فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
65 -باب غزوة سيف البحر
وهم يرصدون عيرا لقريش، (سيف) بكر السين شاطئه، وتدعى سرية الخبط كما ذكره البخاري بعد في حديث جابر لأكلهم إياه، وكانت في رجب سنة ثمان فيما ذكره ابن سعد، وكانوا ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار فيهم عمر بن الخطاب، وعليهم أبو عبيدة، بعثهم إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر وبينهما وبين المدينة خمس ليال، فأصابهم جوع شديد حتى أكلوا الخبط، وألقى لهم البحر حوتا عظيما، فأكلوا منه ثم انصرفوا ولم يلقوا كيدا وكانت غزوة ذات السلاسل قبلها في جمادى الآخرة من السنة على قول الحاكم وابن سعد، وفي الباب أربعة أحاديث عن جابر
أحدها
حديث وهب بن كيسان عنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، الحديث.
ثانيها
من حديث عمرو بن دينار عنه بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نرصد عير قريش الحديث.
ثالثها
من حديث عمرو عنه، وفيه فأكلنا منه نصف شهر، الحديث وذكره في الصيد والذبائح قوله (الظرب) . كذا هو في الأصول بظاء، وهو ما ذكره أهل اللغة أيضا. ووقع في بعض النسخ بالضاد، كما حكاه ابن التين، ثم نقل عن القزاز أن الظرب ساكن الراء جبل منبسط ليس بالعالي، وأن غيره قاله بكسرها وهو الرابية. والضلع بكسر الضاد، وفتح اللام. وقوله (فنصبا) صوابه فنصبتا؛ لأن الضلع مؤنثة، نعم يجوز فيها؛ لأنه لا فرج لها. والودك بفتح الواو والدال، و (ثابت أجسامنا) رجعت.
و (الخبط) الورق الذي يسقط من الشجر عند خبطك إياها. وقال الداودي هو الورق الأخضر الرطب كانوا يأكلونه، فكان أحدهم يضع كما يضع البعير، والخبط من علف الإبل.
ونهي أبي عبيدة عن نحر الجزائر؛ خوفا من أن يبقوا بغير حمولة، وكان نحرها من ماله أطعمهم إياها كذا في كتاب ابن التين والظاهر أنه قيس بن سعد بن عبادة، وبه صرح الدمياطي بخطه في الذبائح. وقول أبي عبيدة (كلوا) اعتبارا بقوله تعالى {وطعامه متاعا لكم وللسيارة} وأكل الشارع منه في المدينة دال على أنه لم يبح لهم أكله للضرورة.
ففيه الرد على من منع الطافي فطعامه ما طفا أو ألقاه إلى الساحل، وكذا حكم سائر حيوان البحر على اختلاف أصنافها.