يجيب على أسئلة هذا العدد:
أحمد فهمي أحمد
السؤال الأول:
من الأخ عزب عبد الحليم من شبرا مصر: ما هي شروط خطبة الجمعة؟
الإجابة:
1 -أن يسلم الخطيب على الناس بعد الصعود على المنبر ثم يجلس إلى أن يؤذن المؤذن: فعن جابر رضي اللَّه عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صعد المنبر سلم. رواه ابن ماجه. كما روى أحمد والنسائي أن بلالًا كان يؤذن إذا جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، ويقيم إذا نزل.
2 -أن تتضمن الخطبة حمد اللَّه تعالى والثناء على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - والموعظة: فعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم(أجذم: مريض بالجذم، وقد شبه الكلام الذي لا يبدأ فيه بحمد اللَّه بالمريض بهذا المرض تنفيرًا منه ) )) رواه أبو داود، وفي رواية أخرى لأحمد وأبو داود: (( الخطبة التي ليس فيها تشهد(أي شهادة أن لا إله ألا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه) فهي كاليد الجذماء )).
وروى أبو داود عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبدأ خطبته بقوله: (( الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، من يهد اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا بين يدي الساعة من يطع اللَّه تعالى ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر اللَّه تعالى شيئًا ) ).
3 -أن يكون الخطيب قائمًا ويجلس بين الخطبتين: فعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم جلس، ثم يقول، كما يفعلون اليوم) رواه الجماعة.
على أنه يجوز للخطيب أن يخطب قاعدًا إذا كان لا يستطيع القيام لعذر كالمرض، فقد خطب معاوية جالسًا لما كثر شحم بطنه ولحمه.
4 -يستحب تقصير الخطبة: فعن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة(علامة ودليل) من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة ))رواه أحمد ومسلم.