فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 3844

77 -باب حجة الوداع

كانت سنة عشر، سميت بذلك؛ لأنه ودعهم فيها، وتسمى حجة البلاع؛ لقوله (( هل بلغت ) )وحجة الإسلام؛ إذ لا مشرك فيها.

وعاش بعدها بقية ذي الحجة ثم المحرم وصفر واثني عشر يوما من ربيع الأول، وتوفي عند ارتفاع نهاره يوم الإثنين.

فيه أحاديث

أحدها

حديث عائشة رضي الله عنها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، .. الحديث، وسلف في الحج.

ثانيها

حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال إذا طاف بالبيت فليحلل إلى آخره

قال الداودي إن أراد من دخل بعمرة فهو إجماع، وإن أراد من حج فإما كان في ذلك العام حاجا إن ثبت ما روي في ذلك. والذي في البخاري أنه أراد الحج عملا بقوله (بعد المعرف) . أي بعد الوقوف بعرفة، يقال عرف الناس إذا شهدوا عرفة.

والأصل في {محلها} الفتح؛ لأنه من حل يحل، إلا أن المعنى حيث يحل أمره ونحره، وسمي البيت عتيقا؛ لقدمه أو لأن الله أعتقه من الجبابرة ص 3392 فلم يغلب عليه جبار قط.

الحديث الثالث

حديث أبي موسى رضي الله عنه في قدومه بإهلال كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلف في الحج.

الرابع

حديث حفصة رضي الله عنها أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحللن.

الخامس

حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الخثعمية، سلف أيضا هناك.

السادس

حديث ابن عمر رضي الله عنهما أقبل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو مردف أسامة الحديث وسلف في الحج حديث ابن عمر

رضي الله عنهما عن بلال في صلاته في الكعبة وقول البخاري (حدثني محمد، حدثنا سريج بن النعمان) هو بالسين المهملة الجوهري من أفراده.

و (القصواء) بفتح القاف والمد، وهي المقطوع طرف أذنها، ولم تكن قصواء وإنما هو علم عليها.

وقوله (ثم أغلقوا عليهم الباب) . كذا في الأصول، وفي بعضها غلقوا بتشديد اللام.

وقوله (وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة سطرين، صلى بعد العمودين من السطر المقدم) إلى آخره. هو بالسين المهملة من سطرين للجماعة، وللأصيلى بالمعجمة وهو تصحيف كما قاله عياض.

وقوله (وعند المكان الذي صلى فيه مرمرة حمراء) أي حجارة، وجمع مرمرة مرمر، وهو حجر معروف، قال الكسائي المرمر الرخمام حكاه القاضي.

الحديث السابع

حديث عائشة رضي الله عنها في حيض صفية رضي الله عنها، وقد سلف في الحج.

الثامن

حديث ابن عمر رضي الله عنهما كنا نتحدث عن حجة الوداع والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، فذكر الحديث، سلف بعضه في الحج.

التاسع

حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه وأنه عليه السلام غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة لم يحج بعدها حجة الوداع. قال أبو إسحاق وبمكة أخرى. سلف بعضه أول المغازي.

العاشر

حديث جرير رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع (( استنصت الناس ) ).

الحادي عشر

(حديث أبي بكر) رضي الله عنه (( إن الزمان قد استدار .. ) )إلى آخره، سلف في الحج بنحوه.

ومعنى الاستدارة أن الأشهر الحرم لا تبدل، فينتقل إلى غيرها كما كان أهل الجاهلية يفعلون، إذا أرادوا تحليل المحرم أخروه إلى صفر، وقيل كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر؛ لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغزون فيها، ويؤخرون أيضا رجبا، فيبدلونه بشعبان؛ ولذلك خصه بقوله (( رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ) )وإنما أضيف إليه مضر؛ أنها كانت تحافظ عليه وتعظمه، وقيل لأن ربيعة كانت تجعل رمضان رجبا وترى أن رمضان هو الشهر الرابع من الحرم، وقيل كانوا يؤخرون أيضا صفر إلى ربيع الذي بعده إلى ما يليه يعني يعود التحريم إلى المحرم، وقيل إنما كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر

فقط، ثم يعودون فيحرمون المحرم، وقد سلف ما في المباحث فيه قوله (( منها أربعة حرم، ثلاث متواليات ) )قال ابن التين صوابه ثلاثة متوالية ولعله أعاد على المعنى ثلاث مدد متواليات، فكأنه عبر عن الشهر بالمدد، قال والأشهر فتح (قاف) ذي القعدة وحاء ذي الحجة وعدهما من سنتين، وقيل من سنة. وقوله تعالى {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} أكثر المفسرين على أن الضمير عائد على الأربعة الحرم لا على الاثني عشر ص 3393

الحديث الثاني عشر

حديث طارق بن شهاب، أن أناسا من اليهود الحديث يأتي إن شاء الله تعالى في التفسير.

الحديث الثالث عشر

حديث عائشة رضي الله عنها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، .. الحديث سلف في الحج.

الحديث الرابع عشر

حديث عامر بن سعد، عن أبيه عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث سلف في الجنائز والوصايا.

الحديث الخامس عشر

حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم حلق رأسه سلف في بابه،

الحديث السادس عشر

حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه أقبل يسير على حمار، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم سلف في الصلاة.

الحديث السابع عشر

حديث هشام قال حدثني أبي سلف في الحج.

الحديث الثامن عشر

حديث أبي أيوب رضي الله عنه أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع المغرب والعشاء، سلف فيه أيضا.

قال والدي رحمه الله تعالى

قصة دوس (بفتح المهملة وسكون الواو وبالمهملة قبيلة من اليمن و) الطفيل (مصغر الطفل أسلم بمكة ورجع إلى بلدة ثم هاجر إلى المدينة مع قومه عام خيبر ولم يزل حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم وقتل باليمامة شهيدا. قوله) ابن ذكوان (بفتح المعجمة والواو وبالنون عبد الله المشهور بابي الزناد ودعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهداية في مقابلة العصيان والإتيان بهم في مقابلة الآباء و) العناء (التعب والنصب و) الدارة (أخص من الدار مر في كتاب العتق. قوله عدي بفتح المهملة وكسر الثانية ابن حاتم بالمهملة السخي الطائي و) عمرو بن حريث (مصغر الحرث بالمهملة والمثلثة المخزومي الصحابي و) إذا (أي حين عرفتني في هذه المرتبة يكفيني سعادة قوله) حجة (بكسر الحاء وفتحها و) الوداع(بكسر الواو وفتحها

و)أهللنا (أي احرمنا و) مكان (بالرفع والنصب مباحثه في الحيض وفي الحج. قوله) حل (أي قبل السعي والحلق و) المعرف (بفتح الراء أي الوقوف بعرفة. قوله) بيان (بالموحدة المفتوحة وخفة التحتانية وبالنون ابن عمرو والنضر(بسكون المعجمة) ابن شميل (مصغر الشمل و) أحججت (أي أحرمت بالحج وهو شامل للحج الأكبر والصاغر الذي هو العمرة و) فلت (بفتح الفاء واللام الخفيفة أي فتشت راسي واستخرجت القمل منه و) انس بن عياض (بكسر المهملة وفتح التحتانية وبالمعجمة و) ما يمنعك (أي عن التحلل يا رسول الله و) التلبيد (آن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليصير شعره كاللبد لئلا يشمس في الإحرام و) تقليد البدنة (أن يعلق في عنقها شيئا ليعلم أنها هدى. قوله) الاوزاعي (هو عبد الرحمن و) سليمان بن يسار (ضد اليمين و) خثعم (بفتح المعجمة والمهملة وسكون المثلثة بينهما قبيلة من اليمن مر في الحج، قوله) محمد (قال الغساني هو ابن رافع ضد الخافض وقال الحاكم هو ابن يحي الذهلي بضم المعجمة و) سريج (مصغر السرج بالمهملة والجيم و) فليح (بضم الفاء وبالمهملة و) القصواء (بالقاف والمهملة اسم ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تكن مقطوعة الأذن و) شطرين (بإعجام الشين وبإهمالها و) بينه (أي بين الذي يستقبلك او بين رسول الله صلى الله عليه وسلم) المرمرة (الرخام مر الحديث في كتاب الصلاة في باب الصلاة بين السواري و) صفية بنت حيي (بضم المهملة وفتح التحتانية الأولى الخفيفة و) عمر (ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر. قوله) فما خفي (ما شرطية أي أن خفي عليكم بعض شانه فلا يخفى عليكم إن ربكم ليس بأعور و) ص 3394 الثاني (بدل من الأول أي لا يخفى عليكم انه ليس مما لا يخفى انه ليس بالعور أو استئناف مر في كتاب الأنبياء في باب ذكر مريم قوله) كفار (أي كالكفار فهو تشبيه أو هو من باب التغليظ فهو مجاز أو المراد معناه اللغوي وهو السير بالأسلحة والأولى انه على ظاهره وهو نهي عن الارتداد وأوله الخوارج بالكفر الذي هو الخروج عن الملة، إذ كل كبيرة عندهم كفر و) يضرب (بالجزم والرفع ومر في العلم، فان قلت كيف عرفوا من هذه الخطبة معنى حجة الوداع قلت من لفظ هل بلغت ومر تمام الحديث. قوله) عمرو ابن خالد (الحراني بالمهملة وفتحها وشدة الراء وبالنون و) زهير (مصغر الزهر وأبو اسحق هو عمرو بن عبد الله السبيعي و) زيد بن أرقم (بفتح الهمزة والقاف الخزرجي. فان قلت فرض الحج سنة ثمان أو تسع وقرر مناسكه فيها فكيف حج بمكة قبل الهجرة قلت كانوا يحجون قبل السنة المذكورة لكن لم تكن فريضة وأركانه (أما هذه الأركان المشروعة اليوم او نحو منها. قال ابن الأثير في الجامع كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حج قبل النبوة وبعدها حجات. قوله حفص(بالمهملتين و) علي بن مدرك (بلفظ فاعل الإدراك النخعي و) ابو زرعة (بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة هرم بن عمرو بن جرير بفتح الجيم البجلي بفتح الموحدة والجيم. قوله) ابن أبي بكرة (هو عبد الرحمن واسم أبي بكرة نفيع مصغر ضد الضر و) الزمان (اسم لقليل الوقت وكثيرة وأراد به هاهنا السنة و) حرم (جمع حرام وكان القتال فيها حراما ويقال ثلاثة منها سرد وواحد فرد ومضر(بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء قبيلة وهم كانوا يحافظون على تحريمه اشد من سائر العرب ووصفه بأنه بين جمادى وشعبان تأكيدا وإزاحة للريب الحادث فيه بسبب النسيء قال في الكشاف النسيء تأخير حرمة الشهر إلى شهر أخر كانوا يحلون الشهر الحرام ويحرمون مكانه شهرا أخر حتى رفضوا تخصيص هذه الأربعة وحرموا من شهور العام أربعة مطلقا وربما زادوا في الشهور فيجعلونها ثلاثة عشر أو أربعة عشر والمعني رجعت الأشهر الى ما كانت عليه وعاد الحج إلى ذي الحجة وبطل النسيء وفي الحج باب المتع الخطابي كانوا الخالفون بين أشهر السنة بالنسيء فيقدمون ويؤخرون لأسباب تعرض لهم ودماء تقع بينهم فربما استعجلوا الحرب فاستحلوا الشهر الحرام ثم حرموا من اجله صفرا بدلا عنه وهكذا فيتحول في حسابهم شهور السنة ويتبدل وإذا أتى على ذلك عدة سنين ينصرف ذلك الحساب ويستدير الزمان ويعود إلى الأمر إلى أصل الحساب فيستقبل أول السنة من المحرم فاتفق عام حج النبي صلى الله عليه وسلم عوده إلى أصل ما كان عليه حساب أشهر السنة أولا فوقع الحج في ذي الحجة وقال بعضهم إنما أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم من سنة تسع إلى سنة عشر ذلك. قوله) البلدة (أي مكة واللام فيها للعهد وقيل أنها اسم من أسمائها الخاصة بها ومر الحديث في العلم، و(محمد) هو ابن سيرين. قوله (قيس بن مسلم) بلفظ فاعل الإسلام، فإن قلت كيف طابق كلام عمر كلامهم قلت غرضه أنا أيضا جعلناه عيدا لأن ص 3395 بعد يوم عرفة يوم العيد مر في الإيمان. قوله (وقال) أي زاد عبد الله بن يوسف على عبد الله بن مسلمة لفظ في حجة الوداع و) أشفيت (و) العالة (جمع العائل أي الفقير و) يتكففون (أي يمدون إلى الناس اكفهم بالسؤال مر في الجنائز في باب رثاء النبي صلى الله عليه وسلم. قوله) البائس (هو الشديد الحاجة وهي كلمة ترحم و) سعد بن خولة (بفتح المعجمة وإسكان الواو وباللام العامري كان مهاجرا بدويا مات بمكة في حجة الوداع كان يكره آن يموت بمكة ويتمنى أن يموت بغيرها فلم يعط ما تمنى فترحم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله) رثى (أي رق ورحم هو كلام الزهري و) أبو ضمرة (بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء انس ابن عياض بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة و) يحي بن قزعة (بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات مر الحديث في الصلاة و) العنق (ضرب من السير و) الفجوة (الفرجة و) النص (بالنون والمهملة السير الشديد وعبد الله بن مسلمة(بفتح الميم واللام و) عبد الله بن يزيد (من الزيادة) الخطمي (بفتح المعجمة وسكون المهملة و) أبو أيوب (اسمه خالنا الأنصاري و) جميعا (أي بالجمع بينهما في وقت واحد) .

الزركشي

(الإيمان يمان) فيه ثناء على أهل اليمن؛ لمبادرتهم إلى الإيمان.

وقيل ابتداء الإيمان من اليمن؛ لأن مكة يمانية، وهي مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل قاله بتبوك، والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن، وهو يريد مكة والمدينة.

وقيل أراد الأنصار؛ لأنهم يمانون (دوس) قوم أبي هريرة وقوله (هلكت) أنكره الداودي وقال ليس هو بمحفوظ وإنما قال (( أبت وعصت ) ).

(أبق لي غلام) قيل إنه وهم إنما ضل كل واحد منهما من صاحبه، وفيه كلام سبق في الجهاد.

(هذه مكان عمرتك) فيه كلام سبق في الحج (بعد المعرف) بفتح الراء المشددة يعني بعد الوقوف بعرفة.

(سريج بن النعمان) بسين مهملة مضمومة وآخره جيم (و كان البيت على ستة أعمدة سطرين) بالسين المهملة للجماعة، وعند الأصيلي بالمعجمة وهو تصحيف، قاله القاضي.

(المرمر) الرخام، قاله الكسائي (فليت رأسي) أي استخرجت ما فيه من الهوام.

(القصواء) بفتح القاف ممدودة (مرمرة حمراء) وهي حجارة معروفة (إن ربكم ليس على ما يخفى عليكم) أي ليس بأعور فليس يخفى عليكم.

(كأن عينه عنبة طافية) سبق في الأنبياء.

(لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب) سبق في كتاب العلم (ورجب مضر) أضيف إليهم لأنهم كانوا يبالغون في حرمته، وأفادت هذه الإضافة التعريف، وتخلص رجب الحقيقي من رجب الذي كانوا ينقلون إليه وحديث سعد سبق في المناقب وغيره وأتى به البخاري هنا لأجل قوله في حجة الوداع، وردا لقول سفيان بن عيينة كان ذلك يوم فتح مكة، انتهى كلام الزركشي.

أقول قوله في قدوم الأشعر بن حدثني أخي أخوه هو عبيد الحميد كنيته أبو بكر بن الأعش وأبو حمزة هو السكري اسمه محمد بن ... المروي وشريج بن النعمان روى عنه البخاري وعن رجل مات سنة تسع عشرة وما بين روى له الجماعة الأم قوله شطرين بالمهملة للجماعة وعند الأصيلي ... وهو نسخته قوله رجب مضر إنما حد رجب بهذا المرتفع معه الإشكال وإضافة إلى مضر لمحافظتها على ص 3396 هذا الشهر وقيل إنما قال ذلك لأن ربيع كانت تحرم رمضان وتسميته .... عليه السلام أنه رجب مضر لا رجب ربيعه وأنه الذي بين جمادى وشعبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت