فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 3844

75 -باب من يقدم في اللحد

وسمى اللحد؛ لأنه في ناحية، وكل جائر ملحد {ملتحدًا} [الكهف27] معدلًا.

فيه حديث جابر كان رسول الله يقول لقتلى أحد (( أي هؤلاء ... ) )الحديث.

قال جابر كفن أبي وعمي في نمرة واحدة. واللحد أجود من لحد، وكذلك فعل بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل من الشق إن صلبت الأرض.

قوله (( فكفن أبي وعمي في نمرة ) )سماه عمًا تعظيمًا له؛ لأنه عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام، وعبد الله أبو جابر هو ابن عمرو بن حرام، فهو ابن عمه وزوج أخته هند بنت عمرو.

وروى القعنبي عن مالك بن أنس أن عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح كفنا في كفن واحد، وقبرا في قبر واحد.

وحكى غيره أن السيل كان قد جرف قبرهما فحفر عنهما؛ ليغيرا من مكانهما فوجدا لم يتغيرا كأنما ماتا بالأمس، وكان أحدهما قد جرح ووضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك، فأميطت يده عن جرحه ثم أرسلت فرجعت كما كانت، وكان بين يوم أحد ويوم حفر عنهما ستة وأربعون سنة، ذكر ذلك ابن سعد [1] .

والنمرة كساء من شعر له هدب.

قوله (( عن الزهري عن جابر ) )وقوله ثانيًا عن الزهري (( حدثني من سمع جابرًا ) )يدل أن الأول ليس بجيد لا جرم.

قال ابن التين إنه ليس بصحيح، ليس للزهري سماع من جابر؛ لأن جابرًا توفي سنة ثمان وثمانين، وفي (( الكاشف ) )سنة ثمان وسبعين.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( اللحد ) )بالتسكين هو الشق في جانب القبر والإلحاد الميل، و (( ملتحدًا ) )أي المذكور في القرآن في قوله {ولن تجد من دونه ملتحدًا} أي ملتجأ تعدل إليه (( ولو كان ) )أي القبر أو الشق.

قوله (( وأخبرنا الأوزاعي ) )أي قال عبد الله وأخبرنا الأوزاعي و (( النمرة ) )بردة من صوف تلبسها الأعراب وهي بكسر الميم وسكونها ويجوز كسر النون مع سكون الميم.

و (( سليمان بن كثير ) )ضد القليل العبد [ر] ي أبو محمد قال الغساني ليس به إلا في الزهري، واعلم أن الفرق بين هذه الطرق أن الليث ذكر عبد الرحمن واسطة بين الزهري وجابر والأوزاعي لم يذكر الواسطة بينهما وسليمان ذكر واسطة مجهولًا.

[1] في هامش المخطوط (( أقول طلبوا الموت في سبيله ... حياتهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت