فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 18318

وإذا كان هناك اتجاه اسطوري لشرح هذه المفتتحات في كتب التفسير القديمة؛ فإن هناك اتجاهًا أسطوريًا معاصرًا لشرح هذه المفتتحات، نقدم منها هذا النموذج:

يرى بعض المفسرين المعاصرين: أن الحروف في بعض السور بل في معظمها كانت ترمز إلى عدد آيات السور في مرحلة من المراحل، وقبل ترتيب آياتها نهائيًا، ثم أضيف بعد هذه المرحلة إليها آيات أخرى!!

وهذا يعني - كما يقول محمد عزة دروزة التفسير الحديث ج1 ص41 - أن إضافة آيات أو فصول إلى سورة ما مرموز فيها إلى عدد آيات في مرحلة من المراحل قد أخلت بالرمزية، وبالتالي قد أفقدتها حكمتها التي علمها الله.

فإذا فرضنا أن ترتيب السور في صورتها النهائي قد تم في حياة النبي (وبأمره، فيكون النبي قد أخل بحكمة الرمزية الربانية، وحاشاه أن يفعل، وإذا كان الترتيب قد تم بعد وفاته، فيرد حينئذ سؤال عما إذا كان النبي (قد أخبر أصحابه بمفهوم الرمز، فإذا لم يكن قد أخبرهم به فإنه يكون قد خالف أمر الله فلم يبين بعض ما أنزل اللَّه عليه، وحاشاه أن يفعل، وإذا كان قد أخبرهم به فيكونون قد خالفوه وأخلوا بحكمة الرمزية الربانية معًا، وحاشاهم أن يفعلوا.

بقي هنا فرض، وهو: أن النبي (لم يعرف مفهوم رمزية الحروف، وظل هذا خفيًا على جميع الناس إلى أن كشف عنه العصر الحديث!!

الزيتون في غرة المحرم 1395 هـ

محمد جيل غازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت