنه ابنه، وهما صحابيان، ولد ابنه سنة ست أو سبع من الهجرة، ومات سنة تسع وثمانين عن ثلاث وثمانين سنة، وروى عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الحديث الثاني
حديث الزهري، عن سنين أبي جميلة إلى آخره وهو ضمري وقيل سمي (سنين) بضم السين المهملة، ثم نون مفتوحة، ثم مثناة تحت ساكنة وربما حكى تشديدها ثم نون. وجميلة ص 3351 بفتح الجيم وكسر الميم، وذكره في الصحابة غير واحد ابن منده وابن حبان وغيرهما، وأما ابن المنذر فقال أبو جميلة رجل مجهول.
الحديث الثالث
حديث عمرو بن سلمة في إمامة قومه وهو ابن ست أو سبع سنين، وهو من أفراده، ولم يخرج البخاري له غيره وهو عمرو بن سلمة بكسر اللام بن نفيع الجرمي أبو بريد أو أبو يزيد، وقيل سلمة بن قيس.
وقوله (بادر كل قوم بإسلامهم وبدر أبي قومي) يقال بدرت إلى الشيء، وبادرت أي سعيت.
وقوله (( وليؤمكم أكثركم قرآنا ) )هذا ما رجح به، وفي حديث أبي قلابة (( فليؤمكم أكبركم ) )أي سنا مع التساوي في القراءة والأول مع التساوي في السن، وترجيح القراءة، وفيه حجة للشافعي في صحة إمامة الصبي في الفرض، ومنع من ذلك مالك، قال كان هذا في أول الإسلام، وحملوا الحديث على عمومه، ولم يبلغ فعلهم الشارع.
وقوله (وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني) أي انضمت ونقصت عن أن تسترني، يقال قلص الشيء أو تقلص إذا انضم، وقلص إذا نقص.
وقوله (ألا تغطون عنا است قارئكم) كذا هو في الأصول تغطون بالنون، وذكره ابن التين بحذفها، ثم قال والصواب إثباتها؛ لأنه مرفوع على أصله.
الحديث الرابع
حديث عائشة رضي الله عنها مسندا ومعلقا في قصة ابن وليدة زمعة، وسلف في أول البيع.
وقوله (( هو لك، هو أخوك يا عبد بن زمعة ) )من أجل أنه ولد على فراشه، فيه رد على من يقول أنه ملكه إياه عبدا، فإن قلت الولد لا يستلحق على فراش أبيه.
قلت يحتمل أن يكون قول ابن زمعة معروفا أنه وطء الأمة لو كانت فراشا.
ويحتمل أن عبدا وارث زمعة وحده ولم ترثه سودة؛ لأنها مسلمة وكان زمعة كافرا، ورثه عبد إذ كان حين موته كافرا أيضا. ذكرها ابن التين.
الحديث الخامس
حديث عروة بن الزبير، أن امرأة سرقت .. الحديث سلف في الشهادات مختصرا، واسمها فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسود بن هلال بن عمر بن مخزوم ابنة أخي أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، وابن عمها الأسود بن سفيان بن عبد الأسد، وفي صحبته نظر كما قاله أبو عمر، وأخوه هبار بن سفيان قتل بمؤتة، وقتل أخوها عبد الله بن سفيان باليرموك، قاله الزبير، وقال غيره بأجنادين.
وعمر بن سفيان هاجر إلى الحبشة، قاله الزبير. وعبد الله بن سفيان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه هبار، قاله ابن إسحاق ونزل عبد الله حمص وجرف، والأسود أبوها قتله حمزة يوم بدر أول من قتل، وكان عهد أنه ليشربن من حوض المسلمين أو ليهدمنه أو يموتن دونه فخرج، وخرج إليه حمزة فقتله وكان سيئ الخلق قال الزبير أدركه حمزة وهو يكسر الحوض فقتله فاختلط دمه بالماء.
وقوله (ففزع قومها إلى أسامة) أي لجئوا إليه، يقال فزعت إليه بكسر الزاي فأفزعني أي لجأت إليه فأعانني، وفزعت عنه كشفت عنه الفزع، ومنه قوله تعالى {حتى إذا فزع عن قلوبهم} [سبأ23] .
الحديث السادس
حديث ص 3352 عاصم هو ابن سليمان الأحول عن أبي عثمان هو عبد الرحمن بن مل النهدي قال حدثني مجاشع فذكر حديث المبايعة.
وقد سلف في الجهاد في باب البيعة في الحرب أن لا يفروا، مختصرا.
ثم ذكر بعد وقال مجاشع بن مسعود. وقال في الأول جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة.
وقال في الثاني انطلقت بأبي معبد. ثم قال فيه وقال خالد عن أبي عثمان، عن مجاشع أنه جاء بأخيه مجالد. وهو بيان لأخيه، مجاشع ومجالد ابنا مسعود بن ثعلبة بن وهب من بني بهثه بن سليم بصري قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين أعني مجاشعا اتفقا عليه، وادعى الدمياطي انفراد البخاري بمجالد.
الحديث السابع
حديث أبي بشر، عن مجاهد قلت لابن عمر إني أريد أن أهاجر إلى الشام إلى آخره وطريق مجاهد وعطاء سلفا في الهجرة واسم أبي بشر جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري الواسطي، مات سنة خمس أو أربع أو ثلاث وعشرين ومائة، وكان مولده سنة سبعين.
وسلف تأويل لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية قال ابن التين قيل يريد أن الهجرة لا تبتدأ حينئذ، وأن من كانت تقدمت له هجرة فهو مستمر عليها بدليل قوله في حديث الوداع (( اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ) )إسحاق بن يزيد هذا هو إسحاق بن إبراهيم الدمشقي الفراوسي فاعلمه.
الحديث الثامن
حديث ابن جريج عن حسن بن مسلم، عن مجاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يوم الفتح الحديث سلف في الحج وسكوته عليه السلام قبل قوله (( إلا الإذخر ) )لينظر ما يوحى إليه في ذلك.
ذكر ابن سعد بعد الفتح سرية خالد بن الوليد إلى العزى لخمس بقين من رمضان سنة ثمان ليهدمها، فخرج في ثلاثين فارسا حتى انتهى إليها فهدمها.
ثم سرية عمرو بن العاصي إلى سواع في رمضان، وهو صنم لهذيل ليهدمه فهدمه. ثم سرية (سعد) بن زيد الأشهلي إلى مناة، فيه أيضا فهدمه ورجع لست بقين من رمضان. ثم سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كنانة في شوال سنة ثمان. وعند ابن إسحاق قيل هدم العزى ثم غزوة حنين.