فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 3844

45 -باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم

أسامة بن زيد إلى الحرقات فيه

حديث أبي ظبيان قال سمعت أسامة بن زيد يقول الحديث وأخرجه في الديات أيضا، (الحرقة) اسم جهيش بن عامر بن ثعلبة بن مودوعة بن جهينة.

قال الكلبي سموا بذلك؛ لأنهم أحرقوا بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بالنبل أي قتلوهم، والذي قتله أسامة نهيك بن مرداس بن ظالم.

وقوله (حتى تمنيت) إلى آخره للمبالغة، لا على الحقيقة.

وفيه أن من تأول لا قود عليه، ولم يذكر فيه أيضا دية ولا كفارة، واستنبط الداودي تأمير من لم يبلغ، وفيه حسن إسلام جهينة، وقد سلف حديث (( سبعة مولى لا مولى لهم إلا الله ورسوله ) )ذكر البخاري هذا البعث بعد مؤتة وأنه كان الأمير وقد أسلفناه قبلها، فإن الأمير غيره، ويبعد تعدد الواقعة فإنه لا يقتل بعد النهي، ويبعد النسيان أيضا ثم ذكر

الحديث الثالث

حديث سلمة بن الأكوع يقول غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، إلى آخره فيه فضل ظاهر لأسامة الحب ابن الحب وذكر ابن سعد هنا سرية عمرو بن العاصي إلى ذات السلاسل في جمادى الأولى سنة ثمان، وذكرها البخاري في الأواخر، ثم سرية الخبط أميرها أبو عبيدة في رجب سنة ثمان، ذكرها في الأواخر ثم سرية (أبي قتادة) بن ربعي إلى خضرة وهي أرض محارب في شعبان سنة ثمان، ثم سريته أيضا إلى بطن إضم في أول رمضان، ثم سرية ابن أبي حدرد إلى الغابة فيما ذكره ابن إسحاق، ثم الفتح. فاعلم ذلك.

قال والدي رحمه الله تعالى

غزوة مؤتة (بضم الميم وإسكان الهمزة وبالفوقية وقد تسهل موضع على مرحلتين من بيت المقدس. قوله احمد(قال الكلاباذي هو ابن عيستي التستري مصري الأصل سمع عبد الله بن وهب روى عنه في غزوة مؤتة. قوله) عمرو (هو ابن الحارث و) سعيد بن أبي هلال (أبو العلاء الليثي المدني مر في الوضوء والدبر بضم الموحدة وسكونها الظهر أي لم يكن شيء منها في حال الإدبار كلها في حال الإقبال وغرضه بيان شجاعته. قوله) احمد بن أبي بكر (أبو مصعب الزهري و) مغيرة (بضم الميم وكسرها باللام ودونها ابن عبد الرحمن و) عبد الله بن سعد (ابن أبي هند مر في التهجد ورجال الإسناد كلهم مدنيون و) زيد بن حارثة (بالمهملة ص 3340 والراء والمثلثة و) جعفر (هو ابن أبي طالب و) عبد الله بن رواحة (بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة فان قلت الرواية السابقة خمسون قلت كان ذلك في قبله خاصة وهذا في جميع جده أو ذلك من الطعنات والضربات وهذا من الطعنات والرميات والفرق بينما أن الطعنة بالرمح والضربة بالسيف والرمية بالسهم مع أن التخصص بالعدد لا يدل على نفي الزائد. قوله) احمد بن عبد الملك (ابن وأقد بالقاف والمهملة و) حميد (مصغر الحمد بن هلال و) سيف الله (أي خالد بن الوليد و) تذرفان (أي يسيل منهما الدمع مر في كتاب الجنائز في باب الرجل ينعي. قوله عمرة بفتح المهملة وسكون الميم بنت عبد الرحمن التابعية وصائر بالمهملة والهمز بعد الألف هو الشق و) ان نساء جعفر (خبره محذوف أي يبكين والنهي عن البكاء إنما هو إذا كان مع النياحة ونحوها و) العناد (بالمهملة والمد التعب والنصب قيل معناه انك قاصر لا تقوم بما أمرت به ولا تخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصورك عن ذلك حتى يرسل غيرك وتستريح من العناء مر مباحث كثيرة في الحديث في الجنائز في باب من جلس عند المصيبة. قوله) محمد بن أبي بكر (المقدمي سمعه عمر بن على وعامر هو الشعبي و) ذو الجناحين (لقب جعفر لقب به لما روى انه لما قطعت يداه يوم غزوة مؤتة جعل الله له جناحين يطير بهما وقال صلى الله عليه وسلم رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة ولقب بالطيار أيضا مر في مناقبه. قوله) أبو نعيم (بضم النون و) أبو حازم (بالمهملة والزاي و) الصفيحة (السيف العريض و) يمانية (بتخفيف الياء على الأصح و) صبرت (أي لم تقطع ولم تندق. قوله) عمران بن مسيرة (ضد الميمنة و) ابن فضيل (مصغر الفضل بالمعجمة) حصين (مصغر الحصن بالمهملتين والنعمان بن بشير ضد النذير و) عمرة (بفتح المهملة وإسكان الميم بنت رواحة الانصارية الصحابية هي أم النعمان بن بشير و) أجبلاه (بالجيم والموحدة و) أنت كذلك (يعني قيل لها هذا الكلام على سبيل الإيذاء والاهانة. قوله) عبنر (بفتح المهملة وإسكان الموحدة وفتح المثلثة والراء ابن القاسم الكوفي مات سنة ثمان وسبعين ومائة) .

باب

بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة (قوله) الحرقات (بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف قبيلة من جهينة مصغر الجهن بالجيم والهاء والنون وهي عشيرة. قوله) هشيم مصغر و) حصين (مصغر الحصن بالمهملتين والنون) ظبيان (بفتح الظاء وكسرها وسكون الموحدة وبالتحتانية حصين أيضا مصغر الحصن ابن جندب بضم الجيم وسكون النون المذحجي بفتح الميم وإسكان المعجمة وكسر المهملة والجيم مات سنة تسعين. قوله رجلا(هو مرداس بكسر الميم وإسكان الراء وبالمهملتين ابن نهيك بفتح النون وكسر الهاء وبالكاف كان يرعى غنما له و) متعوذا (أي من القتل و) يكررها (أي كلمة أقتلته بعد أن قال لا اله إلا الله، فان قلت كيف جاز تمنى عدم سبق الإسلام قلت كان يتمنى إسلاما لا ذنب فيه. الخطابي فيه أن المشرك إذا قال الكلمة رفع عنه السيف قال ويشبه أن أسامة أول قوله تعالى ) ) فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا (( وهو معنى مقاتلته كان متعوذا ولذلك عذره النبي صلى الله عليه وسلم فلم يلزمه دية ونحوها. اعلم إن هذه الغزوة عند أصحاب المغازي مشهورة بغزوة غالب ص 3341 الكلي الليثي قالوا وفيه انزل ) )يا أيها الذين امنوا ألقى إليكم السلام لست مؤمنا (قوله)

أبو عاصم (بالمهملتين اسمه الضحاك ضد البكاء المشهور بابي عاصم) النبيل (بفتح النون وكسر الموحدة مات سنة ثنتا عشرة ومائتين وهو ابن تسعين سنة و) يزيد (من الزيادة) ابن عبيد (مصغر ضد الحر مولى سلمة مات سنة ست وأربعين ومائة و) سلمه (بالمهملة واللام المفتوحتين ابن الاكوع بإهمال العين مات عام أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة. قوله ابن حارثة(بالمهملة والراء والمثلثة هو زيد لكن السياق المناسب أن يراد به أسامة بن زيد بن حارثة والله اعلم بمراده و) استعمله (أي جعله كاميرا علينا وهذا هو خامس عشر الثلاثيات. قوله) محمد (هو ابن يحي بن عبد الله الذهلي بضم المعجمة وسكون الهاء النيسابوري و) حماد بن مسهدة (بفتح الميم والمهملتين الثانية والثالثة وإسكان المهملة الأولى التميمي البصري مات سنة اثنتين ومائتين) القرد (بفتح القاف والراء وبالمهملة ماء على نحو يوم من المدينة و) بقيتها (أي الثلاثة الأخرى.

الزركشي

(مؤتة) مهموز قرية من أرض البلقاء، وأما بلا همز فضرب من الجنون، قاله السهيلي، وقال النووي يجوز ترك الهمز كما في نظائره، وقال الحافظ الدمياطي مؤتة بأدنى البلقاء، والبلقاء دون دمشق، وكانت في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة، التقوا مع هرقل (نعى زيدا وجعفرا) أي خبر موتهم.

(فاحث في وجوههم التراب) بكسر الثاء وضمها لأنه يقال حثا يحثو، وحثى يحثي.

(العناء) بالنصب (يمانية) بتخفيف الياء في الأفصح، قال سيبويه وبعضهم يقول يماني، بالتشديد. (الحرقة) بضم الحاء وفتح الراء اسم قبيلة من جهينة، والحرقات بالجمع إشارة إلى بطون تلك القبيلة.

(تمنيت أني لم أكن أسلمت) على معنى المبالغة لا الحقيقة، وفيه أن الكافر إذا أتى بالشهادتين حقن دمه، وإنما تأول أسامة قوله تعالى {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا} [غافر85] .

قيل ولم ينقل أن الرسول صلى الله عليه وسلم ألزمه الدية ولا غيرها لمكان تأويله.

قلت نقل القرطبي في (( تفسيره ) )أنه أمره بالدية أقول انتهى كلام الزركشي.

أقول في قصة زيد بن حارثة إسكان أحدهما أنه قبل مسلمًا عمدًا ولم يتقبل والثاني يمينه عدم الإسلام قلت الجواب عن الأول أن لم يلفظ بقوله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أوان أسامه أراد قوله يقول تعالى {فلم يك ينفعهم إيمانهم} كما سلف وأما عتاب النبي صلى الله عليه وسلم له لأنه بادر إلى قبله والثاني في الأمور مبارك ... للأمر خصوصًا في قتل النفس فإنه لا يتدارك بخلاف غيره وأما عدم الإسلام ليس على حقيقه وإنما هو مبالغ في يديه على ما فعل ويمنى إسلاما لم يلامس فيه ذنبًا وأما الكفار والدية .... على أن يساره وقد نقل ... في تفسيره كما سلف أنه امره بالديه وأما أمره بالدية فالكفار ما بعد للدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت