الإسلام والعلم
بقلم: أحمد لطفي السيد
أن أول ما يسترعي الانتباه في الإسلام هو تلك الدعوة إلى العلم وضخامة المادة في القرآن والحديث الشريف التي تحث على العلم وتمجده، فكان الإسلام - بذلك - القوة الدافعة التي جعلت المسلمين يهتمون بالعلم.
وكانت أول آيات القرآن الكريم نزولا هي سورة العلق. وقد جاءت تحث على العلم والقراءة وتتحدث عن أدوات العلم والكتابة. وترسم للإنسانية جمعاء سبل الهداية والسعادة وتلفت النظر إلى قدرة الله تعالى وآثارها في الخلق، قال الحق تبارك وتعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1)
خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم).
ولقد ترددت كلمة العلم ومشتقاتها في القرآن الكريم في أكثر من ثمانمائة آية ولقد شغلت الأيات التي تلفت النظر إلى الفكر والتأمل والتعقل والتدبر ... شغلت مساحة أوسع من ذلك بكثير.
قال جل شأنه: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ) وقال جل ثناؤه (ولقد - الغافلون) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة) وقال عليه الصلاة والسلام: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) .