فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
76 -باب الإذخر والحشيش في القبر
فيه حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم (( حرم الله مكة، فلم تحل لأحد قبلي ... ) )الحديث.
أما حديث ابن عباس فسيأتي إن شاء الله في الحج، وتعليق أبي هريرة قد أسنده في كتاب العلم في باب كتابة العلم، وأما تعليق أبان فأسنده (ق) من حديث ابن إسحاق عن أبان، وأما تعليق مجاهد فأخرجه ... [1] .
والإذخر بالذال المعجمة الحشيش يتخذ بمكة كالتبن يوقده الصائغ والحداد ويجعل في الطين، لتملس به القبور والبيوت، ويسمى حلفاء مكة، وقال ابن فارس الإذخر حشيشة طيبة، وقام الاتفاق على جواز قطع الإذخر خاصة في منبته من مكة لما ذكروا أن غيره من النبات يحرم قلعه، ويجوز عند العلماء استعمال الحشيش وهو الورق الساقط وإنما يحرم قطعه من منبته فقط، والحديث دال على جواز استعمال الإذخر وما جانسه من الحشيش الطيب الرائحة في القبور والأموات، وأهل مكة يستعملون من الإذخر ذريره ويطيبون بها أكفان الموتى.
ففهم (خ) أن ما كان من النبات في معنى الإذخر فهو داخل في الإباحة، كما أن المسك وما جانسه من الطيب في الحنوط داخل في معنى إباحة الكافور للميت.
أقول قال ابن البيطار له أصل مندفن وقضبان دقاق ذفر الريح وهو مثل الأسل أسل الكولان إلا أنه أعرض منه، وله ثمر كأنها مكاسح القصب إلا أنها أدنى وأصغر، تطحن وتدخل في الطيب تنبت في السهول والحزون، وإذا جف ابيض وما ينبت منه في الحجاز فهو الجرمي وما ينبت منه بقفصه وساحل إفريقية فهو أدناه، وزهره يشجر يسيرًا ويقبض يسيرًا ويدر البول والطمث إذا كمد به وإذا شرب أو ضمد به نفع الأورام الحادثة في الكبد والمعدة، وأصله أشد فيضًا من زهره وزهره أكثر أشجانًا من أصله.
قوله (( إلا الإذخر ) )يجوز أن يكون أوحي إليه تلك الساعة، أو من اجتهاده.
قوله (( لصاغتنا وقبورنا ) )وفي الأخرى (( لقبورنا و ص 1372 بيوتنا ) ). وفي الأخرى (( لقينهم وبيوتهم ) )يحتمل أن يكون قال كل ذلك، فاقتصر كل راو على بعض، وكله من قول العباس، بخلاف ما ذكر الداودي في قوله (( لصاغتنا ) )، ولعله أراد رواية أخرى، والمراد بالساعة من النهار يوم الفتح.
قال مالك افتتحت في تسعة عشر يومًا من رمضان على ثمان سنين من الهجرة.
وقال يحيى بن سعيد دخل عليه السلام مكة عام الفتح في عشرة آلاف أو اثني عشر ألف قد أكب على وسط راحلته حتى كادت تنكسر به يريد تواضعًا وشكرًا لربه تعالى.
والخلى مقصور، ووقع عند أبي الحسن بالمد، وهو في اللغة مقصور، وهو جمع خلاة، وهو الحشيش اليابس. وقال الداودي هو الحشيش الرطب وقاله القزاز، ويكتب بالياء.
والعضد الكسر، وقيل القطع.
(( ولا ينفر صيدها ) )أي لا يطرد من الظل ويقعد مكانه، قوله (( إلا لمعرف ) )أي منشد، وقيل تعرف سنة كغيرها، وفي الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الصغيرة شاة، قاله عطاء والشافعي، وقال مالك أساء، ولا شيء عليه.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( لا يختلى ) )أي لا يجز ولا يقطع و (( اللقطة ) )بفتح القاف وسكونها الملقوط، والمراد منه الساقطة ولا يحل التقاطها فيها إلا لمن يعرفها أبدًا ولا يتملكها أصلًا بخلاف سائر البلاد فإنها تحل لمن يعرفها سنة.
قوله (( لصاغتنا ) )أصله الصوغة وهي جمع الصائغ.
الزركشي
(( إلا الإذخر ) )جوز أن ملك رفعه ونصبه.
[1] بياض في الأصل.