بقلم د: عزت عبد الرحمن عبد العال
الإسلام دين النظافة بأوسع معانيها، نظافة معنوية في عقائده وأخلاقياته، ونظافة الطريق والمسجد والبيت، ونظافة المسلم الشخصية، نظافته التي ينبغي أن يتميز بها بين الناس.
وهذه كلمات يسيرة حول النظافة الشخصية للمسلم، حتى يبدو كالشامة بين الناس.
كونوا كالشامة: عن خريم الأسدي، رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لنا: (إنكم قادمون على إخوانكم فأصحلوا رحَالَكم ولباسكم، حتى تكونوا في الناس كأنكم شامة، فإن الله عز وجل لا يحب الفحش ولا التفحش) . [رواه أحمد في (مسنده) (4/ 180) ] ، وفي لفظ: (حتى تكونوا كالشامة في الناس) .
دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم للمسلم أن يمتاز بسَمتَه الحسن وهيئته الحسنة؛ لأنه ممثل للأمة.
نظافة الملابس: لا يعيب المرء أن تكون ثيابه قديمة، أو مرقعة، ولكن يعيبه أن يكون وسخ الثياب، كريه الرائحة، مما يُنفر الناس منه، وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا عليه ثيابٌ وسخة، فقال: (أما كان هذا يجد ماءً يغسل به ثوبه؟ ) . [ (السلسلة الصحيحة) (493) ] .
ولعلنا ندرك بعض الحكمة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (البسوا البياض، فإنهاأظهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم) . [رواه النسائي والحاكم، وقال: حديث صحيح، ووافقه على تصحيحه النووي والألباني] .
إذ إنها أيسر في التنظيف، وأقل قذر يظهر فيها فيكون أدعى لإزالته، وقد قالت الحكماء: من نظَّف ثوبه قل همه، ومن طاب ريحه زاد عقله.
نظافة البدن: ثبت في الحديث الشريف: (طهروا هذه الأجساد طهركم الله) . [ (صحيح الجامع الصغير) (3936) ] .