فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 3844

79 -باب ص 1374 إذا أسلم الصبي فمات

وقال الحسن ... إلى آخره.

فيه حديث عمر في قصة ابن صياد بطولها. وذكر حديث أنس كان غلام يهودي ... الحديث.

وعن ابن عباس كنت أنا وأمي ... الحديث. وحديث أبي هريرة ما من مولود الحديث بطريقيه.

ولا شك أنه يصلى على الصغير المولود في الإسلام؛ لأنه كان على دين أبويه. واختلف في الصبي إذا أسلم أحد أبويه على ثلاثة أقوال

1 يتبع أيهما أسلم، وهو أحد قولي مالك، وبه أخذ ابن وهب، ويصلى عليه إن مات.

2 يتبع أباه وإسلام أمه لا يعد به الولد مسلمًا، وهو قول مالك في (( المدونة ) ).

3 يتبع أمه وإن أسلم أبوه وهي مقالة شاذة ليست في مذهب مالك. وقال ابن بطال أجمع العلماء في الطفل الحربي يسبى ومعه أبواه، أن إسلام الأب إسلام له.

واختلفوا فيما إذا أسلمت الأم، وحجة مالك إجماع العلماء، أنه ما دام مع أبويه لم يلحقه سباء فحكمه حكم أبويه أبدًا حتى يبلغ، قال واختلفوا إذا لم يكن معه أبوه، ووقع في المقاسم دونهما، ثم مات في ملك مشتريه، فقال مالك في (( المدونة ) )لا يصلى عليه إلا أن يجيب إلى الإسلام بأمر يعرف أنه عقله، وأحكامه أحكام المسلمين في الدفن في مقابر المسلمين والموارثة، وهو قول ابن الماجشون وابن دينار وأصبغ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والشافعي.

قوله (( وكان ابن عباس ... ) )إلى آخره. قد أسنده بعد، وهو مبني على قول من قال إن إسلام العباس متأخر، وأما من قال إنه قبل الهجرة، فلا، وأمه أم الفضل لبابة. قال ابن سعد أسلمت بعد خديجة. وقال محمد بن عمر هاجرت إلى المدينة بعد إسلام زوجها.

قوله (( وقال الإسلام يعلو ولا يعلى ) )ولم يذكر قائله، وقد أخرجه الدارقطني في النكاح من (( سننه ) )بإسناد جيد من حديث عائذ بن عمرو المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( الإسلام يعلو ولا يعلى ) ). وقصة ابن صياد ذكرها (خ) في مواضع أخر، منها قال سالم عن ابن عمر فقام رسول الله في الناس فذكره.

وفيه (( أنه أعور وأن الله ليس بأعور ) )وللترمذي (( فاحتبسه وهو غلام يهودي له ذؤابة ) ). وروي (( أنه كان يشب في اليوم الواحد شباب الصبي لشهر ) ). وروي (( أنه ولد أعور مختتن ) ).

والرهط ما دون العشرة من الرجال، ولا يكون فيهم امرأة. وفي (( العين ) )هو عدد جمع من ثلاثة إلى عشرة. وبعض يقول من سبعة إلى عشرة، وما دون السبعة إلى الثلاثة نفر. وعن ثعلب الرهط الأب الأدنى.

وفي (( المحكم ) )الرهط لا واحد له من لفظه. وفي (( الجامع ) )الرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة، وربما جاوزوا ذلك. وكذا في (( الجمهرة ) ).

والأطم بضم الهمزة والطاء بناء من حجارة موضوع كالقصر. وقيل هو الحصن. وجمعه آطام.

قوله (( أطم بني مغالة ) )كذا هو في الصحيح، وفي (م) رواية الحلواني (( أطم بني معاوية ) ). وذكر الزبير بن أبي بكر أن كل ما كان عن يمينك إذا وقفت آخر البلاد مستقبل مسجد المدينة فهو لبني مغالة، ومسجده عليه السلام في بني مغالة، وما كان على يسارك فلبني جذيلة. وقال بعضهم بنو مغالة حي من قضاعة، وبنو معاوية هم بنو جذيلة، وهي امرأة نسبوا إليها امرأة عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. و (( مغالة ) )بفتح الميم والغين المعجمة. و (( ابن صياد ) )يقال فيه بالألف واللام أيضًا، كما قاله ابن الجوزي، وابن صائد واسمه صافٍ كقاضٍ. وقيل عبد الله.

وقال الواقدي هو من بني النجار. وقيل من اليهود وكانوا حلفاء بني النجار، وابنه عمارة شيخ مالك من خيار المسلمين، ولما دفعته بنو النجار عن نسبهم حلف منهم تسعة وأربعون رجلًا، ورجل من بني ساعدة على دفعه.

قوله (( أتشهد أني رسول الله؟ ) )فيه عرض الإسلام على الصغير، واستدل به قوم على صحة إسلام الصبي، وكان قارب الاحتلام، وهو مقصود (خ) ص 1375 في تبويبه هل يعرض على الصبي الإسلام؟ وبه قال أبو حنيفة، ومالك خلافًا للشافعي؛ لعدم تكليفه، ولا يرد على الشافعي صلاته قبل البلوغ كما ألزمه ابن العربي؛ لأنها من باب التمرين وقد أمر الشارع بها.

واختلف المالكية في إسلام ابن الكافر وارتداد ابن المسلم هل يعتد به أم لا؟ على قولين. واختار بعض المتأخرين منهم الاعتداد.

قوله (( إنك نبي الأميين ) )قال الدمياطي الأميون مشركو العرب. نسبوا إلى ما عليه أمة العرب، وكانوا لا يكتبون.

وقيل الأمية هي التي على أصل ولادات أمهاتها لم تتعلم الكتابة. وقيل نسبة إلى أم القرى.

قوله (( فرفضه النبي عليه السلام ) )أي تركه. كذا هو بالضاد المعجمة. وفي رواية أخرى بالمهملة، قال عياض وهي روايتنا عن الجماعة. وقال بعضهم إنه الرفص بالرجل مثل الرفس بالسين المهملة، فإن صح هذا فهو بمعناه قال لكن لم أجد هذه اللفظة في أصول اللغة.

قلت لكنهما متعارفان، ووقع في رواية القاضي التميمي فرضه بضاد معجمة، وهو وهم. وفي رواية المروزي فوقصه، بقاف وصاد مهملة، قال ولا وجه له.

وقال الخطابي إنما هو فرصه أي بتشديد الصاد المهملة، كذا حدثونا من وجوه. وكذلك هو في رواية شعيب بعد هذا، إلا أنه ضبطه بضاد معجمة، يريد أنه ضغطه حتى ضم بعضه إلى بعض، ومنه {بنيان مرصوص} [الصف4] .

وقال المازري أقرب منه أن يكون بالسين المهملة أي ركله أي ضربه برجل واحدة.

فإن قلت ما تركه عليه السلام لابن صياد وقد ادعى النبوة؟ قلت لأوجه

أحدها أنه من أهل الذمة.

2 أنه كان دون البلوغ، وهو ما اختاره عياض، فلم تجر عليه الحدود.

قوله عليه السلام (( خلط عليك الأمر ) )أي خلط عليه شيطانه ما يلقي إليه من السمع مع ما يكذب إلى ذلك.

3 إنه كان في أيام المهادنة مع اليهود جزم به الخطابي.

قوله (( خبأت لك خبئًا ) )فقال ابن صياد هو الدخ. خبأت مهموز وخبأ بباء موحدة. وفي بعض النسخ (( خبيئًا ) )بزيادة ياء مثناة تحت، وهو ما في مسلم. وكلاهما صحيح بمعنى الشيء الغائب المستور.

واختلف في هذا المخبأ ما هو؟ فقال الأكثرون كما حكاه القرطبي إنه أضمر له في نفسه {يوم تأتي السماء بدخان مبين} [الدخان10] [1] .

قال ابن التين وهو ما عليه أهل اللغة. وقال الداودي كان في يده سورة الدخان مكتوبة فلما قال الدخ. وأصاب بعضًا قال له؟ (( اخسأ ) ).

والدخ بفتح الدال وضمها، والمشهور في كتب اللغة والحديث كما ذكره النووي الضم فقط، ولا يقدح في ذلك اقتصار ابن سيده وغيره على الفتح، وقد اقتصر على الضم الجوهري.

وقال القرطبي وحديث ساكن الخاء مصححًا عليه، وكأنه على الوقف.

وقال صاحب (( العين ) )الدخ الدخان. ولم يذكر ابن بطال غيره. وقال الخطابي لا معنى للدخان هنا؛ لأنه ليس مما يخبأ في كف أو كم، بل الدخ نبت موجود بين النخيل والبساتين. إلا أن يحمل قوله (( خبأت لك خبيئًا ) )أي أضمرت لك اسم الدخان فيجوز على الضمير [2] .

وقد روي من حديث ابن عمر أنه عليه السلام أضمر هذه اللفظة في نفسه فصادفه ابن صياد، وفعله عليه السلام ليختبر ما عنده [3] .

وقال أبو موسى المديني في (( مغيثه ) )وقيل إن الدجال يقتله عيسى بجبل الدخان، فيحتمل أن يكون أراده قلت وهو ما أورده أحمد في (( مسنده ) )من حديث جابر مرفوعًا قال (( والدخ الدخان ) )، وقال في موضع ص 1376 آخر (( الظل والنحاس ) ).

وقال صاحب (( المطالع ) )الدخ لغة في الدخان لم يستطع ابن صياد أن يتم الكلمة ولم يهتد من الآية الكريمة إلا لهذين الحرفين على عادة الكهان من اختطاف بعض الكلمات من أوليائهم من الجن أو من هواجس النفس؛ ولهذا قال له (( اخسأ فلن تعدو قدرك ) )يعني قدر الكهان.

وهي كلمة زجر وطرد، وهي مهموزة تقول منه خسأت الكلب، ووقع في (( علوم الحاكم ) )أن الدخ بمعنى الزخ. وهو الجماع وهو عجيب.

قوله (( فلن تعدو قدرك ) )أي لست بنبي فلن تجاوز قدرك، وإنما أنت كاهن ودجال. وقيل أن تسبق قدر الله فيك وفي أمرك. قال ابن التين ووقع هنا تعد بغير واو. وقال القزاز هي لغة لبعض العرب يجزمون بلن مثل لم، وذكر أن بعض القراء قرأ {لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} [التوبة51] وقال ابن الجوزي يعني لا تبلغ قدرك، أي تطالع بالغيب من قبل الوحي المخصوص بالأنبياء، ولا من قبيل الإلهام الذي يدركه الصالحون، وإنما كان الذي قاله من شيء ألقاه الشيطان إليه إما لكونه عليه السلام تكلم بذلك بينه وبين نفسه فسمعه الشيطان، وإما أن يكون الشيطان سمع ما يجري بينهما من السماء؛ لأنه إذا قضي القضاء في السماء تكلمت به الملائكة فاسترق الشيطان السمع، وإما أن يكون عليه السلام حدث بعض أصحابه بما أضمر.

ويدل عليه قول ابن عمر وخبأ له رسول الله {يوم تأتي السماء بدخان} [الدخان10] .

فالظاهر أنه أعلم الصحابة بما يخبأ له، أو أن يكون اعتمد ذلك؛ لأن الدخان يستر عين الناظرين عن الشمس.

وقد روى الطبراني أنه عليه السلام قال لأصحابه (( خبأت له سورة الدخان ) )من حديث زيد بن حارثة، وإنما فعل الشارع ذلك به؛ ليختبره على طريقة الكهان؛ وليبين للصحابة حاله وكذبه.

وقول عمر (( دعني أضرب عنقه ) )يعني لما ادعى وظن أنه يجب عليه.

قوله عليه السلام (( إن يكن هو ) )هو الصحيح وفي رواية (( يكنه ) ). وهذا الضمير في (( يكنه ) )هو خبرها، وقد وضع موضع المنفصل، واسمها مستتر فيها. والمعنى إن يكن هو الدجال الذي يقول إنه رب فلن تسلط عليه؛ لأن له مدة سيبلغها، وإنما يقتله عيسى، ولابد أن ينفذ فيه القضاء.

(( وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله ) )يعني لصغره، وهذا يدل على أنه عليه السلام لم يتضح له شيء من أمره هل هو الدجال أم لا؟ ولعل الله تعالى قد علم في إخفائه مصلحة فأخفاه، وواجب الإيمان بخروج الدجال، وفيه دلالة على التثبت في الأمر المبهم، وأن لا تستباح الدماء إلا بيقين، ولا شك في أن ابن صياد من الدجاجلة، وأما احتجاجه بأنه مسلم والدجال كافر، وبأنه لا يولد للدجال وقد ولد له، وبأن الدجال لا يدخل الحرمين وقد دخلها هو فغير واضح، وإن كان محمد بن جرير وغيره ذكره في جملة الصحابة؛ لأنه عليه السلام إنما أخبر عن صفات الدجال وقت فتنته وخروجه.

ويؤكد أنه الدجال أو دجال من الدجاجلة [4] قوله لرسول الله أتشهد أني رسول الله، وأنه يأتيه صادق وكاذب، وأنه يرى عرشًا، وأنه لا يكره أن يكون الدجال، وأنه يعرف موضعه الآن، ولا شك أن من رضي لنفسه دعوى الإلهية وحالة الدجال فهو كافر ص 1377 وقد صرح به القرطبي.

وقال الخطابي اختلف في أمره بعد كبره أي هل هو الدجال أم لا؟ فروي عنه أنه تاب من ذلك القول، ومات بالمدينة، وأنهم لما أرادوا الصلاة عليه كشفوا عن وجهه حتى رآه الناس، وقيل لهم أشهدوا. وكان ابن عمر وجابر يحلفان أنه الدجال. فقيل لجابر إنه أسلم قال وإن أسلم. فقيل إنه دخل مكة وكان بالمدينة فقال وإن دخل، قيل له فإنه قد مات قال وإن مات. لكن في (د) عن جابر قال فقدنا ابن صياد يوم الحرة، وهو رد لمن قال مات بالمدينة.

وفي (م) حلف عمر عند رسول الله أنه الدجال، فلم ينكره.

قال ابن التين والأصح أنه ليس هو؛ لأن عينه لم تكن ممسوحة، ولا وجدت فيه علامته.

قوله (( يختل أن يسمع ... إلى آخره ) )أي يطلب أن يأتيه من حيث لا يعلم به فيسمع ما يقول في خلوته، وبهذه اللفظة ساغ للبخاري إدخال هذا الحديث في باب شهادة المختبئ وهي بكسر التاء أي مستغفلًا ليسمع من كلامه شيئًا ليعلم به حاله أهو كاهن أو ساحر، وهي في مذهب مالك جائزة إذا لم يكن المقر خائفًا ولا ضعيفًا.

قوله (( مضطجع في قطيفة ) )هي كساء له خمل، والجمع قطائف، وقطف. وفعله ذلك يحتمل أن يكون حين يأتيه شيطانه، وأن يفعله احتيالًا وكذبًا وتشبهًا بما فعله الشارع حين أتاه الوحي.

قوله (( فيها رمزة أو زمرة ) )وقال شعيب في حديثه فرضه فيها رمرمة أو زمزمة وقال إسحاق بن عقيل رمرمة، وقال معمر رمزة.

قال صاحب (( المطالع ) )رمرمة أو رمزة كذا للبخاري، وعند أبي ذر زمرة. وقال شعيب رمزة، وهذا خلاف ما أسلفناه عن (خ) ، وعند بعض رواة (م) زمرة، وفي رواية شعيب رمرمة أو زمزمة، وكذا هو في (خ) كما سلف، وكذا للنسفي قال ومعنى هذه الألفاظ كلها متقارب.

قال الخطابي الرمرمة تحريك الشفتين بالكلام قال فالمرمة الشفة، وقال غيره هو كلام العلوج، وهو صوت من الخياشيم والحلق لا يتحرك فيه اللسان والشفتان.

والرمزة صوت خفي، كلام لا يفهم، وقد يقال له الهينمة. وأما الزمرة بتقديم الزاي فمن داخل الفم. وقال صاحب (( العين ) )الزمزمة أصوات العلوج عند الأكل، والزمزمة من الرعد ما لم يفصح.

وقال عياض جمهور رواة (م) بالمعجمتين، وأنه في بعضها براء أولًا وزاي آخرًا وحذف الميم الثانية وهو صوت خفي لا يكاد يفهم أو لا يفهم.

قوله (( فثار ابن صياد ) )أي رجع عما كان متماديًا على قوله، كذا هو بخط الدمياطي فثار، وشرحه ابن التين على أنه فثاب بالباء، ثم قال وفي رواية أبي ذر أي وثب.

قوله (( لو تركته بين ) )يقول لو وقف عليه من يفهم كلامه لتبين من قوله ذلك الزمزمة، فيعرف ما يدعي من الكذب، إن كان الذي يقوله في وقته ذلك هو الذي أظهر من دعواه أنه رسول الله.

وحديث أنس في الغلام اليهودي يأتي في الطب، وفيه عرض الإسلام على الصبي، كما ترجم له، وإنما دعاه إليه بحضرة أبيه؛ لأن الله تعالى أخذ عليه فرض التبليغ لعباده ولا يخاف في الله لومة لائم، وتعذيب من لم يسلم إذا عقل الكفر لقوله (( الحمد لله الذي أنقذه من النار ) )وأثر ابن عباس بعده فيه عبيد الله الراوي، عن ابن عباس، وهو ابن أبي يزيد ويأتي في الحج والتفسير، وأمه هي أم الفضل كنانة الكبرى أخت ميمونة أم المؤمنين هي أول من أسلمت بمكة بعد خديجة هاجرت إلى المدينة بعد إسلام العباس، وفيه إسلام الصغير لأن ابن عباس كان إذ ذاك صبيًا.

قوله (( ثنا أبو اليمان، أنبا شعيب ... إلى آخره ) )هذا منقطع؛ الزهري لم يسمع من أبي هريرة ص 1378 شيئًا ولا أدركه، و (خ) لم يذكره للاحتجاج، إنما ذكر الزهري مسندًا بعلو، واعتماده على سنده الثاني عن الزهري، عن أبي هريرة، وإن كان نازلًا فهو متصل بذاك.

وقول ابن شهاب (( وإن كان لغية ) )يريد لزنا، وهو قول جميع الفقهاء إلا قتادة فانفرد فقال لا يصلى عليه. قوله (( يدعي أبواه الإسلام أو أبوه خاصة ) )هو قول مالك وغيره أنه إن أسلم أبوه تبعه.

قوله (( إذا استهل صارخًا صلي عليه ) )الاستهلال الصياح والبكاء، وإذا استهل صلى عليه عندنا، ونقل ابن المنذر الإجماع على وجوب الصلاة على السقط. وحكي عن سعيد بن جبير لا يصلى عليه ما لم يبلغ.

قال ابن حزم ورويناه أيضًا عن سويد بن غفلة. وعند المالكية لا يصلى عليه ما لم تعلم حياته بعد انفصاله بالصراخ وفي العطاس والحركة الكثيرة والرضاع اليسير، قولان أما الرضاع المحقق والحياة المعلومة بطول المكث فكالصراخ.

وعن الليث وابن وهب وأبي حنيفة والشافعي أن الحركة والرضاع والعطاس استهلال. وعند الطحاوي أن الجنين الميت يغسل ولم يحك خلافًا. وعن ابن عمر، أنه يصلى عليه، وإن لم يستهل، وبه قال ابن سيرين وابن المسيب وأحمد وإسحاق.

وقال العبدري إن كان له دون أربعة أشهر لم يصل عليه بلا خلاف، يعني بالإجماع، وإن كان له أربعة أشهر ولم يتحرك لم يصل عليه عند جمهور العلماء.

وقال ابن [بطال] اتفق جمهور العلماء على أنه لا يصلى عليه حتى يستهل، قال وهو قول مالك والكوفيين والأوزاعي والشافعي، وهو الصواب؛ لأن لم يستهل لم تصح له حياة، ولا يقال فيه إنه ولد على الفطرة.

قوله (( ما من مولود إلا يولد على الفطرة ... ) )الحديث الفطرة في كلام العرب تنصرف على وجوه منها الجبلة، وزكاة الفطر، والخلقة يقال فطرة الله الخلق أي خلقهم، وقيل ابتداء الخلق المراد بالحديث، وهي في الشرع الحالة التي خلقوا عليها من الإيمان. فالمعنى على الفطرة التي خلق عليها من الإيمان.

وقال الأوزاعي وغيره تفسيره قوله تعالى {وإذ أخذ ربك من بني آدم} الآية [الأعراف172] . قال ابن المبارك هذا لمن يكون مسلمًا يذهب إلى أنه مخصوص، فمعنى الحديث على هذا يولد على العهد الذي أخذه عليه. وقيل معناه يولد على الفطرة السليمة والطبع المتهيئ لقبول الدين لو ترك. وقيل على فطرة الله.

وقال محمد بن الحسن كان هذا في أول الإسلام قبل نزول الفرائض وأمر المسلمين بالجهاد. وقال ابن عبد البر اختلفوا في معناه، فقالت طائفة ليس عامًا، ومعناه إن كل من ولد على الفطرة وكان له أبوان على غير الإسلام هوداه أو نصراه. قالوا وليس المعنى أن جميع المولودين من بني آدم أجمعين يولدون على الفطرة بين الفطرة بين الأبوين الكافرين، وكذلك من لم يولد عليها وكان أبواه مؤمنين حكم له بحكمهما في صغره، وإن كانا يهوديين فهو يهودي ويرثهما ويرثاه، وكذلك إن كانا نصرانيين أو مجوسيين حتى يعبر عنه لسانه ويبلغ الحنث، فيكون له حكم نفسه حينئذ لا حكم أبويه، واحتج القائلون بهذه المقالة بحديث أبي بن كعب، قال النبي صلى الله عليه وسلم (( الغلام الذي قتله الخضر طبعه الله يوم طبعه كافرًا ) ).

وبحديث أبي سعيد مرفوعًا (( ألا إن بني آدم خلقوا طبقات، فمنهم من يولد مؤمنًا ص 1379 ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد كافرًا ... ) )إلى آخر الحديث.

فالقسمة رباعية، ففيه وفي غلام الخضر ما يدل على أن قوله (( كل مولود ) )ليس على العموم، وأن المعنى فيه، أن كل مولود يولد على الفطرة وأبواه يهودان أو ينصران فإنهما يهودانه أو ينصرانه، ثم يصير عند بلوغه إلى ما يحكم به عليه، ودفعوا رواية من روى (( كل بني آدم يولد على الفطرة ) ).

قالوا ولو صح هذا اللفظ ما كان فيه حجة؛ لأن الخصوص جائز دخوله على لفظ (( كل ) )قال تعالى {تدمر كل شيء} [الأحقاف25] ولم تدمر السماء والأرض قال أبو عمر واختلف في هذه اللفظة فذكر أبو عبيد أنه سأل محمد بن الحسن عن معنى هذا الحديث فما أجابه بأكثر من أن قال هذا القول من رسول الله قيل أن يؤمر الناس بالجهاد كأنه حاد عن الجواب إما لإشكاله أو لكراهة الخوض فيه.

وقوله (( قبل أن يؤمر الناس بالجهاد ) )غير جيد؛ لأن في حديث الحسن عن الأسود بن سريع بيان أن ذلك كان بعد الجهاد وهو قوله قال رسول الله (( ما بال قوم بلغوا في القتل إلى الذرية، إنه ليس من مولود إلا وهو يولد على الفطرة فيعبر عنه لسانه ) )وهو حديث بصري صحيح.

وقال جماعة الفطرة هنا الخلقة التي يخلق عليها المولود من المعرفة، فكأنه قال كل مولود يولد على خلقة يعرف بها ربه جل وعز إذا كبر وبلغ المعرفة، يريد خلقة مخالفة لخلقة البهائم التي لا تصل بخلقها إلى معرفة ذلك. قالوا وأنكروا أن يكون المولود يفطر على كفر أو إيمان أو معرفة أو إنكار، وإنما يولد على السلامة في الأغلب خلقة وطبعًا وبنية ليس فيها إيمان ولا كفر ولا إنكار ولا معرفة، ثم يعتقدون الإيمان أو غيره إذا ميزوا. واحتجوا بقوله (( كما تنتج البهيمة ... ) )إلى آخره.

فمثل قلوب بني آدم بالبهائم؛ لأنها تولد كاملة الخلق ليس فيها نقص ثم تجدع، فكذا يكون الأطفال في حين ولادتهم ليس لهم كفر حينئذ ولا إيمان مثل البهائم السالمة، فلما بلغوا استهوتهم الشياطين فكفر أكثرهم. قالوا ولو كان الأطفال قد فطروا على الكفر أو الإيمان في أول أمرهم فما انقلبوا عنه أبدًا، وقد نجدهم يؤمنون ثم يكفرون ثم يؤمنون، ويستحيل أن يكون الطفل في حين ولادته يعقل شيئا؛ لأن الله تعالى أخرجهم في حال لا يفقهون معها شيئًا، فمن لا يعلم شيئًا استحال منه كفر أو إيمان أو معرفة أو إنكار. قال أبو عمر وهذا القول أصح ما قيل في معنى الفطرة هنا.

وقال آخرون الفطرة هنا الإسلام، وهو المعروف عند السلف، فإنهم أجمعوا في قوله {فطرت الله التي فطر الناس عليها} [الروم30] . قالوا هي دين الإسلام، قال ويستحيل أن يكون على الفطرة هنا الإسلام؛ لأن الإسلام والإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، وهذا معدوم في الطفل.

وقال آخرون معنى الفطرة هنا البداءة التي ابتدأهم عليها أي على ما فطر الله تعالى عليه خلقه من أنه ابتدأهم للمحيا والممات والسعادة والشقاوة، وإلى ما يصيرون إليه فكأنه قال كل مولود يولد على ما ابتدأه الله عليه.

وقال آخرون معناه أن الله فطرهم على الإنكار والمعرفة وعلى الكفر والإيمان فأخد من ذرية آدم الميثاق حين خلقهم فقال {ألست بربكم} قالوا جميعًا {بلى} . وأما أهل السعادة فقالوا بلى على معرفة له طوعًا من قلوبهم، وأما أهل الشقاوة فقالوا بلى، كرها لا طوعا. تصديق ذلك قوله تعالى {وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها} [آل عمران83] .

قال إسحاق فلو ترك الشارع ولم يبين لهم حكم الأطفال، لم يعرفوا المؤمن منهم من الكافر؛ لأنهم لا يدرون ما جبل كل واحد منهم عليه حين أخرج من ظهر آدم، فبين لهم حكم الطفل في الدنيا فقال (( أبواه يهودانه أو ينصرانه ) )يقول إنهم لا يعرفون ما طبع عليه في الفطرة ص 1380 الأولى، ولكن حكم الطفل في الدنيا حكم أبويه، فأعرفوا ذلك بالأبوين، فمن كان صغيرًا بين أبوين مسلمين التحق بحكمهما.

قوله (( فأبواه يهودانه ... ) )إلى آخره يريد أنهما يعلمانه ما هما عليه ويصرفانه عن الفطرة، ويحتمل أن يكون المراد يرغبانه في ذلك، أو أن كونه تبعًا لهم في الدين بولادته على فراشهما، يوجب أن يكون حكمه حكمهما ويستن بسنتهما، وظاهر الحديث أنه تبعًا لهما، وإن اختلفت أديانهما.

قوله (( تنتج البهيمة بهيمة ) )يريد يولد سالمة من العيوب، ونصب بهيمة على المعنى؛ لأن المعنى تنتج البهيمة بهيمة أي تلد بهيمة فهي مفعولة لتلد. يقال نتجت الناقة بضم النون ونتجها أهلها.

قوله (( تحسون ) )بضم التاء من الإحساس وهو العلم بالشيء. قوله (( من جدعاء ) )يريد لا جدع فيها من أصل الخلقة، إنما يجدعها أهلها بعد ذلك، كذلك المولود يولد على الفطرة ثم يغيره أبواه فيهودانه وينصرانه.

وفي حديث ابن صياد جواز التجسس على من يخشى منه فساد الدين والدنيا، وهذا الحديث يبين أن قوله تعالى {ولا تجسسوا} [الحجرات12] ، ليس على العموم، وإنما المراد به عن التجسس على من لم يخش القدح في الدين، ولم يضمر الغل للمسلمين، فهذا الذي ترجى له التوبة والإنابة، وأما من خشي منه مثل ما خشي من ابن صياد ومن كعب بن الأشرف وأشباههما فجائز التجسس عليه، وإعمال الحيلة في أمره. وقد ترجم له في الجهاد باب ما يجوز من الاحتيال والحذر على من تخشى معرته.

وفيه أن للإمام أو الرئيس أن يعمل نفسه في أمور الدين ومصالح المسلمين، وإن كان له من يقوم في ذلك مقامه.

وفيه أن للإمام [أن] يهتم لصغار الأمور ويبحث عنها خشية ما يئول منها من الفساد.

وفيه أنه يجب التثبت في أهل التهم، وأن لا تستباح الدماء إلا بيقين لقوله (( وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله ) ).

وفيه أن للإمام أن يصبر ويعفو إذا خفي عليه أو قوبل بما لا ينبغي لقول ابن صياد لنبينا صلى الله عليه وسلم (( أشهد أنك رسول الأميين ) )ولم يعاقبه.

وفيه أن للعالم أن يكلم الكاهن والمنجم على سبيل الاختبار لما عندهم والعيب لما يدعونه والإبطال لما ينتحلونه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله و (( رفضه ) )بالفاء وبالمعجمة أي ترك سؤال الإسلام ليأسه منه حينئذ ثم شرع في سؤاله عما يرى، فإن قلت كيف طابق هذا الجواب أشتهد قلت لما أراد أن يلزمه ويظهر للقوم كذبه في دعوى الرسالة أخرج الكلام مخرج الكلام المنصف يعني آمنت برسله فإن كنت رسولًا صادقا في دعواك غير ملتبس عليك الأمر أمرتك تدعي الرسالة و (( خبيئًا ) )بوزن فعيل وخبأ بوزن فعل.

قوله (( الدخ ) )بضم الدال وتشديد الخاء، الدخان وهو لغة فيه بعض نسخ (خ) قال أبو عبد الله أراد أن يقول الدخان فلم يمكنه لأن كان في لسانه شيء قيل له فهو الدجال الأكبر قال لا، وكان ولد له وكان يهوديًا وكان حج أيضًا انتهى.

وزعم بعضهم أنه أراد أن يقول فزجره رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يستطع أن يخرج الكلمة تامة.

قوله (( إن يكن هو ) )لفظ هو تأكيد للضمير المستتر وكان تامة أو وضع هو موضع إياه أو الخبر محذوف أي إن يكن هو دجالًا وفي بعضها (( إن يكنه ) )والمختار في خبر باب كان الانفصال.

قوله (( يختل ) )بسكون المعجمة وكسر الفوقانية وباللام؛ أي يطلب ابن صياد مستغفلًا له ليسمع شيئًا من ص 1381 كلامه الذي يقوله في خلوته ويعلم هو والصحابة حاله في أنه كاهن، و (( صاف ) )بالمهملة والفاء المضمومة والمكسورة فهو مرخم الصافي وبالوقف ساكنًا.

قوله (( فثار ) )أي نهض من مضجعه (( وبين ) )أي ما عنده وما في نفسه قيل معناه لو تركته بحيث لا يعرف قدوم رسول الله لم يندهش عنه بين لكم باختلاف كلامه ما يهون عليكم شأنه.

قال العلماء قضيته مشكلة وأمره مشتبه في أنه هو الدجال المشهور أو غيره، ولا شك أنه دجال من الدجاجلة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره، ولهذا قال إن يكن هو.

قال البيهقي يحتمل أنه كالمتوقف في أمره ثم جاءه البيان أنه غيره كما صرح به في حديث تميم الداري، وفيه كشف حال من يخاف مفسدته.

قوله (( لغية ) )مشتق من الغواية وهي الضلالة كفرًا أو غيره أيضًا يقال لولد الزنا ولد الغية ولغيره ولد الرشدة، فالمراد منه وإن كان المولود لكافرة أو لزانية. (( ويدعي ) )جملة حالية و (( استهل ) )الصبي إذا صاح عقيب الولادة، و (( صارخًا ) )حال مؤكدة من فاعل استهل و (( السقط ) )بكسر السين وضمها وفتحها، الجنين يسقط قبل تمامه.

قوله (( ما من مولود ) )من زائدة ومولود مبتدأ ويولد خبره وتقديره ما مولود يوجد على أمر إلا على الفطرة وهي لغة الخلقة، والمراد بها هنا ما يراد في الآية الشريفة، وهي الدين لأنه قد اعتورها البيان من أول الآية وهو {فأقم وجهك للدين} ومن آخرها وهو قوله {ذلك الدين القيم} .

(( الكشاف ) )فطرة الله منصوب بالزموا مقدرًا، ومعناه أنه خلقهم قابلين للتوحد ودين الإسلام لكونه على مقتضى العقل والنظر الصحيح حتى لو تركوا وطباعهم لما اختاروا عليه دينًا آخر.

قوله (( كما تنتج ) )يروي على بناء المفعول الجوهري يقال نتجت الناقة على ما يسم فاعله تنتج نتاجًا ولفظ (( كما ) )إما حال أي يهودان المولود بعد أن خلق على الفطرة شبيهًا بالبهيمة التي جدعت بعد سلامتها، وإما صفة مصدر محذوف أي يغيرانه تغييرًا مثل تغييرهم البهيمة السليمة والأفعال الثلاثة تنازعت في كما على التقديرين.

قوله (( بهيمة ) )مفعول ثان لقوله تنتج و (( جمعاء ) )أي تامة الأعضاء غير ناقصة الأطراف، وسميت به لاجتماع السلامة في أعضائها نعت لها و (( هل تحسون ) )صفة أو حال أي بهيمة مقولًا فيها هذا القول أي كل من نظر إليها قال هذا القول لظهور سلامتها و (( الجدعاء ) )التي قطعت أذنها أو أنفها.

قوله (( لا تبديل لخلق الله ) )فإن قلت كيف يصح هذا الخبر وقد حصل التبديل والأبوان يهودان قلت يؤول بأن المراد ما ينبغي أن تبدل تلك أو من شأنه أن لا يبدل أو الخبر عنه النهي.

النواوي الفطرة قيل هي ما أخذ عليهم وهم في أصلاب آبائهم أي يوم.

(( {ألست بربكم} ) )وقال محمد بن الحسن كان هذا في أول الإسلام فلما فرضت الفرائض علم أنه يولد على دينهما أي ولهذا يرث الطفل من الوالدين الكافرين، وقال ابن المبارك يولد على ما يصير إليه من سعادة أو شقاوة وقيل هي معرفة الله فليس أحد يولد إلا وهو يعلم أن له صانعًا وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره، والأصح أنها تهيؤه للإسلام فمن كان أحد أبويه مسلمًا استمر عليه في أحكام الآخرة والدنيا ولا يجري عليه حكمهما في الدنيا فمعنى يهودانه يحكم له بحكمهما في الدنيا، فإن سبقت له سعادة أسلم إذا بلغ، وإلا مات على كفره وإن مات قبل بلوغه، فالصحيح أنه من أهل الجنة تم كلامه.

وقيل لا عبرة بالإيمان الفطري في أحكام الدنيا وإنما يعتبر الإيمان ص 1382 الشرعي المكتسب بالإرادة والفعل فطفل اليهوديين مع وجود الإيمان الفطري محكوم بكفره في الدنيا تبعا لوالديه. فإن قلت الضمير في أبواه راجع إلى كل مولود لأنه عام فيقتضي تهويد كل المواليد أو نحوه وليس الأمر كذلك لبقاء البعض على فطرة الإسلام قلت الغرض من التركيب أن الضلالة ليست من ذات المولود ومقتضى طبعه بل إنما حصلت وإنما هي بسبب خارج عن ذاته.

الزركشي

قوله (( خبأت لك ) )أي في صدري خبيئًا، ويروى (( خبيئة ) )أي لم تطلع عليه.

(( الدخ ) )بضم الدال وفتحها الدخان قيل أراد بذلك {يوم تأتي السماء بدخان} [الدخان10] وقيل إن الدجال يقتله عيسى بجبل الدخان، فيحتمل أن يكون أراه تعريضًا بقتله، لأن ابن صياد كان يظن أنه الدجال.

(( فلن تعدو قدرك ) )جاء على لغة من يجزم بلن، وفي رواية (( تعدو ) )بالنصب وهو الأعرف ويجوز في (( تعدو ) )التاء والياء.

(( إن يكنه ) )أي يكن هو، وكذا كتبت في بعض الأصول.

(( يختل ) )بخاء معجمة ساكنة ومثناة مكسورة أي يخدع.

(( فرضه ) )ضغطه. (( أسلم ) )بهمزة قطع مفتوحة.

(( وإن كان لغيه ) )بلام مكسورة ومعجمة مفتوحة؛ أي لغير رشده، وحكى ابن دريد بكسر الغين أيضًا.

(( كما تنتج ) )بضم أول وفتح ثالثه.

(( بهيمة جمعاء ) )أي كاملة الأعضاء، و (( بهيمة ) )نصب مفعول (( تنتج ) (( جمعاء ) )نعت لها.

(( هل تحسون ) )بضم أول وكسر ثانيه، حسيت وأحسيت وهو أكثر.

(( من جدعاء ) )بجيم مفتوحة أي مقطوعة الأطراف، ضرب الجمعاء والجدعاء مثلًا يعني أن البهيمة تولد مجتمعة الخلق، سليمة من الجدع لولا تعرض الإنسان إليها لبقيب كما ولدت سليمة، كذلك المولود يولد على نوع من الجبلة وهي الفطرة، وتهيؤه لقبول الحق طبعًا لو خلته شياطين الإنس والجن وما يحتاز لم يختر غيرها.

[1] في هامش المخطوط (( أقول قيل إنما أضمر سورة الدخان لأن سورة الدخان نزلت في ذلك فأضمر سورة الدخان ) ).

[2] في هامش المخطوط (( أقول فكيف سأله عن الإيمان به وما كان ملكف غير بالغ ) ).

[3] في هامش المخطوط (( فإن قلت ما الحكمة في إضماره سورة الدخان دون غيرها؟ قلت فإن قلت كيف أطلع ابن صياد على بعض ما أضمره والضمير ليس مما يطلع عليه الشيطان ) ).

[4] في هامش المخطوط (( فإن قلت الدجال يدعي الإلهية وهذا ادعى النبوة فلا يكون الدجال قلت يحتمل أنه حينئذ ادعى النبوة وعند ظهوره يدعي الإلهية أو هو غير ذلك الدجال الذي يقتله عيسى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت