فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 18318

دفاع عن البخاري ...

للأستاذ أحمد جمال العمري

ماجستير في الآداب

هذه المقالة رد على المدعين، وتذكير لمن يريد أن يتذكر، ودفاع عن الرجل الذي وعى وحفظ وقدم للبشرية عملا من أمجد الأعمال الإنسانية وأعظمها شأنًا، دفاع عن الرجل الذي حفظ السُّنَّة المحمدية ... دفاع عن البخاري في ذكراه.

من هو البخاري؟ (أهم مصادر ترجمته والتعريف بصحيحه: كتاب تاريخ بغداج 2/ 4 وما بعدها، وتذكرة الحفاظ 4/ 122، وسير أعلام النبلاء 8/ 234 - 254، وطبقات الشافعية 2/ 2، تهذيب التهذيب 9/ 47، تدريب الراوي ص12، 49) .

وكيف جمع الحيث، وما هي شروطه .. وما وجه الدقة في عمله، وكيف تقبل الناس - علماؤهم وعامتهم - عمله في عصره وبعد عصره بالإكبار والعرفان؟

هذه أسئلة سنحاول الآن الإجابة عنها:

أما الرجل: فهو (أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري، عالم من علماء الإسلام المنتمين إلى العروبة ولاءً. اعتنق جده المغيرة الإسلام على يد اليمان الجعفي والي بخارى. ومن هنا كان ينتسب تارة إلى مدينته [بخارى] وتارة إلى قبيلته [جعفة] فيقولون: الجعفي التي منها اليمان) .

ولد رضي الله تعالى عنه ببخارى يوم الجمعة ثالث عشر من شوال سنة 194هـ.

وحفظ تصانيف عبدالله بن المبارك وهو صغير وسمع مرويات بلده من علماء عصره ... ثم رحل إلى شيوخ الحديث وأئمته، فذهب إلى بغداد والبصرة والكوفة ومكة والشام وحمص وعسقلان ومصر، وكتب عن أكثر من ألف رجل ... وفي ذلك يقول:

(كتبت عن ألف وثمانين رجلا ليس فيهم إلا صاحب حديث، كلهم يقول: الإيمان قول وعمل) .

وكان رحمه الله رأسًا في الذكاء، ورأسًا في العلم والورع والعبادة، يروون أنه كان يحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح، وكان واسع المعرفة غزير العلم روى عنه أنه قال:

(خرجت كتاب الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة، وما وضعت فيه حديثا إلا اغتسلت وصليت ركعتين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت