فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
56 -غزوة الطائف
في شوال قاله موسى بن عقبة قال ابن سعد قالوا لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير إلى الطائف بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الدوسي يهدمه، وأمره أن يستمد قومه ويوافيه بالطائف، فخرج سريعا إلى قومه فهدم ذا الكفين وجعل يحش النار في وجهه ويحرقه ويقول
يا ذا الكفين لست من عبادكا ميلادنا أكبر من ميلادكا
أنا (حشوت) النار في فؤادكا قال فانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا فوافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام وسمي الطائف؛ لأن الدمون ابن عبيد كما قال هشام في (( بلدانه ) )أو ابن الصدف كما قال البكري لما قتل ابن عمه عمر بحضرموت وأقبل هاربا إلى وج وأتي مسعود بن معتب الثقفي، وكان تاجرا ذا مال، فقال أحالفكم لتزوجوني وأزوجكم وأبني عليكم طوفا مثل الحائط لا يصل إليكم أحد من العرب، فبنى بذلك المال طوفا عليهم فسميت به الطائف.
وقال بعضهم فيما حكاه السهيلي سميت بذلك لأن الجنة التي دي قوله تعالى {فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون} [القلم19] . هي الطائف، اقتلعها جبريل من موضعها فأصبحت كالصريم وهو الليل، أصبح موضعها كذلك، ثم سار بها إلى مكة فطاف بها ص 3359 حول البيت ثم أنزلها حيث الطائف اليوم، فسميت باسم الطائف التي طاف عليها وبها، وكانت بقرب صنعاء ومن ثم كان الماء والشجر بالطائف دون ما حولها من الأرضين، وكانت هذه الجنة بعد عيسى عليه السلام بيسير وفي الباب أحاديث
أحدها
حديث زينب ابنة أبي سلمة، عن أمها أم سلمة دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وعندي مخنث، الحديث المخنث بكسر النون أفصح، وإن كان الأشهر الفتح، وهو الذي خلقه خلق النساء في حركاته وهيئاته وكلامه ونحو ذلك. ثم من يكون ذلك خلق فيه فلا ذم عليه ومن تكلفه فهو المذموم، سمي مخنثا لانكسار كلامه ولينه. يقال خنثت الشيء إذا عطفته.
ابنة غيلان اسمها بادية بمثناة تحت قبل الهاء وقيل بالنون.
قال أبو نعيم أسلمت وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستحاضة، بنت غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي هو ثقيف. وأم غيلان سبيعة بنت عبد شمس، أسلم يوم فتح الطائف ولم يهاجر، وكان عنده عشر نسوة فأمره عليه السلام أن يتخير منهن أربعا، وكان غيلان أحد وجوه ثقيف ومقدميهم، وفد على كسرى فقال له أي ولدك أحب إليك، فقال الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ والغائب حتى يؤوب فقال كسرى مالك ولهذا الكلام؟ هذا كلام الحكماء، وأنت من قوم جفاة لا حكمة فيهم. فما غذاؤك؟ قال خبز البر، قال هذا العقل من البر لا من اللبن والتمر!
وكان شاعرا محسنا، توفي في آخر خلافة عمر بن الخطاب، وهو أحد من قال {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} وكان أيضا أبيض طوالا جعدا ضخما جميلا.
(هيت) بكسر الهاء، وروي بخط بعضهم فتحها ثم مثناة تحت ثم مثناة فوق. قال ابن درستويه صوابه بنون ثم باء موحدة، قال وما سواه تصحيف، قال والهنب الأحمق، وقيل اسمه ماتع بالتاء المثناة فوق وهو ما ذكره أبو موسى المديني في (( الصحابة ) )، حيث قال اسم هيت ماتع. وجاء في حديث أنه غربه مع هنب إلى الحمى، وقال الداودي إلى روضة خاخ، وقيل إنه بألف ثم نون مشددة ثم هاء، كان بالمدينة، وهي إلى حمراء الأسد، وفي الطبراني من حديث واثلة أنه صلى الله عليه وسلم خرج أنجشة، وأخرج عمر فلانا وكانوا هؤلاء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيهم لين في القول وخضاب في الأيدي والأرجل ولا يرمون بفاحشة، وربما لعب بعضهم بالكرج وفي (( مراسيل أبي داود ) )أن عمر رضي الله عنه رأى لاعبا بالكرج، فقال لولا أني رأيت هذا يلعب به على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفيته من المدينة.
وبالمدينة آخر اسمه هدم، بكسر الهاء ثم دال مهملة ساكنة.
وعند أبي موسى نفى أبو بكر ماتعا إلى فدك، وليس بها يومئذ أحد من المسلمين، وظاهر تعدد المكان المنفي إليه اختلاف الواقعة.
(هيت) مولى عبد الله بن أبي أمية المذكور معه في هذا الحديث، وعبد الله هذا أخو أم سلمة.
قوله (تقبل بأربع وتدبر بثمان) إنما قال (بثمان) ولم يقل بثمانية؛ لأنه أراد الأطراف وهي مذكرة، وأراد العكن واحدتها عكنة، وهي مؤنثة، وهو من التأنيث المعنوي ولذلك قال ص 3360 أربع، ولم يقل أربعة على تأنيث العدد. قال ابن حبيب عن مالك معناه أن أعكانها وهي تراكب اللحم في البطن حتى ينعطف بعضها على بعض فهي في بطنها أربع طوابق وتبلغ أطرافها إلى خاصرتيها في كل جانب أربع.
ولابن الكلبي أنه قال بعد (وتدبر بثمان) مع ثغر كالأقحوان إن قعدت تبنت، وإن تكلمت تغنت. وفي لفظ فإذا اضطجعت تمنت وإذا قامت ارتجت، هيفاء شموع نجلاء مع ثغر كأنه الأقحوان وتقبل بأربع وتدبر بثمان. ثم ذكر شعرا بين رجليها مثل الإناء المكفوف.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع فقال (( لقد(غلغلت) في النظر إليها يا عبد الله ))ثم أجلاه عن المدينة إلى الحمى، فلما فتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له (بريهة) ، ولما قبض صلى الله عليه وسلم أبى أن يرده الصديق، فلما ولي عمر قيل إنه قد ضعف وكبر فاحتاج، فأذن له أن يدخل كل جمعة فيسأل الناس ويرجع إلى مكانه
هذا الحديث أصل في نفي كل من يتأذى به. وفي (( صحيح مسلم ) )عن عائشة كان يدخل على نساء النبي صلى الله عليه وسلم مخنث وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة من الرجال، قال فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة. وفيه (( ألا أرى هذا يعرف ما ههنا، لا يدخلن عليكم ) )قال فحجبه.
وفي (( مسند سعد بن أبي وقاص ) )أنه خطب امرأة بمكة وهو مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال ليس عندي من يراها ولا من يخبرني عنها، فقال هيت أنا أنعتها إذا أقبلت أقبلت بست وإذا أدبرت أدبرت بأربع. وكان يدخل على سودة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما أراه إلا منكرا ) )فمنعه ولما قدم المدينة نفاه.
المخنث الذي لا يقوم (له) ، وقيل الشيخ الهرم والخنثى والمعتوه والطفل والعنين.
أسلفنا أن مخنثا قال الكلام السالف لعبد الله بن أبي أمية ولعبد الرحمن بن عوف وفي (( تاريخ أبي الفرج الأصبهاني ) )قيل ذلك لعمر بن أبي سلمة ابن أم سلمة، أو لأخيه سلمة، وذكر يونس بن بكير، عن ابن إسحاق أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى لخالته يقال له ماتع، وكان يكون بمنزله فسمعه يقول لخالد بن الوليد إن فتح الله عليكم غدا الطائف الحديث وذكر ابن حبان عن ماتع وقال الخالة اسمها فاختة بنت عمرو بن عائذ قال الواقدي فغربه صلى الله عليه وسلم هو وهيت إلى روضة خاخ، وفيه كما قال المهلب حجة لمن أجاز بيع الأعيان الغائبة على الصفة كما قاله مالك خلافا للشافعي، و [لو] لم تكن الصفة في هذا الحديث تعني الرؤية؛ لم ينهه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدخول على النساء، وقد يقاس عليه الخصي والمجبوب.
وفيه زجر من تشبه بالنساء وردعه، وتشبه الرجال بالنساء وعكسه عند القصد حرام.
قوله (( لا يدخلن هؤلاء عليكم ) )هل هو على التنزيه أو التحريم؟ قيل بالأول؛ لأنه لم يظهر فيه ما يدل أنه أراد ذلك لنفسه، وإنما ظهر منه الوصف فقط، وقيل بالثاني.
الحديث الثاني
حدثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان إلى آخره وكان مدة المحاصرة ثمانية عشر يوما، فيما ذكره ابن سعد، ويقال خمسة عشر يوما، وقال ابن هشام سبعة عشر يوما وعن مكحول أنه عليه السلام نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يوما،
اختلف في هذا الحديث هل هو عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أو ابن عمرو.
قال الحاكم في (( إكليله ) )رواية الحفاظ ص 3361 عن سفيان على الأول وهو الصواب.
ورواه المتأخرون من أصحابه على الثاني.
[وقد غلط في] هذا كثير من الناس منهم ابن المديني، وخطيء فرجع، ولما ذكر الدار قطني القولين قال الصواب ابن الخطاب.
الحديث الثالث
شعبة، عن عاصم سمعمت أبا عثمان إلى آخره ومعنى (تسور حصن الطائف) صعد من أعلاه، قلت قد سمي بعضهم، ذكر ابن سعد في (( طبقاته ) )أنه خرج إليه منهم بضعة عشر رجلا قال السهيلي منهم الأزرق عبد الحارث ابن كلدة المتطبب زوج سمية مولاة الحارث وأم زياد والمنبعث وكان آسمه المضطجع فبدل رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه، ومنهم يحنس النبال ووردان جد الفرات بن زيد بن وردان، وإبراهيم بن جابر وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاء هؤلاء العبيد لسادتهم حين أسلموا، ومنهم نافع بن مسروح، ونافع مولى غيلان وأما موسى بن عقبة فقال لم يخرج أحد من الطائف غير أبي بكرة فأعتقه، وتبعه الحاكم والبيهقي، ويحمل على أنه نجرج وحده أولا، وهو مبين كذلك في كتاب الجهاد، ثم خرج بعده جماعة، وعن الزهري لم يخرج إليه غيره وغير زياد.
و (أبو بكرة) اسمه نفيع بن الحارث، كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك؛ لأنه تدلى ببكرة من حصن الطائف وأخبره بذلك.
الحديث الرابع
حديث أبي موسى رضي الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة الحديث اعترض الداودي، فقال قوله (بين مكة والمدينة) وهم، وإنما هو بين مكة والطائف.
الحديث الخامس
حديث يعلى في الجبة، سلف في الحج.
الحديث السادس
حديث عبد الله بن زيد بن عاصم لما أفاء الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث سلف في والعالة الفقراء، عال إذا افتقر، يعيل.
الحديث السابع
حديث أنس مثله سلف أيضا في أواخر الخمس وقوله (قبة من أدم) جمع أديم، وهو الجلد الذي تم دباغه.
قال السيرافي لم يجمع فعيل على فعل إلا أديم وأدم، وأفيق وأفق، وقضيم وقضم، والقضم الصحيفة، والأفق الجلد الذي تم دباغه.
وقوله (فقال(( إن قريشًا ) )حديث عهد كذا وقع. والوجه حديثو، كما نبه عليه الدمياطي بخطه.
الحديث الثامن
أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه قال لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة حنين، الحديث ثم ذكر بعده حديث أبي وائل أيضا عنه قال لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم ناسا، الحديث وسلف في الخمس.
قوله (قال رجل من الأنصار) هو غريب، وأما التميمي الذي قال له اعدل. فهو ذو الخويصرة كما ذكره في الحديث، كما نبه عليه السهيلي وهو غير ذي الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد، وقال اللهم ارحمني ومحمدا وسلف قريبا في باب علامات النبوة أيضا ويذكر عن ابن سعد كاتب الواقدي أنه حرقوص بن زهير السعدي من سعد تميم، وكان لحرقوص هذا مشاهد كثيرة محمودة في حرب العراق مع الفرس أيام عمر، ثم كان خارجيا، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فيه ص 3362 (( إنه سيكون من ضئضئ هذا قوم تحتقرون صلاتكم إلى صلاتهم ) )وذكر صفة الخوارج، وليس ذو الخويصرة هذا هو ذو الثدية الذي قتله علي بالنهروان، ذلك اسمه نافع ذكره أبو داود، أي مترجما له على من سماه حرقوصا، والذي ذكره جماعة أنه حرقوص، وروي أن قائل ذلك كان أسود يوم خيبر، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا يدخل النار من شهد بدرا والحديبية حاشا رجلا معروفا منهم، قيل هو حرقوص السعدي ذو الخويصرة اليماني الذي قال في المسجد وقال اللهم ارحمني ومحمد وسلف في باب علامات النبوة أيضًا.
قال والدي رحمه الله تعالى
غزوة الطائف (وهو بلد معروف على نحو مرحلتين من مكة من جهة المشرق و) موسى بن عقبة (بسكون القاف و) أم سلمة (بفتح اللام هند بنت أبي أمية بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية المخزومية زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم و) عبد الله (أخوها اسلم عام الفتح ورمى يوم الطائف بسهم فمات. قال النووي) المخنث (بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفتح أشهر وهو الذي خلقه خلق النساء يقال خنثت الشيء فتخنث أي عطفته فتعطف وعليك(أي ألزم ابنة غيلان بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالنون اسمها بادية ضد الحاضرة .... فإنها سمينة) تقبل بأربع وتدبر بثمان مع ثغر لها كالأقحوان (الخطابي يريد أربع عكن في البطن من قدامها فإذا أقبلت رئيت مواضعها شاخصة متكسرة الغضون وأراد بالثمان أطراف هذه العكن من ورائها عند منقطع الجنبين أقول حاصل هان السمينة يحصل لها في بطنها عكنا ربع ويرى من الوراء لكل عكنة طرفان قال وهذا إنما كان يؤذن له على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه من حمله غير أولى الأربه من الرجل فلم ير بأسًا بدخوله عليهن فلما سمع صلى الله عليه وسلم ورأى أنه يفطن لمثل هذا من النعت أمر بان يحجب عنهن فلا يدخل عليهن. قوله ابن عيينة(أي سفيان و) هيت (بكسر الهاء وسكون التحتانية وبالفوقانية اسم المحنث وقيل بفتح الهاء وهو مولى لبعد الله المذكور و أبو العباس (اسمه السائب من السيب بالمهملة والتحتانية وبالموحدة مر في التهجد وعبد الله بن عمر(قال بعض الحفاظ هو ابن عمر ابن الخطاب وبعضهم هو ابن عمرو بن العاص و) ورى (بالواو وبدونها. قوله) كله (بالنصب أي حدثنا سفيان كل الحديث بلفظ العنعنة وفي بعضها بالخبر كله بتأخير الكل وهو بالجر تكايدا له. قوله) أبو بكرة (اسمه نفيع مصغر النفع بالنون والفاء والمهملة وكنى به لأنه تدلى من حصن الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببكرة كان قد أسلم في الحصن وعجز عن الخروج
منه إلا بهذا الطريق وتسور الحائط (أي تسلقه. قوله) ادعى (أي بنسب وقال) حرام (على سبيل التغليط أو باعتقاد الاستحلال وأبو العالية (ضد السافلة رفيع مصغر ضد الخفض وقيل هو زياد بتخفيف التحتانية والبراء (بتشديد الراء وبالمد وأبو عثمان (عبد الرحمن النهدي بفتح النون وبالمهملة وسعد بن أبي وقاص (هو أول من رمى وكان ذلك في أول لواء عقدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول سرية بعثها إلى المشركين مر في مناقبه. قوله بريد ص 3363 (بضم الموحدة والجعرانة بسكون المهملة وخفة الراء وبكسرها وشدة الراء وعنت ام سلمة رصي الله عنها بلفظ امكما (نفسها فان قلت ما تعلقه بغزوة الطائف قلت كان هذا الشأن وقت قفوله من الطائف. وقال النووي في التهذيب الجعرانة بين الطائف ومكة. قوله يعلى(بفتح التحتانية وإسكان المهملة وبالقصر) ابن أمية (بضم الهمزة وشدة التحتانية و) المتضمخ (بالمعجمتين المتلطخ ويقال غط أي هدر في وغطيط النائم غيره وسرى عن النائم انكشف وسرى (عنه مثله مر في أول الحج في باب غسل الخلوف. قوله عباد(بفتح المهملة وشدة الموحدة) وجدوا (أي حزنوا وفي بعضها وجد بضم الواو وسكون الجيم جمع الواجد وفي بعضها بضم الجيم أيضا فهو إما تثقيل له وإما جمع الوجد فان قلت ما فائدة التكرار قلت إذا كان الأول اسما والثاني فعلا فهو ظاهر أو أحدهما بمعنى الحزن والأخر بمعنى الغضب أو شك من الراوي. قوله عالة (جمع العائل وهو الفقير وكلمة قالوا في المرة الثانية على سبيل الالتفات أو تكرار الأول من كلام الراوي وكذا وكذا(أي سببا للهداية من الضلال ونحوه وقيل بعكس ذلك أي جئتنا مكذبا فصدقناك وطريدا فآويناك و) الشعار (ما يلي الجسد من الثياب و) الدثار (ما كان فوقه و) الأثرة (استقلال الأمر بالأموال. الخطابي سال سائل فقال ما معنى هذا الكلام وكيف يجوز عليه أن ينتقل عن من هو منهم ويدعي غير نسبه ودار مولده أيضا غير دارهم فقلت إنما أراد به تالف الأنصار واستطابه نفوسهم والثناء عليهم في دينهم ومذهبهم حتى رضي أن يكون واحدا منهم لولا ما يمنعه عنه من الهجرة التي لا يجوز تبديلها ونسبة الإنسان على وجوه الولاية كالقرشية والبلادية كالكوفية والاعتقادية كالسنية والصناعية كالصرفية ولاشك انه صلى الله عليه وسلم لم يرد به الانتقال من نسب أبائه إذ ذلك ممتنع قطعا وكيف ذلك وهو أفضل منهم نسبا وأكرمهم أصلا وأما الاعتقادي فلا موضع فيه للانتقال إذ كان دينه ودينهم واحد فلم يبق إلا القسمان الآخران الجائز فيهما الانتقال وكانت المدينة دارا للأنصار والهجرة إليها امرأ واجبا أي لولا أن النسبة الهجرية لا يسعى تركها لانتقلت عن هذا الاسم إليكم ولا انتسبت إلى داركم قال وفيه وجه أخر وهو أن العرب كانت تعظم شان الخؤولة وتكاد تلحقها بالعمومة وكانت أم عبد المطلب امرأة من بني النجار فقد يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب هذا المطلب إن كان أراد به نسب الولادة وإما معنى) لو سلك الأنصار واديا أو شعبا (فهو أن العادة أن يكون المرء مع قبيلته في نزوله وارتحاله وارض الحجاز كثيرة الأودية والشعاب فإذا تفرقت في السفر سلك كل قوم منهم واديا وشعبا فأراد أتى مع الانصار في ذلك قال ويحتمل ان يراد بالوادي الرأي والمذهب كما يقال فلان في واد وإنا في واد. قوله) سيوفنا تقطر (من باب القلب و) لم يدع (من الدعاء) رؤساؤنا (جمع الرئيس وفي بعضها ريسانا بكسر الراء وبالتحتانية ومر مرارا و) أبو التياح (بالفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة يزيد من الزيادة البصري و) بين ص 3364 قريش (في بعضها في قريش أي ابتدأ القسم من قريش. قوله) أزهر (خلاف الأسود ابن سعد السمان) عبد الله بن عوف (بفتح المهملة والنون و) التقى (أي رسول الله صلى الله عليه وسلم) الطلقاء (جمع الطليق وهو الأسير الذي أطلق عنه أسره وخلى سبيله ويراد بهم أهل مكة فانه صلى الله عليه وسلم أطلق عنهم وقال لهم أقول لكم ما قال يوسف لا تثريب عليكم اليوم زمان فزعهم وقولهم أنت أخ كريم وابن أخ كريم قوله) مصيبة (أي من نحو قتل أقاربهم وفتح بلادهم و) أجبرهم (من الجبر ضد الكسر ومن الجائزة بمعنى العطية و) قبيصة (بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة والأقرع (بالقاف والراء المهملة ابن حابس (بالمهملتين والموحدة التميمي وعيينة (بضم المهملة وبالتحتانيتين وبالنون ابن حصن (بكسر المهملة الأولى الفزاري(بالفاء والزاي والراء وقال الشاعر فيهما
وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع
قوله معاذ بن معاذ بضم الميم وبالمهملة ثم بالمعجمة في اللفظتين وغطفان بفتح المعجمة والمهملة والفاء و)ذرا ريهم (بتشديد التحتانية وتخفيفها وكانت عادتهم إذا أرادوا التثبيت في القتال استصحاب الأهالي ونقلهم معهم إلى موضع المقاتلة. قوله والطلقاء (في بعضها من الطلقاء والأول أصبح وقيل أن الواو مقدرة عند من جوز تقدير حرف العطف مر وجهه في التهجد في الصلاة
و (تحرزونه(أي تعيدونه وفي بعضها تحوزونه والزاي و) أبو حمزة (بالمهملة والزاي كنية انس رضي الله عنه.
الزركشي
(وعندي مخنث) بكسر النون وفتحها هو الذي يتشبه بالنساء (ابنة غيلان) اسمها بادية، تزوجها عبد الرحمن بن عوف.
(فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان) يعني أطراف العكن الأربع التي تكون في بطنها تظهر ثمانية في جنبها، وقال ثمان، ولم يقل ثمانية، والأطراف مذكرة؛ لأنه لم يذكرها كما يقال هذا الثوب سبع في ثمان، أي سبعة أذرع في ثمانية أشبار، فلما لم يذكر الأشبار أنث لتأنيث الأذرع التي قبلها.
(والمخنث هيت) أي بهاء مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة ومثناة من فوق، وقال ابن درستويه بالهاء والنون والباء الموحدة، وكان مولى لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة، وقيل هيت لقب، واسمه ماتع.
(عن أبي العباس الشاعر عن عبد الله بن عمرو) كذا لأبي أحمد، وقال أبو زيد (( عمر ) )، وقد غلط فيه كثير من الناس، منهم علي بن المديني، خطأه فيه حامد بن يحيى البلخي، وكان علي يقول (( عمرو ) )فرجع.
(ثنا سفيان الخبر كله) ويروى (( بالخبر ) )كله، قال الدمياطي ومعناه أي أخبرنا بجميع الحديث بلفظ (( أخبرنا أخبرني ) )لا يغيره (الشعار) ما يلي الجسد (الدثار) ما فوق الشعار، يريد أنهم أقرب الناس إلي.
(لو سلكت الأنصار واديا) أي رأيا ومذهبا (ومع النبي صلى الله عليه وسلم ص 3365 عشرة آلاف) أي من المهاجرين، وفي الرواية الثانية (( عشرة آلاف من الطلقاء ) )والطلقاء بضم الطاء وفتح اللام هم الذين من عليهم يوم فتح مكة ولم يقتلهم، فمنهم أبو سفيان بن حرب، وابنه معاوية، وحكيم بن حزام، بديل بن ورقاء وغيرهم. سموا بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم من عليهم وأطلقهم.
(إن قريشا حديث عهد) صوابه حديثو عهد (فنادى يومئذ نداءين) كذا بالتثنية، وروي (( ناديين ) )تثنية النادي، وهم أهل المجلس انتهى كلام الزركشي.
أقول
غزوة الطائف في شوال سنة ثمان قوله سفيان عن عمر قال القاضي وفي باب عزوة الطائف سفيان عن عمرو عن أبي العباس الشاعر عن عبد الله بن عمرو وقال حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف كذا الرواة مسلم ثنا سفيان والحرجاني والحموي والنسفي في حديث الطائف وفي باب القسم والضحك يعني من كتاب الأدب وكانت الواو هنا عند أبي أحمد ما لحقه وعبد ابن ماهان والمزوري وأبي الهيثم والبلخي عن عبد الله بن عمر قال لنا الصدفي وهو الصواب وكذا اخرجه ... وكذا اختلف فيه في كتاب التوحيد في آخر باب المشية والإرادة فعند الجرجاني ابن عمرو فصحح ولغيره ابن عمر قال الحافظ أبو الحسيني اليونيني ورأيت في نسخه من أهل سماعي مسموعه على أبي الوقت فقرأ جماعة من الحفاظ منهم أبو سعيد عبد الكريم بن محمد منصور بن السمعاني قال وفي الحاشية قباله عمر أو عمر للحموي وأبي الهيثم عن عبد الله بن عمرو ولأبي إسحاق عن عبد الله بن عمر وهو الصواب قيل كان المحننون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربع وأنه وهيت هذا ونهاه لروضه خاخ فقيل أنه يموت بها جوعًا فأذن له أن يدخل المدينة كل يوم جميع قال الناس قوله عليك .... غيلان اسمها ناديه وقيل ناديه والصحيح بالتاء وكانت عبد الرحمن بن عوف فولدت له جويرية وهي امرأة المسورين محرمه ناديه هذه إحدى المستحاضات التسع الاتي كن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها أن الآتيه وأبوها غيلان بن سلمة وهن، أم حبيبة وأم حبيب، بنت جحش، زينب بنت جحش، حمنة بنت جحش، فاطمة بنت قيس، سودة بنت ذمعة، زينب بنت أم سلمة، نادية بنت غيلان، نهلة بنت سهيل، أسماء بنت عميس، قال القاضي أبو بكر أن العربي في أحكام القرآن الحيض عيان عن الدم الذي يرخى عنه الرحم فتفيض لها ثمانية أسماء، حائض، عارك، فارك، طامس، دارس، كابر، صاحك، طامث، قال مجاهد قوله فضحك أي صاحب وقال بعض المفسرين فلما رأينه أكبرنه أي حضن أما ناديه فقد أسلمت قال في .... العانه ناديه بنت غيلاني ... روى القسم بن محمد عن عائشة أن نادية بنت غيلان أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ص 3366 أي لا أقدر على الطهر فأترك الصلاة قال لسبب تلك الحيضة إنما ذلك عرق فإذا ذهبت فترة الحيض فارتفعي عن الدم ثم أغتسلي وصلي واسم هنت قبل نافع وقيل اسمه أنه ذكره أن يشكواك وهذا ... أن الثلاثة اسم لواحد لكن سلف انهم أربعة وكل من هذه الأسماء اسم واحد وسيأتي في إخراج .... بالنساء أنهم يتعددون.