فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 3844

59 -سرية عبد الله بن حذافة

السهمي وعلقمة بن مجزز المدلجي ويقال إنها سرية الأنصار.

فيه حديث علي رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، فاستعمل عليها رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، إلى آخره وذكر ابن سعد فذكر أنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناسا من الحبش تراءاهم أهل جدة، فبعث إليهم علقمة بن مجزز في شهر ربيع الآخر سنة تسع في ثلاثمائة، فانتهى إلى جزيرة في البحر، فلما خاض البحر إليهم هربوا منه، فلما رجع تعجل بعض القوم إلى أهلهم فأذن لهم، فتعجل عبد الله بن حذافة فأمره على من تعجل، وكانت فيه دعابة، فنزلوا ببعض الطريق، (وأوقدوا) نارا يصطلون عليها، فقال عزمت عليكم إلا تواثبتم في هذه النار. فقام بعض القوم فتحجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها، فقال اجلسوا إنما كنت أضحك معكم. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (( من أمركم بمعصية فلا تطيعوه ) ).

وذكرها الحاكم في صفر، فهموا إلى آخره قوله (فهموا .. إلى آخره) وفي رواية أخرى هم بعضهم أن يدخل، وبعضهم قال إنما فررنا من النار.

وفيه أن التأويل الفاسد لا يعذر به صاحبه؛ لأنهم علموا قوله تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم} وقوله {ولا يعصينك في معروف} قاله الداودي.

ومعنى (خمدت) طفئ لهبها، وهو بفتح الميم.

وقوله (( لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة ) )أي ذلك جزاؤهم لو فعلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت