الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه (وبعد) :
فهذا هو العدد الأول من السنة السادسة لمجلة (التوحيد) ، التي تسير في دعوتها على خط واضح: الكتاب والسنة قولا وعملا واعتقادا، تلتزم بمبدأ السلف الصالح في دعوتها إلى اللَّه، لا تميل مع الهوى، ولا تنحرف بها الأعاصير والعقبات عن خطها المستقيم، لا تجامل السلطان على حساب دين اللَّه، ولا تحابى أحدًا لوجاهته، تناصر الحق لأنه الحق، وتدفع الباطل لأنه الباطل، لا تعرف أنصاف الحلول لأن الإسلام لا يهادن الباطل بدعوى المحافظة على وحدة الصف.
وإذا كان العام الخامس لهذه المجلة قد انقضى، فمن الواجب علينا أن نسأل أنفسنا: هل قمنا خلاله بواجبنا؟ وللقارئ الكريم أن يرجع إلى أعداد المجلة ليجيب على هذا السؤال، فيرى ما بذل فيها من جهد نسأل اللَّه أن يجعله في ميزان حسناتنا، لقد حاولنا أن نتناول فيها من الموضوعات ما يصحح عقائد الناس وما يبين ويوضح زيف وبطلان ما يعتقده الكثيرون مما يخالف مفاهيم القرآن والسنة.
وكانت لنا مواجهة:
مع الانحراف الفكري ومسبباته.
مع الصوفية بنتنها وعفنها.
مع الإلحاد بقبحه وكفره.
مع الصليبية بمكرها. مع الانحلال الخلقي ونتائجه.
مع الحكم بغير ما أنزل اللَّه.
ومع كل صور الشرك والوثنية والجاهلية.
إنه صراع مع الباطل، وسيظل هذا الصراع قائما طالما كان فينا عرق ينبض وأنفاس تتردد، لا نكل أبدا، لأننا نستمد العون والمدد من اللَّه ذي القوة المتين.
أخي القارئ في كل مكان: