فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
60 -بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع
فيه أحاديث
أحدها
حديث أبي بردة قال بحث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا موسى ومعاذ الحديث المخلاف الكورة من الإقليم. وقيل المخلاف في لغة أهل اليمن كالرستاق من الرساتق. وعبارة الخليل إنه الكورة بلغة أهل اليمن، وعبارة غيره إنه الإقليم، والجمع مخاليف وفيه أن العالم والواعظ مأمور بألا يقنط الناس، وأن ييسر على المبتدئ في الإسلام ولا يفاجئه بالشدة.
قول معاذ (يا عبد الله بن قيس، أيم هذا؟) أصله (أي) ، أدخل عليها (ما) فأسقط الألف منها كما أسقط في قوله لم هذا؟ وعم تسأل؟
وقال الخطابي إنما سقطت كما قيل إيش هذا بإسقاط الياء، وأصله أي شيء هذا؟
قوله (هذا رجل كفر بعد إسلامه) إلى آخره ظاهره أنه لم يستتب، ومذهبنا وجوبها في الحال، ومذهب مالك استتابته ثلاثا، فإن تاب وإلا قتل. وتقتل المرتدة عندنا وعند مالك خلافا لأبي حنيفة، قال صلى الله عليه وسلم (( من بدل دينه فاقتلوه ) ).
قوله (كيف تقرأ القرآن؟ قال أتفوقه تفوقا) أي أقرؤه حينا بعد حين. مأخوذ من فواق ص 3368 الناقة وهو ما بين الحلبتين، وذكر الهروي عن أبي موسى
أنه قال أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح. أي لما أقرأ جزئي مرة، ولكن أقرؤه شيئا بعد شيء وكذا ذكره الجوهري قوله (فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي كذا هو في الأصول(جزئي) بضم الجيم، وبخط الدمياطي لعله أربي وهو الوجه ولا يتعين ما ذكره.
الحديث الثاني
حديث خالد، عن الشيباني عن سعيد بن أبي بردة، إلى آخره.
الحديث الثالث
حدثنا مسلم، ثنا شعبة، عن سعيد إلى آخره فيه وما قبله حجة على أبي حنيفة في تجويزه ما لا يبلغ بشاربه السكر مما عدا الخمر، وبين في حديث جابر رضي الله عنه (( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) )وهو إجماع الصحابة كما نقله القاضي عبد الوهاب،
الحديث الرابع
حدثنا عباس بن الوليد .. الحديث سلف ذكره في الحج عن شيخه محمد بن يوسف، إلى أبي موسى فراجعه قال الجياني كذا رويناه عن ابن السكن عباس بن الوليد يعني النرسي. وفي رواية أبي أحمد ثنا عباس. غير منسوب، وكذلك كان في كتاب أبي زيد إلا أنه قرأه عليهم عياش بالشين المعجمة وليس بشيء، وإنما هو عباس بن الوليد. وليس في (( الجامع ) )إلا هذا، وحديث في علامات النبوة. وكذا قال صاحب (( المطالع ) )عباس هذا بالسين المهملة وهو النرسي، وذكر بعضهم فيه عن أبي أحمد أنه كان يقوله بالمعجمة، ولم يحك الأصيلي عنه، وعن أبي زيد أنه بالمهملة. وأما الدمياطي فضبطه بالشين المعجمة ثم قال هو أبو الوليد عياش بن الوليد الرقام البصري، مات سنة [ست و] عشرين ومائتين، روى عنه البخاري في مواضع.
الحديث الخامس
حديث أبي معبد مولى ابن عباس واسمه نافذ، مات سنة أربع ومائة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن .. الحديث، سلف في الزكاة في موضعين.
وفيه أن الإمام يتولى أخذ الزكاة وأن من وجبت عليه الزكاة لا يأخذها، وأنها لا تنقل، وتفرق في الموضع الذي جمعت فيه، وأنها إذا فرقت في جنس واحد من الثمانية أجزأ وكرائم جمع كريمة، وهي النفيسة.
الحديث السادس
حديث عمرو بن ميمون أن معاذا لما قدم اليمن صلى بهم الصبح الحديث
ومعنى (قرت) بردت دمعها؛ لأن دمعة السرور باردة، بخلاف دمعة الحزن فإنها حارة؛ ولذلك يقال للمدعو له أقر الله عينه، وللمدعو عليه أسخن الله عينه.
وقال ثعلب وغيره معناه بلغ أمنيته، فلا تطمع نفسه إلى من هو فوقه.
قال الداودي وقائل هذا الكلام متكلم يعيد وجوبا، والشارع لم يحلم بهذا حتى يوجبها؛ لقوله (( صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ) )وروي أنه قرأ سورة الإخلاص، فقال المأموم كذلك فلم يأمره بالإعاة.
قال والدي رحمه الله تعالى
السرية التي قبل نجد (بكسر القاف وكل ما ارتفع من تهامة إلى ارض العراق فهو نجد و) النفل (هو عطية التطوع من حيث لا يجب و) جذيمة (بفتح الجيم
وكسر المعجمة قبيلة من ص 3369 عبد قيس وصبا (الرجل إذا خرج من دين إلى دين. قوله سرية وهي قطعة من جيش تخرج منه وتغير وترجع إليه وقيل هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها وسميت بها لأنها تسري في الليل أو لأنها تخفى ذهابها و) عبد الله بن حذافة (بضم المهملة وتخفيف المعجمة والفساء السهمي بفتح المهملة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى ومات في خلافة عثمان بمصر وعلقمة بن مجزز (بضم الميم وفتح الجيم وفتح الزاي المشددة وكسرها وبالزاي آخر وقال بعضهم هو بالحاء المهملة والراء المشددة فتحًا وكسرًا ثم بالزاي والمد لجي (بضم الميم وإسكان المهملة وكسر اللام والجيم وسعد بن عبيدة (مصغر العبدة الكوفي قوله هموا(أي حزنوا قال ابن عبد البر كان في عبد الله بن حذافة دعابة ومن جملتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره على سرية فأمرهم أن يجمعوا حطبا ويوقدوا نارا فلما أوقدوها أمرهم أن يقتحموا فيها فأبوا فقال لهم الم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم بطاعتي فقالوا ما أمنا بالله واتبعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لننجو من النار فصوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليهم وقال ) ) لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (( قوله) لو دخلوها لما خرجوا منها (فان قلت ما وجه الملازمة قلت الدخول فيها معصية والعاصي مستحق للنار لقوله تعالى ) )ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم (( والمراد قوله يوم القيامة التأييد يعني لو دخلوها مستحلين لها لما خرجوا منها أبدا وهذا جزاء من جنس العمل. قوله أبو موسى(هو عبد الله بن قيس الأشعري ومعاذ بضم الميم وبالمهملة والمعجمة) ابن جبل (الأنصاري و) المخلاف (بكسر الميم وسكون المنقوطة لليمن كالريف للعراق أي الرساتيق و) إلى عمله (أي إلى موضع عمله وأحدث العهد(أي جدد عهد الصحبة و) أيما هذا (أي أي رجل هذا المجموع اليد وأي قد تزاد عليه ما يقال أيما وقد تسقط الألف فيقال أيم وقد تخفف الياء) أتفوقه (أي اقرأ شيئا بعد شيء في إناء الليل وأطراف النهار أي لا إقرار وردي دفعة واحدة بل هو كما يحلب اللبن ساعة بعد ساعة و) الفواق (ما بين الحلبتين واحتسب (أي اطلب الثواب في نومتي لأنها من جملة المعينات على الطاعة من القراءة ونحوها. قوله خالد(ابن عبد الله الواسطي و) لشيباني (بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة سليمان أبو اسحق و) سعيد بن أبي بردة (بضم الموحدة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري والبتع(بكسر الموحدة وإسكان الفوقانية وبالمهملة و) ألمزر (بكسر الميم وإسكان الزاي وبالراء و) جرير (بفتح الجيم وهو يروي عن لشيباني عن أبي بردة وإما في الطريقة الأولى فيروى عن الشيباني عن سعيد عن أبي بردة بالواسطة. قوله) يتزاوران (أي يزور أحدهما الأخر و) الفسطاط (البيت من الشعر وفيه لغات فساط وفساط وكسر الفاء لغة في الثلاث و) العقدي (بفتح المهملة والقاف وبالمهملة عبد الملك البصري) وكيع (بفتح الواو وكسر ص 3370 الكاف والنضر بسكون المعجمة وأبو داود(هو سليمان الطيالسي و) العباس (بالموحدة والمهملتين ابن الوليد النرسي بالنون والراء والمهملة) أيوب بن عائذ (من العوذ بالمعجمة الطائي. قوله) حتى استخلف عمر (فان قلت المفهوم منه أن بعد استخلافه تركوا التمتع قلت وقع الاختلاف في جوازه بعده وتنازعوا فيه ومر تحقيقه في الحج. قوله) حبان (بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن موسى المروزي و) يحي (ابن عبد الله بن صيفي ضد الشتوي و) أبو معبد (بفتح الميم وبالموحدة وإسكان المهملة بينهما وبالمهملة نافذ بالنون وكسر الفاء المعجمة ومر الحديث في أول الزكاة. قوله) حبيب (ضد العدو) ابن أبي ثابت (ضد الزائل و) معاذ (هو ابن معاذ بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة في اللفظتين التميمي البصري و) قرت (يحتمل الدعاء والأخبار بخلاف لقد قرت.
الزركشي
(اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) أنكر عليه موضع العجلة وترك التثبت
في أمرهم وذكر الخطابي إلى آخره كما سلف في سياق كلام ابن الملقن
سريه عبد الله بن حذافة وعلقمة بن محرز بحاء مهملة وراء وزاي، قال القاضي كذا لكافة الرواة، وقيده بعضهم عن القابسي على الصواب (مجزز) بالجيم وزايين، وهو بكسر الزاي المشددة، وحكي فتحها، قال عبد الغني الكسر هو الصواب؛ لأنه جز نواصي أسارى العرب. (واستعمل عليها رجلا من الأنصار) هو عبد الله بن حذافة السهمي، وكانت فيه دعابة، قاله ابن سعد، وقيل بل هو علقمة بن مجزز، ولكن تعجل بعض الناس فأمر علقمة عليهم عبد الله.
(فما زالوا حتى خمدت) بفتح الميم، وحكى المطرزي كسرها، وأنكره أبو حاتم والزمخشري، أي طفي لهبها (أيم هذا) يريد أيما هذا، أو أصله أي، فأدخلت عليه ما، وقد يقال أيم هذا بالتخفيف، كما قيل إيش هذا، ومعناه أي شيء هذا؟ أسقط الألف من ذلك أي من أيم والمراد وهذا أي شيء والهمزة من هذا.
(أتفوقه تفوقا) أي أقرأ منه شيئا بعد شيء
وردي، مأخوذ من فواق الناقة أن تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب.
(فأقوم وقد قضيت جزئي) قيل الوجه قضيت أربي. (العقدي) بفتحتين (عباس بن الوليد) بموحدة وسين مهملة، وهو النرسي، ونرس لقب جده، وكان اسمه نصر، فقال له بعض النبط نرس فنسب إليه، وقيده الدمياطي بالياء المثناة وشين معجمة، وهو الزمام، وكلاهما من شيوخ البخاري انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله كما احتسب أي طلبا الوجه الله تعالى ونوابه والاحتساب أقول من الحسب .... أو من العدو إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسب لأن له حينئذ أن يعبد عليه فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معبد به والحسب اسم من الاحتساب كالعدة من الاعتداد والاحتساب في الأعمال الصالحات وعبد المكروهات هو ... إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر واستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبًا للثواب المرجو منها ومنه المحتسب الذي ... إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأحسن ما يكون المحتسب إذا كان محتسبًا الأكثر ما منا فإنه عباره ص 3371 عن سمار مسعر مسعر النار في قلوب المسلمين الأبرار قوله فسطاط هو بالضم والكسر المدينة التي فيها مجتمع الناس وكل مدينة فسطاط وقال الزمخشري هو ضرب من الأبنية في السفر وفي السرادق وقد سميت المدينة ويقال لمصر والبصرة الفسطاط الجوهري الفسطاط بيت من شعر وفيه لمعات فسطاط وفستاط وفساط وكسر الفاء فيهن وفسطاط مدينة مصر والفسط ... التمرة ... الظفر قوله أتم أصله إنما وقد تسقط الألف قول أتم على عكس بما في الرجل لصاحبه بما يأمرني فإنه إسقاط الألف الأصل أقول ذكر أن رجلًا أراد مسفرا فجاء إلى عالم وقال له أني قد عزمت على السفر إلى ... العلاني بما يأمرني قال بإسقاط الألف فاستحيا منه.