فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
92 -باب ما قيل في أولاد المشركين
فيه حديث ابن عباس سئل رسول الله عن أولاد المشركين ... الحديث.
وحديث أبي هريرة سئل رسول الله فقال (( الله أعلم ) ).
وحديثه أيضا (( كل مولود .. ) )الحديث.
حديث ابن عباس يأتي في القدر أيضًا وأخرجه (م، د، ن) وحديث أبي هريرة أخرجه (م، ن) وحديثه الأخير سلف ص 1398 قريبًا.
واختلف في أولاد المشركين على أقوال
1 أنهم من أهل الجنة؛ لأنهم ولدوا على الفطرة، ومعنى (( الله أعلم بما كانوا عاملين ) )أي قد علم أنهم لا يعلمون شيئًا ولا يرجعون في وقت يعملون فيه، وهذا هو المختار.
2 أنهم خدمة أهل الجنة.
3 أنهم من أهل النار؛ لحديث الذراري يصابون في شن الغارة (( هم من آبائهم ) ).
وجوابه أن ذلك في أمر الدنيا أي إنهم إن أصيبوا في التبييت والإغارة لا قود فيهم ولا دية، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان في الحرب.
4 إن الله يبعثهم ومن مات في الفترة، والصم والبكم والمجانين، وتؤجج لهم نار، ثم يبعث إليهم، يأمرهم باقتحامها فمن يعلم الله أنه لو وهبه عقلًا في الدنيا أطاعه، دخلها ولا تضره ويدخل الجنة، ومن علم أنه لو وهبه عقلًا لم يطعه لم يدخلها فيدخل النار.
قال ابن بطال هو قول لا يصح؛ لأن الآثار الواردة بذلك ضعيفة [1] .
5 الوقف في أمرهم؛ لأنه عليه السلام قال (( الله أعلم بما كانوا عاملين ) ). ونقل ابن بطال عن أكثر العلماء أنهم في المشيئة، وتأولوا قوله تعالى {إلا أصحاب اليمين} [المدثر39] أنهم أطفال المؤمنين، وقيل هم أصحاب الملائكة.
وقال ابن بطال يحتمل قوله (( الله أعلم بما كانوا عاملين ) ). وجوها من التأويل
أحدها أن يكون مثل إعلامه أنهم من أهل الجنة.
2 أي على أي دين كان يميتهم لو عاشوا فبلغوا العمل، فأما إذ عدم منهم العمل فهم في رحمة الله التي ينالها من لا ذنب له.
3 أنه مجمل يفسره قوله تعالى {وإذ أخذ ربك من بني آدم} [الأعراف172] الآية، فهذا إقرار عام يدخل فيه أولاد المسلمين والمشركين، فمن مات منهم قبل بلوغ الحنث ممن أقر بهذا الإقرار من أولاد الناس كلهم، فهو على إقراره المتقدم لا يقضى له بغيره؛ لأنه لم يدخل عليه ما ينقضه إلى أن يبلغ الحنث، وأما من قال حكمهم حكم آبائهم، فهو مردود بقوله تعالى {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام164] .
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( إذ خلقهم ) )أي حين خلقهم فإن قلت ما المستفاد منه أهم من أهل الجنة أو النار؟ قلت من كان المقدر منه على السعادة فهو في الجنة وبالعكس ويحتمل أن يكون كلهم في الجنة أو في النار، ويحتمل التوزيع بأن يكون بعضهم في الجنة وبعضهم في النار.
القاضي البيضاوي الثواب والعقاب ليسا بالأعمال وإلا لزم أن يكون الذراري لا في الجنة ولا في النار بل الموجب لهما هو اللطف الرباني والخذلان الإلهي المقدر لهم في الأزل فالواجب فيهم التوقف فمنهم من سبق القضاء بأنه سعيد حتى لو عاش وعمل بعمل أهل الجنة ومنهم بالعكس.
و (( الذراري ) )قال الجوهري ذرية الرجل ولده وقال في موضع آخر (( ذرأ ) )أي خلق ومنه الذرية وهو نسل الثقلين.
الزركشي
قوله (( فإذا رجل جالس ) )برفع جالس ونصبه.
(( ذراري المشركين ) )بذال معجمة أي أولادهم.
(( الكلوب ) )بفتح أوله ويقال كلاب حديد ذات شعب يشوى بها اللحم وغيره.
(( شدقه ) )بكسر الشين.
(( الفهر ) )بفاء مكسورة حجارة ملء الكف.
(( يشدخ ) )بفتح أوله أي يكسر.
(( تدهده ) )أي تدحرج وتدور.
(( حتى يلتئم رأسه ) )أي يصلح.
(( نقب ) )بنون مفتوحة مثل الحفرة.
(( قلت طوفتماني ) )بطاء مفتوحة وواو مشددة ونون ويروى طوفتما بي ص 1399 بالباء بدل النون يقال طاف الرجل وطوفته أنا.
(( الكذبة ) )بكاف مكسورة.
(( فتحمل عنه ) )بميم مخففة وقيل مشددة.
(( دعاني ) )بفتح الدال.
(( حوله أولاد الناس ) )هذا موضع ترجمة (خ) .
أقول
قال الزكي عبد العظيم المنذري رحمه الله تعالى اختلف في ذراري المشركين على ثمانية أقوال
1 أنهم في النار.
2 وضده.
3 أنهم يمتحنون في القبر بنار توقد لهم.
4 أنهم خدم أهل الجنة.
5 أنهم بين الجنة والنار.
6 أنهم تحت المشيئة.
7 حكمهم حكم آبائهم في الدنيا.
8 الوقف.
[1] في هامش المخطوط (( أقول وهو أحد المسائل الثمانية التي توقف فيها أبو حنيفة رحمه الله تعالى ) ).